فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ انْتَقَلَ أحدُ الكتابِيَّيْنِ إلى دِينٍ لَا يُقَرُّ عليه، فهو كَرِدَّتِهِ) إذا انْتَقَلَ الكتابِيُّ إلى غيرِ دينِ أهلِ الكِتابِ مِنَ الكُفْرِ، لم يُقَرَّ عليه. لا نَعْلَمُ في هذا خلافًا؛ لأنَّه إنِ انْتقلَ إلى دِينٍ لا يُقَرُّ أهلُه بالجِزْيَةِ، كعبادةِ الأوْثانِ وغيرِها مما يسْتَحْسِنُه، فالأصْلِيُّ مِنْهم لا يُقَرُّ على دينِه، فالْمُنْتَقِلُ إليه أوْلَى،

٢٦٬٨٨٩

وإنِ انْتقَلَ إلى المَجوسِيَّةِ، لم يُقَرَّ أيضًا؛ لأنَّه انْتقَل إلى دينٍ أنْقَصَ مِن دينِه، فلمْ يُقَرَّ عليه، كالمسْلمِ إذا ارْتَدَّ.

٢٦٬٨٩٠

فأمَّا إنِ انْتَقَلَ إلى دينٍ آخرَ مِن دينِ أهلِ الكتابِ، كاليهودِيِّ يَتَنَصَّرُ، ففيه رِوايتان؛ إحدَاهما، لا يُقَرُّ أيضًا؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى دينٍ باطلٍ، قد أَقَرَّ بِبُطْلَانِه، فلم يُقَرَّ عليه، كالمُرْتَدِّ. والثانيةُ، يُقَرُّ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ، واخْتِيارُ الخلالِ وصاحبِه، وقولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه لا يَخرُجُ عن دينِ أهلِ الكتابِ، فأشْبَهَ غيرَ المُنْتَقِلِ. وللشافعيِّ قَوْلان كالرِّوايتَين.

٢٦٬٨٩١

فأمَّا المَجوسِيُّ إذا انْتَقَل إلى دينٍ لا يُقَرُّ أهْلُه عليه، لم يُقَرَّ، كأهْلِ ذلك الدِّينِ،

٢٦٬٨٩٢

وإنِ انْتَقَلَ إلى دينِ أهلِ الكتابِ، خُرِّج فيه الرِّوايتان. وسواءٌ فيما ذكَرْنا الرجلُ والمرأةُ؛ لعُمومِ قولِه عليه الصلاة والسلامُ:«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». ولعُمُومِ المعْنَى الذي ذكَرْناه فيهما جميعًا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ انْتَقَلَ أَحَدُ الْكِتَابِيِّينَ إِلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ) أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ (فَهُوَ كَرِدَّتِهِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ بِالْجِزْيَةِ، أَشْبَهَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ،

١٧٬٣٧٩

وَإِنْ تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَوَجْهَانِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ يُقَرُّ عَلَيْهِ كَالْيَهُودِيِّ يَتَنَصَّرُ، فَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ يُقَرُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَنَقِّلِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يُقَرُّ ; لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِهِ، فَهُوَ كَالْمُرْتَدِّ.

١٧٬٣٨٠

فَرْعٌ: مَنْ هَاجَرَ إِلَيْنَا بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ مُسْلِمَةً، وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ.

[إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإن انْتَقَلَ أحَدُ الكِتابِيَّين إلى دِينٍ لا يُقَرُّ عليهِ، فهو كرِدَّتِه. إنِ انْتَقَلَ الزَّوْجان، أو أحدُهما إلى دِينٍ لا يُقَرُّ عليه، أو تمَجَّسَ كِتابِيٌّ تحتَه كِتابِيَّةٌ، فكالرِّدَّةِ، بلا نِزاعٍ.

٣٠٬٧٢١

وإنْ تمَجَّسَتِ المرْأةُ تحتَ كِتابِيٍّ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه كالرِّدَّةِ أيضًا. وهو أحدُ الوَجْهَين. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُنَوِّرِ». [وهو الصَّوابُ؛ لأنَّها لا تُقَرُّ عليه،

٣٠٬٧٢٢

وإنْ كانت تُباحُ للكِتابِيِّ. على الصَّحيحِ]. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«تَذْكِرَتِه». وقيل: النِّكاحُ بحالِه. جزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٠٬٧٢٣

قلتُ: قد تقدَّم في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ، أنَّ الكِتابِيَّ يجوزُ له نِكاحُ المَجُوسِيَّةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهذا في مَعْناه.

٣٠٬٧٢٤

فَصْلٌ: وَإنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن انتقل أحد الكتابيين إلى دين لا يقر عليه فهو كردته) .

١٢٬٢٥١

أما كون انتقال من ذُكر إلى ما ذُكر كردته؛ فلأنه رجوع عن دينه إلى دين لا يقر عليه. فكان حكمه حكم المرتد؛ لاشتراكهما في المعنى.

١٢٬٢٥٢

وأما كون بيان ما يقر عليه وما لا يقر عليه فقد تقدم ذكره في موضعه فلا حاجة إلى إعادته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.