مَنْوِيًّا مِنْ وَاحِدٍ عَدْلٍ فِي الْوَقْتِ
الشروح عليها
(مَنْوِيًّا) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (مِنْ) شَخْصٍ (وَاحِدٍ)
فَلَوْ أَذَّنَ وَاحِدٌ بَعْضَهُ وَكَمَّلَهُ آخَرُ. لَمْ يَصِحَّ،
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ (عَدْلٍ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْأَمَانَةِ، وَالْفَاسِقُ غَيْرُ أَمِينٍ.
وَأَمَّا مَسْتُورُ الْحَالِ فَيَصِحُّ أَذَانُهُ،
قَالَ فِي الشَّرْحِ: بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ،
وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ أَيْضًا لِغَيْرِ فَجْرٍ، إلَّا (فِي الْوَقْتِ) لِحَدِيثِ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ» وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ
(منويا) ، لأنه عبادة. فاشترطت له النية؛ كسائر العبادات. (من) انسان (واحد) .
قال في"الانصاف": فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح بلا خلاف أعلمه. انتهى. (عدل) بالجر صفة لواحد. فلا يعتد بأذان فاسق، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المؤذنين با لأمانة " . والفاسق غير أمين.
وفيه رواية: بلى. وذكر الخلاف في"المقنع " وجهين.
قال في " الشرح الكبير": وهذا الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق.
فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه. انتهى.
ولا يصح الأذان أيضاً لغير فجر إلا (في الوقت) ؛ لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم " . متفق عليه.
ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت، وهو حث على الصلاة. فلم يصح في وقت لا تصح فيه الصلاة.
قال في " الشرح": أما الأذان لغير الفجر قبل الوقت فلا يجزئ بغير خلاف نعلمه. انتهى.
* قوله: (من واحد عدل) ولو ظاهرًا، فيصح من الفاسق المستور فسقه،
قال في الشرح الكبير : "من غير خلاف علمناه".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.