فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ) فِي صَفَّهُ (إلَّا كَافِرٌ) فَفَذَّ لِأَنَّ صَلَاةَ الْكَافِرِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ. (وَ) لَمْ يَقِفْ مَعَهُ إلَّا (امْرَأَةٌ، أَوْ خُنْثَى) وَهُوَ ذَكَرٌ فَفَذَّ لِأَنَّهَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْوُقُوفِ مَعَهُ. (أَوْ) لَمْ يَقِفْ مَعَهُ إلَّا (مَنْ يَعْلَمُ حَدَثَهُ، أَوْ نَجَاسَتَهُ، أَوْ مَجْنُونٌ) فَفَذَّ مُطْلَقًا، لِأَنَّ وُجُودَهُمْ كَعَدَمِهِمْ

١٬٢٧٦

وَكَذَا سَائِرُ مَنْ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ. (أَوْ) لَمْ يَقِفْ مَعَ رَجُلٍ فِي فَرْضٍ إلَّا (صَبِيٌّ) فَفَذَّ أَيْ: فَرْدٌ، لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ بِالرَّجُلِ فِي الْفَرْضِ، فَلَا تَصِحُّ مُصَافَّتُهُ لَهُ.

وَتَصِحُّ مُصَافَّةُ مُفْتَرِضٍ لِمُتَنَفِّلٍ بَالِغٍ، كَأُمِّيٍّ وَأَخْرَسَ وَعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ، أَوْ شَرْطٍ وَنَاقِصِ طَهَارَةٍ وَنَحْوِهِ، وَفَاسِقٍ، وَمَجْهُولٍ حَدَثُهُ، أَوْ نَجَاسَتُهُ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن لم يقف معه) في الصف (إلا كافر) فهو فذ، (أو امرأة أو خنثى) وهو رجل ففذ؛ لأنهما من غير أهل الوقوف معه. (أو) لم يقف معه إلا (من يعلم حدثه أو نجاسته أو مجنون) ففذ مطلقا؛ لأن وجود واحد من هؤلاء كعدمه.

٣٬٤١٣

وكذا إذا وقف معه سائر من لا تصح صلاته. (أو) لم يقف مع رجل (في فرض) إلا (صبي ففذ) أي: فرد.

٣٬٤١٤

قال في " القاموس ": الفذ الفرد، والجمع أفذاذ. انتهى.

وذلك لأنه لا تصح إمامته بالرجل في الفرض. فلا تصح مصاففته فيه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومن لم يقف معه. . . إلخ) "مَنْ" واقعة على مأموم؛ أيْ: وأيُّ مأموم لم يقف معه. . . إلى آخره، ففَذٌّ.

وبخطه: قوله: (ومن لم يقف معه. . . إلخ) : اعلم أن في المقام ثلاث صور: أن يعلم الذي وقف معه حدث نفسه، أو حدَث رفيقه، أو يعلم المفروض وقوفه أولًا حدَث من أتى إليه، ووقف معه، والحكم في الصور الثلاثة كما ذكر، ومقتضى القواعد النحوية صِحَّةُ ثِنتين، وبطلان الثالثة في التصوير، لوجوب إبراز الضمير فيها، على كل من مذهب البصريين، والكوفيين ، إذ اللَّبس غير مأمون، فتفطن!. وقد يقال: إنه اغتفر ذلك تبعًا، أو أن الحكم مقيد بما إذا كان المتحمِّل للضمير وصفًا، كما نبَّه عليه الشيخ الرَّضِيُّ .

* قوله: (أو في فرض صبي) ؛ أيْ: عيني، أو كفائي، فيشمل صلاة الجنازة، وقد صرح شيخنا في الحاشية في كتاب الجنائز: أنه لا يصحُّ فيها صلاة الفَذِّ، خلافًا لابن عقيل ، والقاضي في التعليق ، فتقييد المص بطلانَ الفَذِّ بما إذا صلَّى ركعة، بالنظر لأكثر أفراد الصلاة وأغلبها.

* وقوله: (صبي) عطف على كافر، والتقدير: أو لم يقف معه إلا صبي [في فرض، فـ"فرض"] مقدم من تأخير، لدفع توهم تعلقه بكل المتعاطفات لو أُخِّر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.