فَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ أَنَّهُ إمَامُ الْآخَرِ، أَوْ مَأْمُومُهُ أَوْ نَوَى إمَامَةَ مَنْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّهُ، كَأُمِّيٍّ قَارِئًا أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا. لَمْ تَصِحَّ
الشروح عليها
(فَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ) مِنْ مُصَلِّيَيْنِ (أَنَّهُ إمَامُ الْآخَرِ، أَوْ) اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ (مَأْمُومُهُ) أَيْ الْآخَرِ لَمْ تَصِحَّ لَهُمَا. نَصًّا ; لِأَنَّهُ أَمَّ مَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ فِي الْأُولَى، وَائْتَمَّ بِمَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فِي الثَّانِيَةِ،
وَكَذَا إنْ عَيَّنَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، فَأَخْطَأَ،
لَا إنْ ظَنَّ (أَوْ نَوَى) مُصَلٍّ (إمَامَةَ مَنْ) أَيْ مُصَلٍّ (لَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّهُ، كَأُمِّيٍّ) لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ نَوَى أَنْ يَؤُمَّ (قَارِئًا) يُحْسِنُهَا، وَكَامْرَأَةٍ أَمَّتْ رَجُلًا لَمْ تَصِحَّ لَهُمَا ; لِفَسَادِ الْإِمَامَةِ وَالِائْتِمَامِ. (أَوْ شَكَّ) كُلٌّ مِنْهُمَا (فِي كَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا. لَمْ تَصِحَّ) صَلَاتُهُمَا لِعَدَمِ جَزْمِهِمَا بِالنِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلْجَمَاعَةِ.
وَكَذَا لَوْ ائْتَمَّ بِإِمَامَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ
(فإن اعتقد كل) واحد من مصليين (أنه إمام الآخر، أو) اعتقد كل منهما أنه (مأمومه) أي: مأموم الآخر: فصلاتهما فاسدة. نص عليهما؛ لأنه أم من لم يأتم به في الصورة الأولى، وائتم بمن ليس بإمام في الصورة الثانية.
وقيل: تصح فرادى في الصورتين. (او نوى) مصل (إمامة من) أي: مصل (لا يصح ان يؤمه كأمي قارئاً) أي: كما لو أمّ أمي لا يحسن الفاتحة إنساناً يحسنها،
وكما لو أمّت امرأة رجلاً: فإن صلاتهما تكون فاسدة؛ لأن كل من الإمامة والائتمام فاسدان. (أو شك في كونه إماماً أو مأموماً) يعني: أنه لو شك كل واحد من مصليين في كونه إمام الآخر أو مأمومه (لم تصح) صلاة واحد منهما؛ لعدم جزمه بالنية المعتبرة للجماعة.
فصل * قوله: (لم تصحَّ) ؛ أيْ: صلاة واحد منهما،
وكذا إن عين إمامًا، أو مأمومًا فأخطأ
لا إن ظن على الصحيح .
قال بعض الأصحاب:"وإن عين جنازة فوجهان (٢) "،
قال في الحاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.