فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) من سنن الوضوء (البداءة) قبل غسل الوجه (بمضمضة ثم استنشاق) ثلاثا ثلاثا بيمينه واستنثاره بيساره

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ثم استنشاق) ثلاثا ثلاثا بيمينه . واستنثاره بيساره لحديث عثمان، ولحديث علي أنه نثر بيده اليسرى، فعل هذا ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والاستنثار لغة طرح الماء من الأنف بالنفس، من نثرت الشيء إذا طرحته أو من النثرة وهي طرف الأنف،

٢٥١

وقيل الأنف كله، وشرعا طرح الماء من أنفه بنفسه بعد الاستنشاق مع وضع إصبعي يساره على أنفه، قال النووي: عند جماهير أهل الحديث واللغة والفقه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والبَدَاءَةُ بمَضْمَضَةٍ ثم استنشاق»، أي:

٥٢٠

ومن سُنَنِ الوُضُوء البَدَاءَةُ بمضمضة ثم استنشاق، وهذا بعد غسل الكَفَّين، والأفضل أن يكون ثلاث مَرَّات بثلاث غَرَفات.

والمضْمَضَةُ هي: إِدارة الماء في الفَمِ.

والاستنشاق هو: جَذْبُ الماء بالنَّفَسِ من الأنف.

والبَدْءُ بهما قبلَ غسل الوجه أفضل،

٥٢١

وإِن أخَّرهما بعد غسل الوجه جاز.

ولم يذكر المؤلِّف الاستنثار؛ لأن الغالب أن الإنسان إِذا استنشق الماء أنه يستنثره، وإِلا فلا بُدَّ من الاستنثار، إذ لا تكتمل السُّنَّة إلا به، كما أنها لا تكتمل السُّنَّة بالمضمضة إلا بمجِّ الماء،

٥٢٢

وإن كان لو ابتلعه لعُدَّ متمضمضاً، لكن الأفضل أن يمجَّه؛ لأن تحريك الماء بالفمِ يجعل الماء وسخاً لما يلتصق به من فضلات كريهة بالفم. «والمبالغة فيهما لغير صائم»،

٥٢٣

«فيهما» أي: ومن سُنَنِ الوُضُوء المبالغة في المضمضة والاستنشاق، والمبالغة في المضمضة: أن تحرِّكَ الماء بقوة وتجعله يصلُ كلَّ الفم، والمبالغة في الاستنشاق: أن يجذبه بنفس قويٍّ. ويكفي في الواجب أن يديرَ الماء في فمه أدنى إِدارة،

٥٢٤

وأن يستنشقَ الماءَ حتى يدخل في مناخره.

والمبالغة مكروهةٌ للصَّائم، لأنها قد تؤدِّي إلى ابتلاع الماء ونزوله من الأنف إلى المعدة؛ ولهذا قال ﷺ للقيط بن صَبِرَة:«أسْبِغِ الوُضُوء، وخَلِّلْ بين الأصابع، وبالغْ في الاستنشاقِ، إلا أن تكون صائماً».

٥٢٥

وإذا كان في الإنسان جيوبٌ أنفيةٌ،

٥٢٦

ولو بالغ في الاستنشاق احتقن الماءُ بهذه الجيوب وآلمه، أو فسد الماء وأدَّى إِلى صديد أو نحو ذلك، ففي هذه الحال نقول له: لا تبالغ درءاً للضَّرر عن نفسك.

وتَخْليلُ اللِّحْيَةِ الكثيفةِ ........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.