فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَرْجِعُ) مَأْخُوذٌ مِنْهُ الزَّكَاةُ عَلَى خَلِيطٍ (بِقِسْطٍ زَائِدٍ) عَنْ وَاجِبٍ (أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ) كَأَخْذِ صَحِيحَةٍ عَنْ مِرَاضٍ، أَوْ كَبِيرَةٍ عَنْ صِغَارٍ.

١٬٦٦٠

وَكَذَا لَوْ أَخَذَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ ; لِأَنَّ السَّاعِيَ نَائِبُ الْإِمَامِ فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ، قَالَ الْمَجْدُ: فَلَا يُنْقَضُ كَمَا فِي الْحَاكِمِ.

قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: مَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ وَجَبَ دَفْعُهُ، وَصَارَ بِمُنْزِلَةِ الْوَاجِبِ، وَلِأَنَّ فِعْلَ السَّاعِي فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ سَائِغٌ نَافِذٌ فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِسَوَغَانِهِ،

١٬٦٦١

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْإِجْزَاءَ أَيْ: فِي أَخْذ الْقِيمَةِ،

١٬٦٦٢

وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَدَمَهُ انْتَهَى. وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ خَلِيطٍ بِدُونِ إذْنِ خَلِيطِهِ فِي غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ. وَالِاحْتِيَاطُ: بِإِذْنِهِ. و (لَا) يَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ (ظُلْمًا) بِلَا تَأْوِيلٍ كَأَخْذِهِ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً مُخْتَلِطَةً شَاتَيْنِ، أَوْ عَنْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا جَذَعَةً مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا، فَلَا يَرْجِعُ فِي الْأُولَى إلَّا بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَّا بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ. لِأَنَّ الزِّيَادَةَ ظُلْمٌ، فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ، أَوْ مُتَسَبِّبٍ فِي ظُلْمِهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويرجع) المأخوذ منه الزكاة (بقسط زائد) على الواجب إذا (اخذه ساع بقول بعض العلماء) وفاقاً، كما لو أخذ صحيحة عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب لأن الساعي نائب الإمام ففعله كفعله.

قال المجد: فلا ينقض كما في الحاكم.

قال الموفق: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه وصار بمنزلة الواجب. واقتصر غيره على أن فعل الساعي في محل الاجتهاد سائغ نافذ. فترتب عليه الرجوع لسوغانه. قال ابن تميم: إن أخذ الساعي فرق الواجب بتاويل أو أخذ القيمة أجزأت في الأظهر ورجع عليه بذلك.

٤٬٦٥٣

قال في. " الفروع ": وإطلاق الأصحاب رحمهم الله تعالى يقتضي الإجزاء ولو اعتقد المأخوذ منه عدمه. انتهى. (لا) إن أخذ الساعي من أحد الخليطين أكثر من الواجب في مال الخلطة (ظلما) بلا تأويل " كما لو أخذ الساعي عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما، او عن ثلاثين بعيراً جذعة من مال احدهما فإنه لا يرجع على خليط في المسألة الأولى إلا بقيمة نصف شاة.

٤٬٦٥٤

وفي المسألة الثانية: إلا بقيمة نصف بنت مخاض، لأن الزيادة ظلم. فلا يجوز رجوعه بها على غير ظالمه، أو متسبب في ظلمه وفاقاً.

٤٬٦٥٥

قال في " الفروع ": وأطلق شيخنا في رجوعه على شريكه قولين ومراده للعلماء. قال: أظهرهما: يرجع.

٤٬٦٥٦

وقال في المظالم المشتركة تطلب من الشركاء تطلبها الولاة أو الظلمة من البلدان أو التجار أو الحجيج أو غيرهم والكلف السلطانية وغير ذلك على الأنفس أو الأموال أو الدواب: يلزمهم التزام العدل في ذلك كما يلزم فيما يؤخذ منهم بحق،

٤٬٦٥٧

ولا يجوز أن يمتنع أحد من أداء قسطه من ذلك بحيث يؤخذ قسطه من الشركاء؛ لأنه لم يدفيع الظلم عنه إلا بظلم شركائه لأنه يطلب ما يعلم أنه يظلم فيه غيره؛ كمن يولي أو يوكل من يعلم أنه يظلم ويأمره بعدم الظلم ليس له أن يوليه.

ولأنه يلزم العدل في هذا الظلم.

ولأن النفوس لا ترض بالتخصيص ولأنه يفض إلى أخذ الجميع من الضعفاء.

ولأنه لو احتاج المسلمون إلى جمع مال لدفع عدو كافر لزم القادر الاشتراك فهنا أولى.

٤٬٦٥٨

فمن تغيب او امتنع فأخذ من غيره حصته رجع على من أدى عنه في الأظهر إن لم ينو تبرعا ولا شبهة على الأخذ في الأخذ كسائر الواجبات؛ كعامل الزكاة، وناظر الوقف، والوصي ، والمضارب،. والشريك، والوكيل، وسائر من تصرف لغيره بولاية أو وكالة إذا طلب منه ما ينوب ذلك المال من الكلف:

٤٬٦٥٩

فإن لهم أن يؤدوا ذلك من المال.

بل إن كان إن لم يؤدوه أخذ الظلمة أكثر:

وجب؛ لأنه من حفظ المال.

٤٬٦٦٠

ولو قدر غيبة المال فاقترضوا عليه او أدوا من مالهم رجعوا به. وعلى هذا العمل ومن لم يقل به لزم من الفساد مالا يعلمه إلا رب العباد. انتهى. [باب: زكاة الخارج من الأرض] هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (ويرجع) مرتبط بقوله "ولساع. . . إلخ" لا بمسألة، الذمي كما أفهمه حل الشارح .

* قوله: (بقول بعض العلماء)

١٬٠٦٢

قال في شرحه : وفاقًا، كما لو أخذ صحيحة عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو قيمة الواجب؛ لأن الساعي نائب الإمام فعله كفعله.

قال المجد : فلا ينقض كما في الحاكم. قال الموفق : ما أداه أجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب. واقتصر غيره على أن فعل الساعي في محل الاجتهاد سائغ نافذ، فترتب عليه الرجوع لمسوغاته.

قال ابن تميم : إن أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل، أو أخذ القيمة أجزأت في الأظهر، ورجع عليه بذلك.

١٬٠٦٣

قال في الفروع : "وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء،

١٬٠٦٤

ولو اعتقد المأخوذ منه عدمه"، انتهى بحروفه.

وظاهر هذا كله أنه لا رجوع على الساعي مطلقًا، سواء كانت باقية بيده، أو دفعها للفقراء، حيث كان ما أخذه عن أجتهاد، أو تأويل سائغ،

١٬٠٦٥

بخلاف المسألة الآتية فيما إذا تلف النصاب الذي تعجل زكاته.

* قوله: (لا ظلمًا) ؛ أيْ: فلا يرجع على خليطه بما أخذه الساعي ظلمًا، من غير تأويل، كأخذه عن ستة وثلاثين بعيرًا جذعة، أو عن أربعين شاة مختلطة شاتين، فيرجع على خليطه بالنسبة من قيمة بنت لبون، أو من شاة فقط؛ لأن الزيادة ظلم، فلا يرجع بها إلا على من ظلمه، أو تسبب في ظلمه، ذكره في الحاشية .

وظاهر هذا التعليل أن له الرجوع على الساعي ما دامت في يده، لأنه ظلمه، بل هي أولى بالرجوع من مسألة تلف النصاب الذي تعجل زكاته، فليحرر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.