وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى أَجْنَاسٍ فكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ حَنِثَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ وَتَنْحَلُّ فِي الْبَقِيَّةِ
الشروح عليها
(وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا) وَاحِدَةً (عَلَى أَجْنَاسٍ) مُخْتَلِفَةٍ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا ذَهَبْت إلَى فُلَانٍ وَلَا كَلَّمْتُهُ وَلَا أَخَذْت مِنْهُ (فَ) عَلَيْهِ (كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) سَوَاءٌ (حَنِثَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ وَتَنْحَلُّ) الْيَمِينُ (فِي الْبَقِيَّةِ) لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَحِنْثُهَا وَاحِدٌ وَإِنْ حَلَفَ أَيْمَانًا عَلَى أَجْنَاسٍ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا بِعْت كَذَا وَاَللَّهِ لَاشْتَرَيْت كَذَا وَاَللَّهِ لَا لَبِسْت كَذَا فَحَنِثَ فِي وَاحِدَةٍ وَكَفَّرَ ثُمَّ حَنِثَ فِي الْأُخْرَى لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ لِوُجُوبِهَا بِالْحِنْثِ بَعْدَ أَنْ كَفَّرَ عَنْ الْأُولَى كَمَا لَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّرَ ثُمَّ وَطِئَ فِيهِ أُخْرَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَنِثَ فِي الْكُلِّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ كَمَا تَقَدَّمَ
(ومن حلف يمينًا) واحدة (على أجناس) مختلفة مثل إن قال: والله لا أكلت، ولا شربت، ولا لبست: (فكفارة واحدة) ، سواء (حنث في الجميع أو في واحد وتًنْحلُّ في البقية) ؛ لأن اليمين واحدة والحنث واحد.
فإن حلف أيمانًا على أجناس مثل إن قال: والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا لبست، فحنث في واحدة منها فعليه كفارة.
فإن أخرجها ثم حنث في يمين اخرى لزمته كفاره أخرى؛ لأن الحنث في الثانية تجب به كفارة أخرى بعد أن كفّر عن الأولى. فأشبه ما لو وطئ في رمضان فكفر، ثم وطئ مرة أخرى.
وإن حنث في الجميع قبل التكفير أجزأته كفارة واحدة؛ لأنها من جنس واحد فتداخلت.
* قوله: (ومن حلف يمينًا على أجناس) ؛ أي: مختلفة؛ كقوله: واللَّهِ! لا ذهبتُ إلى فلان ولا كلمتُه، ولا أخذت منه . * قوله: (وتنحلُّ (٥) في البقيةِ)؛ (لأنها يمين واحدة، وحنثُها واحد،
وإن حلفَ أيمانًا على أجناسِ، كقوله: واللَّه! لا بعتُ كذا، واللَّه! لا اشتريتُ كذا، واللَّه! لا لبستُ كذا، فحنثَ في واحدة، وكَفَّر، ثم حنث في أخرى، لزمته كفارةٌ ثانية؛ لوجوبها في الحنث (٦) بعد أن كَفَّر عن الأولى؛ كما لو وطئ [في] نهار رمضانَ، فكفَّر، ثم وطئَ فيه أخرى؛
بخلاف مَا لو حنث في الكل قبل أن يكفِّر كما تقدم) شرح .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.