وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى لِرِجَالٍ أَوْ لِخَنَاثَى
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ امْرَأَةٍ) لِرَجُلٍ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» وَلِأَنَّهَا لَا تُؤَذِّنُ لِلرِّجَالِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَؤُمَّهُمْ كَالْمَجْنُونِ، وَلَا إمَامَتُهَا أَيْضًا لِخُنْثَى فَأَكْثَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا. (وَ) لَا تَصِحُّ إمَامَةُ (خُنْثَى لِرِجَالٍ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ خُنْثَى (لِخَنَاثَى) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ امْرَأَةً وَالْمَأْمُومُونَ ذُكُورًا.
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلَوْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُمَا لَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَعُلِمَ مِنْهُ: صِحَّةُ إمَامَةِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ، وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ، وَإِمَامَةُ خُنْثَى وَامْرَأَةٍ لِامْرَأَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا تصح إمامة امرأة وخنثى لرجال أو لخناثى) .
أما إمامة المرأة للرجال فلا تصح في قول عامة أهل العلم؛ لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعاً:" لا تؤمن امرأة رجلا " .
ولأنها لا تؤذن للرجال. فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون.
وكذا لا تصح إمامتها بالخنثى؛ لاحتمال أن يكون ذكرا.
ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل على الصحيح من المذهب، وأنه لو صلى خلفها ولم يعلم لزمته إعادة الصلاة إن علم. ذكره السامري وغيره.
وأما إمامة الخنثى للرجال فلا تصح أيضاً؛ لاحتمال أن تكون الخنثى امرأة، ولا تصح إمامة الخنثى للخناثى؛ لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا. وعلم مما تقدم صحة إمامة المرأة والخنثى للنساء ، لأنه غايته أن يكون امرأة وإمامتها بالنساء صحيحه. لكن تقف المرأة خلف الخنثى.
* قوله: (وخنثى لرجال أو خَناثَى)
قال في المغني : "وأما الخنثى فلا يجوز أن يَؤُمَّ رجلًا؛ لأنه يحتمل أن يكون امرأة، ولا يَؤُمَّ خنثى مثله؛ لأنه يجوز أن يكون الإمام امرأة، والماموم رجلًا،
ولا يجوز أن يَؤُمَّه امرأة، لاحتمال أن يكون رجلًا.
قال القاضي: رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصحُّ صَلاته في جماعة؛ لأنه إن قام مع الرجال، احتمل أن يكون امرأة،
وإن قام مع النساء، أو وحده، أو ائتَمَّ بامرأة، احتمل أن يكون رجلًا،
وإن أمَّ الرجال احتمل أن يكون امرأة،
وإن قام بين أيديهم احتمل أنه امرأة،
ويصح أن تصحَّ صَلاته في هذه الصورة،
وفي صورة أخرى، وهو أن يقوم في صف الرجال مأمومًا،
فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال، لم تبطل صَلاتها ولا صلاة من يليها"، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.