وفِي نَفْيٍ بِمَا وَبِإِنْ بِمَعْنَاهَا وَبِلَا وَتُحْذَفُ لَا كَنَحْوِ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ
الشروح عليها
(وَ) يُجَابُ قَسَمٌ (فِي نَفْيٍ بِمَا) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} (وَبِإِنْ بِمَعْنَاهَا) أَيْ مَا النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ أَرَدْنَا إلَّا الْحُسْنَى} (وَبِلَا)
النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ:
وَآلَيْت لَا أَرْثِي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ ... وَلَا مِنْ جَفَى حَتَّى تُلَاقِيَ مُحَمَّدَا (وَتُحْذَفُ لَا) مِنْ جَوَابِ قَسَمٍ إذَا كَانَ الْفِعْلُ مُضَارِعًا (كَنَحْوِ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ) وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يجاب قسم (في نفي بما) .قال الله سبحانه وتعالى:{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}. (وإنْ بمعناها) يعني: أنه يجاب القسم في النفي بإن بمعنى ما. قال الله سبحانه وتعالى:{وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى}،وكقولك: والله إنْ أنا إلا شجاع. (و) يُجاب أيضاً (بلا)
. ومنه قول الشاعر:
وآليت لا أرثي لها من كلالة ولامن جفى حتى تلاقي محمداً (وتحذف لا لفظا نحو: والله أفعل) .
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:{تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}.
* قوله: (وإن بمعناها) ؛ أي: بمعنى ما النافية .
* وقوله: (وبلا) ؛ أي: النافية ، فالأولُ كقوله تعالى:{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}.
والثاني كقوله تعالى:{وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى}.
والثالثة كقوله:
وآلَيْتُ لَا أَرْثِي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ ... وَلَا مِنْ جَفًا حَتَّى تُلاقِي مُحَمَّدًا * قوله : (وتحذف "لا" لفظًا)؛ أي: من جواب القسم، إذا كان الفعل مضارعًا ؛ كالمثال المذكور. * قوله: (ويُكره حلفٌ بالأمانة) في الإقناع: (كراهة تحريم)، وكأنه نظر إلى أن ظاهر الحديث يقتضي التحريم، كما ذكره الزركشي .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.