فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ) صَوْمُ (ثَلَاثَةِ) أَيَّامٍ (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «صُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَأَيَّامُ) اللَّيَالِي (الْبِيضِ أَفْضَلُ وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «يَا أَبَا ذَرٍّ إذَا صُمْتَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ» .

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَسُمِّيَتْ لَيَالِيهَا بِالْبِيضِ: لِبَيَاضِ لَيْلِهَا كُلِّهِ بِالْقَمَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وسُن ثلاثة) أي: صوم ثلاثة أيام (من كل شهر) ؛ لما روى أبو هريرة قال:"أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى،

٥٬٣٧٨

وأن أوتر قبل أن أنام " .

وعن عبدالله بن عمرو:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: صم من الشهر ثلاثة أيام.

٥٬٣٧٩

فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر " . متفق عليهما. (وأيام) الليالي (البيض) الثلاث (أفضل. وهي: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة) . نص على ذلك، لما روى أبو ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر! إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر " (١) . رواه أحمد والنسائي والترمذي.

٥٬٣٨٠

وقال: حديث حسن. وعن قتادة بن ملحان القيسي قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.

٥٬٣٨١

وقال: هي كصوم الدهر " (٢) . رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود.

٥٬٣٨٢

قال في " الفروع ": قال شيخنا وغيره: مراده أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر بتضعيف الأجر من غير حصول المفسدة. انتهى.

وسميت لياليها بالبيض، لبياض ليلها كله بالقمر.

٥٬٣٨٣

وقيل: سميت بذلك " لأن الله سبحانه وتعالى تاب فيها على آدم، وبيض صحيفته. ذكره أبو الحسن التميمي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* وقوله: (ويوم) جَزَّأ الخبر،

١٬٢٣٨

ولا يلزم عليه الإخبار بالنقيض؛ لأن الخبر هو المعنى المتصيد من مجموعهما، على حد: الرمان حلو حامض؛ أيْ: مُز، والتقدير هنا: أفضل الصوم صوم يوم بين يومين، أو: صوم يوم متعقب لفطر يوم، وهذا وجه وجيه لا غبار عليه، وهو من خطرَات الدرس، فحافظ عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.