وَلِسَاعٍ أَخْذُ مِنْ مَالِ أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ وعَدَمِهَا وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ
الشروح عليها
(وَ) يَجُوزُ (لِسَاعٍ) يُجْبِي الزَّكَاةَ (أَخْذُ) وَاجِبٍ فِي مَالِ خُلْطَةٍ (مِنْ مَالِ أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ) بِأَنْ تَكُونَ الْفَرِيضَةُ عَيْنًا وَاحِدَةً (وَ) مَعَ (عَدَمِهَا) أَيْ: الْحَاجَةِ نَصًّا، بِأَنْ أَمْكَنَ أَخْذُ زَكَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَالِهِ فَلَا تَشْقِيصَ لِحَدِيثِ «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَجَّعَانِ بِالسَّوِيَّةِ» أَيْ: إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى خَلِيطِهِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ، وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ صَارَا كَمَالٍ وَاحِدٍ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَكَذَا فِي أَخْذِهَا. (وَلَوْ) كَانَ أَخَذَ سَاعِي الزَّكَاةِ (بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ) فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِ أَيِّهِمَا شَاءَ لِسَبْقِ الْوُجُوبِ الْقِسْمَةَ.
وَظَاهِرُهُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا مَا عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ انْفِرَادٍ فِي خُلْطَةِ أَوْصَافٍ
(و) يجوز (لساع) يجبي الزكاة (اخذ) للواجب في مال الخلطة (من مال أي الخليطين شاء مع حاجة) إلى ذلك. بأن تكون الفريضة عينا واحدة لا يمكن أخذها من المالين ونحو ذلك. (وعدمها) أي: عدم الحاجة. نص عليه بأن كان الفرض موجودا في كل من المالين.
قال في " الفروع ": وظاهره ولو (بعد قسمة في خلطة أعيان مع بقاء النصيبين وقد وجبت الزكاة) .
وقال صاحب " المحرر " في " المجرد ": لا. ولا وجه له إلا عدم الحاجة. فيتوجه منه اعتبار الحاجة لأخذ الساعي. انتهى.
والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم " ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسويه " . يعني: إذا أخذ الزكاة الساعي من مال احدهما.
ولأن المالين قد صارا كالمال الو احد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها.
* قوله: (مع حاجة) بأن لا تكون الفريضة موجودة، إلا في مال أحدهما.
* قوله: (في خلطة أعيان) لا في خلطة أوصاف، ولعله ما لم يكن المفروض لا يوجد إلا في مال أحدهما، فيجوز للحاجة كما سبق .
* قوله: (وقد وجبت الزكاة) ؛ أيْ: والحال أن كلًّا من أخْذ الساعي، والقسمة بعد الوجوب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.