وَرَفْعُ بَصَرِهِ لَاحَالَ التَّجَشِّي وَتَغْمِيضُهُ
الشروح عليها
(وَ) يُكْرَهُ فِي صَلَاةٍ (رَفْعُ بَصَرِهِ) إلَى السَّمَاءِ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
و (لَا) يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ (حَالَ التَّجَشِّي) فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، فَيَرْفَعُ وَجْهَهُ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ حَوْلَهُ بِالرَّائِحَةِ. (وَ) يُكْرَهُ فِي صَلَاةٍ (تَغْمِيضُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ، وَمَظِنَّةُ النَّوْمِ، وَنَقَلَ: أَبُو دَاوُد إنْ نَظَرَ امْرَأَتَهُ عُرْيَانَةً غَمَّضَ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى: إذَا رَأَى مَنْ يُحَرَّمُ نَظَرُهُ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يكره أيضاً في الصلاة (رفع بصره) إلى السماء؛ لما روى أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم " . رواه البخاري. (ولا حال التجشي) .
قال في " الإنصاف ": يستثنى من ذلك حالة التجشي. فإنه يرفع رأسه إلى السماء. نص عليه في رواية مهنا وغيره: إذا تجشى وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق؛ لئلا يؤذي من حوله بالرائحة. انتهى. (و) يكره للمصلي أيضاً (تغميضه) عينيه وفاقا. نص عليه واحتج بأنه فعل اليهود ومظنة النوم.
* قوله: (لا حال التجشي)
أما رفع بصره حال التجشي فمطلوب،
ولو في غير جماعة، وقيده في الإقناع بما إذا كان في جماعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.