يكره فيها الْتِفَاتٌ بِلَا حَاجَةٍ كَخَوْفٍ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(الْتِفَاتٌ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (بِلَا حَاجَةٍ كَخَوْفٍ وَنَحْوِهِ) كَمَرَضٍ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ:«ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إلَى الشِّعْبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ: " وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إلَى الشِّعْبِ يَحْرُسُ "
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
فَإِنْ كَانَ بِوَجْهِهِ فَقَطْ. أَوْ بِهِ صَدْرُهُ لَمْ تَبْطُلْ
[فصل: في مكروهات الصلاة] (فصل. يكره فيها) أي: في الصلاة
(التفات) ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت:" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " . رواه البخاري.
ومحل الكراهة: إذا كان الالتفات (بلا حاجة كخوف ونحوه) كمرض. وذلك لما روى سهل بن الحنظلية قال:" ثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ". رواه أبوداود. قال:" وكان أرسل فارسا إلى الشعب يحرسه " .
والمراد بالالتفات الذي يكره ولا تبطل به الصلاة: إذا لم يستدر بجملته أو يستدبر القبلة؛ لما روى ابن عباس قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه " . رواه النسائي. يعني: عند حاجته إلى الالتفات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصل * قوله: (ويكره فيها) ؛ أيْ: في الصلاة مطلقًا، فرضًا كانت أو نفلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.