يسن تشاغله بالقرب واجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ
الشروح عليها
(وَ) سُنَّ لَهُ (اجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ) لِحَدِيثِ «مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» وَلَا بَأْسَ أَنْ تَزُورَهُ زَوْجَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَتَحَدَّثَ مَعَهُ، وَتُصْلِحَ رَأْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ بِلَا الْتِذَاذٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَأْتِيهِ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَيَأْمُرُ بِمَا يُرِيدُ خَفِيفًا وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فصل. يسن تشاغله بالقرب) يعني: أنه يسن للمعتكف أن يتشاغل بكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، كالصلاة، وتلاوة القرآن، وذكر الله سبحانه وتعالى، ونحو ذلك من الطاعات المحضة.
(و) يسن له أيضاً (اجتناب ما لا يعنيه) ، وفاقا للأئمة الثلاثة؛
لقوله صلى الله عليه وسلم:
" من حسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه " .
وقال الموفق: لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى.
ولا بأس أن تزوره زوجته في المسجد وتتحدث معه، وتصلح رأسه أو غيره، ما لم يتلذذ بشيء منها، وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر؛ " لأن صفية زارته صلى الله عليه وسلم فتحدث معها " ، و " رجلت عائشة رأسه " .
ولا بأس أن يأمر بما يريد خفيفا لا يشغله. نص عليه، لقول علي:" أيما رجل اعتكف فلا يساب. ولا يرفث في الحديث، ويأمر أهله بالحاجة وهو يمشي، ولا يجلس عندهم ". رواه الإمام أحمد. .
و
فصل * قوله: (واجتناب ما لا يعنيه) ؛ يعني: ما لا يهمه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.