فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ثلث الليل أفضل إن سهل) فإن شق ولو على بعض المأمومين كره،

٢٥٣

ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع أهل ونحوه،

٢٥٤

ويحرم تأخيرها بعد الثلث بلا عذر؛ لأنه وقت ضرورة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. فإن شق ولو على بعض المأمومين كره نص عليه، لأنه صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بتأخيرها، كراهية المشقة، وكان يأمر بالتخفيف رفقا بهم، ولأن العادة الغالبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه هي التقديم،

٨٩٢

فإذا تقدموا فالأفضل التقديم دفعا للمشقة، قاله الشيخ وغيره،

٨٩٣

وقال أحمد: تأخيرها بقدر أن لا يشق على المأمومين، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم تأخيرها مخافة المشقة.

ولو على بعض المأمومين كره ويكره النوم قبلها للخبر، ولئلا يستغرق النائم حتى تفوته، أو يفوته وقت اختيار وقتها أو يترخص الناس فينامون عن إقامتها جماعة.

. ويحرم تأخيرها بعد ثلث الليل بلا عذر كحائض تطهر ومجنون يفيق أو غير ذلك.

بعد ثلث الليل بلا عذر لأنه وقت ضرورة أي ما بعد ثلث الليل على ما ذكر، أو ما بعد نصفه على القول الراجح،

٨٩٤

ولا يجوز تأخير وقت صلاة لها وقت اختيار ووقت ضرورة أو بعضها إلى وقت الضرورة لغير عذر، وتقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتأخيرها إلى ثُلُثِ الليل أفضل إن سَهُلَ»،

٢٬٠٥٢

فإن شَقَّ فَتُعَجَّل في أوَّل الوقت، ثم إذا سَهُلَ فالأفضل تأخيرها إلى ثُلُث الليل.

دليل ذلك: حديث أبي بَرْزَة رضي الله عنه قال: «كان النبيُّ ﷺ يستحبُ أن يؤخِّرَ العشاء»،

٢٬٠٥٣

وفي حديث جابر رضي الله عنه :«إذا رآهم اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّرَ»، وثبت عنه ﷺ أنه تأخَّر ذات ليلة حتى ذهب عامةُ الليل، فقامَ إليه عمرُ فقال: يا رسول الله، نامَ النساءُ والصبيانُ، [فخرج ورأسُه يقطرُ ماءً] وقال: «إنه لوقتها لولا أن أشقَّ على أمتي». فهذه أدلَّة واضحة على أن تأخيرها إلى ثُلث الليل أفضل، ولكن إن سَهُلَ،

٢٬٠٥٤

وإن صَلَّى بالنَّاس فالأفضل مراعاة النَّاس، إذا اجتمعوا صَلَّى،

٢٬٠٥٥

وإن تأخَّروا أخَّر. كما في حديث جابر.

٢٬٠٥٦

وإذا كانوا جماعة محصورين لا يهمهم أن يعجِّل، أو يؤخِّر فالأفضل التأخير. والنساء في بيوتهن الأفضل لهنَّ التَّأخير إن سَهُل.

٢٬٠٥٧

فإن قال قائل: هل الأَولى مراعاة تأخير الصَّلاة إلى آخر الوقت، أو الصلاة مع الجماعة؟ فالجواب: الصَّلاة مع الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، والتأخير مستحبٌّ، ولا مقارنة بين مستحبٍّ وواجب. وظاهر كلامه أن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل جائز؛ لأنه لم يُفصح أنه وقت ضرورة، وقد صرَّح غيره بأنه وقت ضرورة لا يجوز تأخير الصَّلاة إليه إلا لضرورة، وقد سبق أن الصحيح أن وقتها ينتهي بنصف الليل .

وَيَليهِ وَقْتُ الفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمسِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.