وَلَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ وَأُدْخِلَهَا وَأَمْكَنَهُ الِامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعُ أَوْ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ حَنِثَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ دَارًا) وَنَحْوَهَا (فَحُمِلَ وَأُدْخِلَهَا وَأَمْكَنَهُ الِامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعُ) حَنِثَ لِدُخُولِهِ غَيْرَ مُكْرَهٍ كَمَا لَوْ حُمِلَ بِأَمْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِامْتِنَاعُ لَمْ يَحْنَثْ نَصًّا لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَدِمْ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ وَمَتَى دَخَلَهَا بَعْدَ اخْتِيَارٍ حَنِثَ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا) مَثَلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا (فَخَدَمَهُ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (وَهُوَ) أَيْ الْحَالِفُ (سَاكِتٌ حَنِثَ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ اسْتِخْدَامٌ لَهُ وَلِهَذَا يُقَالُ فُلَانٌ اسْتَخْدَمَ عَبْدَهُ إذَا خَدَمَهُ وَلَوْ بِلَا أَمْرِهِ.
[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ] فَصْلٌ وَمَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من حلف: (لا يدخل دارًا، فحُمل فأُدخلها، وأمكنه الامتناع فلم يمتنع) حنث " لأنه دخلها غير مكره. فأشبه ما لو حُمل بأمره.
وعلم مما تقدم أنه إذا لم يمكنه الامتناع لم يحنث. نص عليه أحمد في روايه أبي طالب؛ لأن الفعل غير موجود منه ولا منسوب إليه. (أو) حلف إنسان: (لا يَستخدِمُ رجلاً) أو امرأة، عبدًا كان أو حرًا (فخدمه) الذي حلف أنه لا يستخدمه (وهو) أي: والحالف (ساكت: حنث) في الأصح؛ لأن إقراره على خدمته استخدام له. ولهذا يقال: فلان يستخدم عبده إذا خدمه وإن لم يأمره.
ولأن ما حنث به في عبد نفسه حنث به في عبد غيره؛ كسائر الأشياء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وأمكَنَهُ الامتناعُ، فلم يمتنعْ) ،
أما إذا لم يمكنه الامتناعُ، فإنه لا يحنث ، لكن لا يُقيم فوقَ مدةِ الإكراه،
ومتى أقامَ غيرَ مكرَهٍ، حنثَ ، ولا تنحلُّ اليمين بالدخول على وجه الإكراه؛ لأن فعل المكره لاغٍ؛ خلافًا للشافعي -رضي اللَّه عنه- ،
فإذا دخلها بعد ذلك اختيارًا، حنث؛. . . . . . كما صرح به الشيخُ في شرحه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.