فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٣٢٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢٤٤ج ٥ ص ٢٤٤

وإن حلف لا يلبس من غزلها وَعَلَيْهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يَطَأُ أَوْ لَا يُمْسِكُ أَوْ لَا يُشَارِكُ أَوْ لَا يَصُومُ أَوْ لَا يَحُجُّ أَوْ لَا يَطُوفُ وَهُوَ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا وَهُوَ دَاخِلُهَا أَوْ لَا يُضَاجِعُهَا عَلَى فِرَاشٍ فَضَاجَعَتْهُ وَدَامَ أَوْ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فُلَانٌ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ فَأَقَامَ مَعَهُ حَنِثَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَلَيْهِ مِنْهُ) فَاسْتَدَامَهُ حَنِثَ نَصًّا ; لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ اللُّبْسِ لُبْسٌ وَلِهَذَا وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى ذَكَرٍ أَحْرَمَ فِي مِخْيَطٍ وَاسْتَدَامَهُ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ أَوْ لَا يُسَافِرُ) وَاسْتَدَامَ ذَلِكَ حَنِثَ لِصِحَّةِ أَنْ يُقَالَ فَعَلْت كَذَا يَوْمًا (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَطَأُ) وَاسْتَدَامَ ذَلِكَ حَنِثَ لِمَا سَبَقَ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يُمْسِكُ) شَيْئًا هُوَ مَاسِكُهُ وَاسْتَدَامَ حَنِثَ لِوُجُودِ الْإِمْسَاكِ وَلِذَلِكَ مَنْ أَحْرَمَ وَبِيَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ صَيْدٌ لَزِمَهُ إرْسَالُهُ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يُشَارِكُ) وَاسْتَدَامَ الشَّرِكَةَ حَنِثَ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَصُومُ) وَاسْتَدَامَهُ حَنِثَ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَحُجُّ) أَوْ يَعْتَمِرُ (أَوْ لَا يَطُوفُ) أَوْ يَسْعَى (وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ: مُتَلَبِّسٌ بِمَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ مِمَّا سَبَقَ وَدَامَ حَنِثَ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ دَارًا وَهُوَ دَاخِلُهَا) وَدَامَ حَنِثَ إذْ اسْتِدَامَةُ الْمَقَامِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ كَابْتِدَائِهِ فِي التَّحْرِيمِ (أَوْ) حَلَفَ عَلَى امْرَأَةٍ (لَا يُضَاجِعُهَا عَلَى فِرَاشٍ فَضَاجَعَتْهُ وَدَامَ) حَنِثَ بِالِاسْتِدَامَةِ كَالِابْتِدَاءِ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فُلَانٌ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ) بَيْتًا (فَأَقَامَ مَعَهُ حَنِثَ) قِيَاسًا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا

٦٬٢٢٦

وَكَذَلِكَ فِعْلٌ يَنْقَضِي وَيَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ إذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ وَاسْتَدَامَ حَنِثَ (مَا لَمْ تَكُنْ) لِحَالِفٍ (نِيَّةٌ) كَأَنْ نَوَى لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا غَيْرَ مَا هُوَ لَابِسُهُ أَوْ غَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يَطَأُ غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّةِ فَيَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَإِلَى سَبَبِ الْيَمِينِ إنْ كَانَ وَ

معونة أولي النهىابن النجار

[فصل: إذا حلف على شيء وهو ملابس له] (فصل. وإن حلف)

إنسان على امرأة: (لا يلبس من غزلها وعليه منه) واستدام ذلك حنث. نص عليه؛ لأنه باستدامته يسمى لابسًا له. وقد اعتبر الشرع هذا في الإحرام، حيث حرّم لبس المخيط وأوجب الكفارة في استدامته كما أوجبها في ابتدائه. (أو) حلف: (لا يركب، أو لا يلبس، أو لا يقوم، أو لا يعقد، أو. لا يسافر) واستدام ذلك حنث؛ لأنه يصح أن يقول: ركبت يومًا، ولبست يومًا، وقمت يومًا، وقعدت يومًا، وسافرت شهرًا. (أو) حلف: (لا يَطأ) فاستدام ذلك حنث.

ذكره في " الانتصار "؛ لأنه يصح أن يقول: وطئت يومًا. (أو) حلف: (لا يُمسك) شيئًا فاستدام مسكه حنث. ذكره القاضي في " الخلاف " في إمساك المحرم الصيد. (أو) حلف: (لا يُشارك) زيدًا وهو مشاركه واستدام ذلك حنث. ذكره في " الروضة "؛ لأنه يصح أن يقول: شاركته شهرًا. (أو) حلف: (لا يصوم) واستدام ذلك حنث؛ لأنه يسمى صائمًا. (أو) حلف: (لا يحجُّ أو لا يطوف وهو كذلك) أي: وهو محرم بالحج أي: وهو طائف، أي: مستديم الطواف حنث. (أو) حلف: (لا يدخُل دارًا وهو داخلَها) ودام فيها حنث في الأصح؛

لأن استدامة المقام في ملك الغير كابتدائه في التحريم.

قال أحمد في رجل حلف على امرأته: لا دخلت أنا وأنت هذه الدار وهما فيها قال: أخاف أن يكون قد حنث. (أو) حلف على امرأة: (لا يُضاجعُها على فراش فضاجعَتْه ودام) حنث؛ لأن المضاجعة تقع على الاستدامة. ولهذا يقال: اضطجع على الفراش ليلة،

١٨٬١٧٤

فإذا ضاجعته ودأم حنث. (أو) حلف إنسان: (لا يدخل على فلانٍ بيتًا فدخل فلانٌ عليه، فأقام معه: حنث) في الأصح قياسًا على حلفه: لا يضاجعها فضاجعته ودام.

وهكذا كل فعل ينقضي ويتجدد بتجدد الزمان؛ كمن حلف لا يكتب، أو لا يخيط، أو لا يبني، واستدام ذلك فإنه يحنث بالاستدامة،

١٨٬١٧٥

وكذا بقية الصناعات.

ومحل الحنث في جميع ما تقدم: (ما لم تكن) للحالف (نية) .

١٨٬١٧٦

فلو نوى لا يلبس من غزلها غير هذا الثوب، أو لا يركب غير هذا اليوم، أو لا يسافر أو لا يطأ غير هذه المرة، وهكذا في بقية الأمثلة، فإنه يرجع في ذلك إلى نيته،

١٨٬١٧٧

وإن لم تكن له نيه رُجع إلى سبب اليمين وما هيّجها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصلٌ * قوله: (أو لا يدخل [على] (٩) فلانٍ بيتًا. . . إلخ) فيه نظر؛ لأن مدلولَ الإقامةِ الموجودةِ غيرُ مدلولِ المحلوفِ عليه، فتدبر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.