وَإِلَّا صَحَّ بِكُلِّ مَسْجِدٍ كَمِنْ أُنْثَى
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ، كَعَبْدٍ وَمَرِيضٍ، أَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ، كَأَنْ اعْتَكَفَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ (صَحَّ) اعْتِكَافُهُ (بِكُلِّ مَسْجِدٍ) لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ مَحْذُورٌ (كَ) مَا يَصِحُّ اعْتِكَافٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ (مِنْ أُنْثَى) لِمَا تَقَدَّمَ، إلَّا مَسْجِدَ بَيْتِهَا وَهُوَ مَا اتَّخَذَتْهُ مِنْهُ لِصَلَاتِهَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِجَوَازِ لُبْثِهَا فِيهِ حَائِضًا وَجُنُبًا وَعَدِمَ وُجُوبِ صَوْنِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ وَتَسْمِيَتُهُ مَسْجِدًا مَجَازًا وَكَالرَّجُلِ وَسُنَّ اسْتِتَارُ مُعْتَكِفَةٍ بِخِبَاءٍ فِي مَكَان لَا يُصَلِّي بِهِ الرِّجَالُ وَيُبَاحُ لِرَجُلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن المعتكف ممن تلزمه الجماعة، كالعبد والمريض وكل معذور: س (صح) اعتكافه (بكل مسجد، كـ) الاعتكاف (من أنثى) فإن اعتكافها يصح بكل مسجد " للآية. إلا مسجد بيتها.
وروى عن أحمد ما يدل على أنه لا يجوز اعتكافها إلا في مسجد تقام فيه الجماعة.
ومسجد بيتها هو الموضع الذي تتخذه لصلاتها في بيتها.
وقال أبو حنيفة: يجوز اعتكافها في مسجد بيتها] وهو الأفضل؛ لأن المرأة عورة. فيجب صونها عن مجامع الرجال.
ولنا: أن مسجد بيتها [ ليس بمسجد حقيقة ولا حكما. بدليل جواز لبثها فيه حائضا وجنبا، وأنه لا يجب صونه عن النجاسات.
ولأن المسجد ما بني لذكر الله سبحانه وتعالى وللصلاة، وهذا بني لمصالح الدنيا. فعلم أن تسميته مسجدا مجاز.
ولأنه موضع لا يصح اعتكاف الرجل فيه بحال فكذا المرأة. أشبه المكان الذي لم تتخذه لصلاتها.
* قوله: (وإلا صح) ؛ أيْ: وإن لم يكن ممن تلزمه الجماعة، أو كان كذلك لكن لم يأت عليه وقت فعل صلاة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.