فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهِيَ فِدْيَةُ لُبْسِ مَخِيطٍ وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسِ) ذَكَرٍ، أَوْ وَجْهِ أُنْثَى (وَإِزَالَةِ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ظُفْرَيْنِ)

٢٬١٠٦

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ; فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «لَعَلَّ أَذَاك هَوَامُّ رَأْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: احْلِقْ رَأْسَك وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوْ اُنْسُكْ شَاةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظَةُ (أَوْ) لِلتَّخْيِيرِ وَخُصَّتْ الْفِدْيَةُ بِالثَّلَاثَةِ لِأَنَّهَا جَمْعٌ وَاعْتُبِرَتْ فِي مُوَاضِعَ

٢٬١٠٧

بِخِلَافِ رُبْعِ الرَّأْسِ وَقِيسَ عَلَى الْحَلْقِ بَاقِي الْمَذْكُورَاتِ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا فِيهِ لِلتَّرَفُّهِ أَشْبَهَتْ الْحَلْقَ، وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيهِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ النَّوْعُ

معونة أولي النهىابن النجار

(ظفرين) .

والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (فمن كان منكم مريضاَ أوبه أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أونسك) ذكره بلفظ: " أو " وهي للتخيير.

٥٬٨٨٨

وقال النبى صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة:" لعلك آذاك هوامّ رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله لِلَّهِ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة " . متفق عليه.

٥٬٨٨٩

وفي لفظ:" أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع تمر " . فدلت الآية والخبر على وجوب الفدية على صفة التخيير بين الذبح والإطعام والصيام في حلق الرأس. وقسنا عليه تقليم الأظفار واللبس والطيب " لأنه حرم في الإحرام لأجل الترفه فأشبه حلق الرأس.

ولا فرق في ذلك بين المعذور وغيره على الأصح، لأن الحكم ثبت في غير المعذور بطريق التنبيه تبعاً له، والتبع لا يخالف أصله.

ولأن كل كفارة ثبت التخيير فيها مع العذر ثبت مع عدمه؛ كجزاء الصيد.

لا فرق بين قتله للضروره لأجل أكله أو لغير ذلك. وإنما الشرط لجواز الحلق لا للتخيير. والحديث إنما ذكر فيه التمر ويقاس عليه البر والشعير والزبيب " لأن كل موضع أجزأ فيه التمر أجزأ فيه ذلك؛ كالفطرة وكفارة اليمين.

وقد روى أبو داود في حديث كعب بن عجرة قال:" فدعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقاً من زبيب، أو أنسك شاة " .

٥٬٨٩٠

ومن أبيح له حلق رأسه جاز له تقديم الكفارة على الحلق. فعله علي رضي الله تعالى عنه.

ولأنها كفارة. فجاز تقديمها على وجوبها؛ ككفارة اليمين.

النوع

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو ظفرَين) في الظفر خمس لغات ، كسر الظاء مع سكون الفاء، أو الإتباع وضم الظاء مع سكون الفاء، أو الإتباع، والخامسة: أظفور كأطفور. والأطفور: إناء من خشب غير مرتفع الجوانب وهو ما تسميه العامة طوفري ، قاله شيخنا إبراهيم اللقاني .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.