فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن أتلفه) أي: الثمر المبيع على ما تقدم (آدمي) ولو البائع (خير مشتر بين الفسخ) ومطالبة البائع بما دفع من الثمن (والإمضاء) أي: البقاء على البيع (ومطالبة المتلف) بالبدل،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

بين الفسخ) ومطالبة البائع بما دفع من الثمن أي وإن أتلف الثمر المبيع -على ما تقدم في قوله: أبيعت بعد بدو صلاحها إلخ -آدمي معين،

٤٬٦٥٨

ولو كان المتلف البائع، بنحو حرق، خير مشتر بين الفسخ للبيع، ومطالبة متلف بائع أو غيره بما دفع من الثمن، ويرجع بائع على متلف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن أتلفه آدمي خُيِّرَ مشتر بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف» إذا أتلف الثمر آدمي معين يمكن تضمينه، فللمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع وحينئذ يكون الضمان على البائع،

١٢٬٠٤٤

وإن شاء أمضى البيع وطالب المتلف؛ ولهذا قال:«والإمضاء ومطالبة المتلف».

١٢٬٠٤٥

ومن المعلوم أنه إذا كان الخيار له فسوف يختار ما هو أنفع له،

١٢٬٠٤٦

فإذا قدر أن ثمن الثمرة زاد والمتلف تسهل مطالبته فما الذي يختاره؟ يختار الإمضاء ومطالبة المتلِف، فمثلاً إذا قدر أنه اشترى الثمرة بمائة، ثم جاء إنسان وأتلفها وصارت تساوي مائتين، أيهما أحسن أن يفسخ البيع ويأخذ مائة من البائع، والبائع يرجع على المتلف بمائتين؟ أو أن يأخذ من المتلف مائتين؟ الثاني لا شك، والعكس بالعكس، إذا كانت الثمرة قد نقصت فسيختار الفسخ ويرجع على البائع،

١٢٬٠٤٧

وكذلك لو كان المتلف مماطلاً أو فقيراً والبائع غنياً فسيختار الفسخ، والعكس بالعكس، يختار الإمضاء.

١٢٬٠٤٨

فإذا قال قائل: كيف تخيِّرونه بين الفسخ والإمضاء، والثمرة ملكه، وقد تلفت على ملكه فإذا تلفت فليطالب من أتلفها؟

قلنا: هذا سؤال وجيه ووارد، لكن لما كانت الثمرة في ضمان البائع فعليه حفظها وحراستها، فكأنه هو المفرط في ذلك حتى أتلفه من أتلفه من الآدميين، فصح أن نقول للمشتري: إن شئت فافسخ البيع؛ لأنها وإن كانت في ملكك أيها المشتري لكنها في ضمان البائع، فهذا وجهه.

لكن لو قيل: بأنه لا يستحق الفسخ لكان له وجه؛ لأن حقيقة الأمر أن الثمرة تلفت في ملكه، ومطالبة المتلف ممكنة فلا يرجع على البائع، نعم لو تبين أن البائع مفرط كما سبق ورأى الرجل قد صعد الشجرة ليجذ الثمرة، فحينئذ نقول: القول بأنه يخير بين الفسخ وبين الإمضاء ومطالبة المتلف قول وجيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.