وَلَا إنْكَارَ فِي َسَائِلِ الِاجْتِهَادِ
الشروح عليها
(وَلَا إنْكَارَ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ) أَيْ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى مُجْتَهِدٍ، أَوْ مُقَلِّدٍ، فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ وَلَوْ قُلْنَا الْمُصِيبُ وَاحِدٌ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِعَيْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا إنكار) من أحد على أحد (في مسائل الاجتهاد) .
قال ابن الجوزي في كتابه " السر المصون ": رأيت جماعة من المنتسبين إلى العلم يعملون عمل العوام.
فإذا صلى الحنبلي في مسجد شافعي ولم يجهر غضبت الشافعية.
وإذا صلى شافعي في مسجد حنبلى وجهر غضبت الحنابلة. وهذه مسألة اجتهادية، والقضية فيها مجرد هوى يمنع منه العلم . قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز. ولا أقول العوام بل العلماء. كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف فكانوا يستطيلون بالبغي على أصحاب الشافعي في " الفروع "، حتى ما يمكنوهم من الجهر بالبسملة والقنوت، وهي مسألة اجتهادية. فلما جاءت أيام النظأم ومات ابن يوسف وزالت شوكة الحنابلة استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة.
فاستعدوا بالسجن، وآذوا العوام بالسعايات، والفقهاء بالنبذ بالتجسيم. قال: فتدبرتُ أهل الفريقين.
فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم. وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم. انتهى كلام ابن الجوزي.
قال في " الفووع " بعد حكايته لكلام ابن الجوزي: فقد بينا الأمر على أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها. وذكر القاضي فيها روايتين، ويتوجه قول ثالث.
وفي كلام أحمد أو بعض الأصحاب ما يدل عليه: أن ضعف الخلاف أنكر فيها، وإلا فلا. انتهى.
* قوله: (ولا إنكار في مسائل الاجتهاد) قال ابن الجوزي في السر المصون : "رأيت جماعة من المنتسبين إلى العلم يعملون عمل العوام،
فإذا صلَّى الحنبلي في مسجد شافعي، ولم يجهر بالبسملة أو القُنوت، غضبت الشافعية،
وإذا صلَّى شافعي في مسجد حنبلي، وجهر غضبت الحنابلة، وهذه مسألة اجتهادية والقضية فيها مجرد هوى يمنع منه العلم.
قال ابن عقيل: رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز، ولا أقول العوام، بل العلماء، كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يوسف ، فكانوا يستطيلون بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع، حتى منعوهم من الجهر بالبسملة، والقُنوت، وهي مسألة اجتهادية، فلما جاءت أيام النظام ، ومات ابن يوسف، وزالت شوكة الحنابلة استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة ، فاستعدَوا بالسجن، وآذَوا العوام بالسعايات، والفقهاء بالنبذ بالتجسيم.
قال: فتدبرت أمر الفريقين، فإذا بهم لم يعمل فيهم آداب العلم، وهل هذه إلا أفعال الأجناد، يَصُوْلُون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم"؛ انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.