وموجبه: خروج المني دفقا بلذة
الشروح عليها
باب الغسل] بضم الغين: الاغتسال، أي استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص. وبالفتح الماء أو بالفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. (وموجبه) ستة أشياء أحدها (خروج المني) من مخرجه (دفقا بلذة لا) إن خرج
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره كسدر والخطمي بالفتح وفي القاموس بالكسر ويفتح قال الأزهري: من قال بالكسر فقد لحن اهـ وهو نبات معروف يغسل به، بين كل قصبتين منه زهر أحمر، وقد يكون أبيض، يستدير ويتفتح كالورد.
به الرأس من خطمي وغيره (وموجبه) ستة أشياء أي الذي يتسبب عنه وجوب الغسل باعتبار أنواعه ستة أشياء بالاستقراء أيها وجد كان سببا لوجوب الغسل.
لا) إن خرج (بدونهما من غير نائم) ونحوه كمجنون ومغمى عليه وسكران، فإنه لا لذة لهم يقينا لفقد إدراكهم وجعلت اللذة حاصلة في حقهم حكما، لحديث: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟
قال: نعم إذا رأت الماء، أي المني بعد الاستيقاظ متفق عليه، ولأحمد والنسائي وابن ماجه ليس عليها غسل حتى تنزل كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بابُ الغُسْلِ وموجِبُهُ خروجُ المنيِّ دفقاً بِلذَّةٍ ............
أي: باب ما يوجبه، وصِفَتُهُ، فالباب جَامِعٌ للأمرين. «ومُوجِبُهُ»، بالكَسْرِ، أي: الشيء الذي يوجب الغُسْل، يقال: موجب بِكَسْرِ الجيم وفَتْحِهَا.
فبالكسر: هو الذي يُوجبُ غيره.
وبالفتح: هو الذي وَجَبَ بغيره، كما يقال: مُقْتَضي بكسر الضَّادِ: الذي يقتضي غيره، ومقتضَى بفتحها: الذي اقتضاه غيرُه. «خروج المنيِّ دفقاً بلذَّةٍ»، هذا هو الموجِبُ الأوَّل .
والدَّليل على ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ، والجُنُبُ: هو الذي خرج منه المنيُّ دَفقاً بلذَّةٍ.
٢ - قَولُه ﷺ :«الماءُ من الماءِ»، المراد بالماء الأوَّل ماء الغُسلِ؛ عبَّر به عنه، وبالماء الثَّاني المنيّ، أي: إِذا خرجَ المنيُّ وجبَ الغُسْلُ.
وظاهر الحديثِ أنَّه يجب الغُسل سَوَاء خرجَ دَفْقاً بلذَّةٍ، أم لا، وهذا مذهب الشَّافعي رحمه الله : أنَّ خروج المنيِّ مُطلقاً مُوجِبٌ للغُسْلِ حتى ولو بدونِ شَهْوَةٍ وبأيِّ سَبَبٍ خرج ، لعُمُومِ الحديث، وجمهور أهل العلم: يشترطون لوُجُوبِ الغُسل بخروجه أن يكون دفقاً بلذَّة .
وقال بعضُ العلماء: بلذَّةٍ. وحَذَفَ «دفقاً»،
وقال: إِنَّه متى كان بلذَّة فلا بُدَّ أنْ يكونَ دفقاً .
وذِكْرُ الدَّفقِ أَوْلى لموافقةِ قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ *﴾ ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *﴾ [الطارق].
فإِذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإِنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ على ما قاله المؤلِّفُ، وهو الصَّحيح.
فإنْ قيل: ما الجواب عن حديثِ: «الماءُ من الماءِ».
قلنا: إن يُحملُ على المعهودِ المعروف الذي يَخْرُجُ بلذَّة، ويوجِبُ تحلُّلَ البَدَنِ وفُتُورَه،
أما الذي بدونِ ذلك، فإِنه لا يوجبُ تحلُّلَهُ ولا فُتورَه،
ولهذا ذكروا لهذا الماء ثلاث علامات :
الأولى: أنْ يَخْرُجَ دفقاً.
الثانية: الرَّائحة، فإِذا كان يابساً فإِنَّ رائحتَه تكون كرائِحَة البَيْضِ،
وإِذا كان غيرَ يابِسٍ فرائحته تكونُ كرائحة العَجِينِ واللِّقاح . الثالثة: فُتُورُ البَدَنِ بَعْدَ خُروجِه.
لا بِدُونِهما مِنْ غيرِ نائِمٍ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.