الكتب التجريد زنى المسلم في دار الحرب أو في دار البغي المسألة ٤٥٬٢٣٩
قال لأصحابنا: إذا زنى المسلم في دار الحرب أو في البغي ثم خرج إلينا يقم الإمام عليه الحد [واختلف أصحابنا المتأخرون فمنهم من قال: وجب الحد] وتعذر الاستيفاء ومنهم من قال: لا يجب.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٤٥٬٢٣٨وزعموا أن الشافعي قال: لا يجوز أن نقاتلهم بمسلم يعتقد وجوب قتلهم بكل حال وهل يجوز للقاضي أن يستحلف من يخالفه لأنه لا يعلم في الاجتهاد ويمادي بعض وهذا يلزمهم في مسألتنا لأن الإمام لا يعلم ما يؤدي إليه الاجتهاد، وهذا الذي يرى قتلهم في حال القتال. المسألة التالية، ٤٥٬٢٤٠ وقال الشافعي: يحده الإمام إذا ظفر به. لنا: أن الإمام لم يكن مخاطبًا إقامة الحد عليه حال الزنا يدل عليه قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} وهذا خطاب للأئمة ويستحيل أن يخاطب بإقامة الحد مع عجزه [عن ذلك ولأن إقامة الحد عبادة فلا يخاطب بها الإمام مع عجزه] عنها كسائر العبادات وإذا ثبت أنه لم يخاطب بإقامة عند الزنى، قلنا: كل وطء لا يخاطب بإقامة الحد على الواطئ في الابتداء مع علمه بوجوده، فإنه لا يخاطب في الثاني بإقامته أصله الوطء [مع الكفر] ولأنه زنا في موضع لا ولاية للإمام عليه فأشبه الحربي إذا زنا في دار الحرب ولأن الحربي إذا زنى في دار الحرب ثم ظهر لهم فلا يخلو إما أن يكون ترك الاستيفاء لكفره أو لأنه لا يلتزم أحكامنا أو أنه لا يد للإمام عليه ولا يجوز أن يكون لأجل الكفر لأن الذي لا يقام عليه الحد [مع الكفر] فلا يجوز أن يكون لأنه لم يلتزم أحكامنا؛