فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَجُوزُ الفَسْخُ) في ذلك كلِّه (إلَّا بِحُكْم حاكمٍ) لأنَّه فَسْخ مُجْتَهَدٌ فيه، مُخْتَلَفٌ فيه، فأشبَهَ الفَسْخَ للعُنَّةِ، والفَسْخَ للإِعْسار بالنَّفقَةِ، ولأنَّه لو فُسِخَ بغيرِ حُكْمٍ، اعْتقَدَتْ أنَّ النِّكاحَ انْفَسَخَ وأُبَيحَ لها أن تَتَزَوَّجَ، والزَّوْجُ الأَوَّلُ يَعْتَقِدُ أنَّها زَوْجَتُه، لم يَنْفسِخْ نِكاحُها، فيَصِيرُ للمرأةِ زَوْجانِ؛ كلُّ واحدٍ يَعْتَقِدُ حِلَّها له وتَحْرِيمَها على الآخَرِ، وهذا لا يَجوزُ في الإِسْلامِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يَجوزُ بغيرِ حُكْمِ حاكمٍ، كخِيَارِ المُعْتَقَةِ تحتَ العَبْدِ.

٢٧٬٦٠٨

والصَّحِيحُ الأوَّل، ولا يَصِحُّ قِياسُه على المُعْتَقَةِ؛ لأَنَّ ذلك مُتَّفَقٌ عليه، وهذا مُخْتَلَفٌ فيه. واللَّهُ تعالى أعْلمُ. [

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ، وَالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يُفْضِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجَانِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْتَقِدُ حِلَّهَا لَهُ وَتَحْرِيمَهَا عَلَى الْآخَرِ،

١٧٬٧٣٣

وَالثَّانِي: يَجُوزُ بِغَيْرِ حُكْمٍ كَخِيَارِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدٍ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ؛ إِذِ الْقِيَاسُ عَلَى الْمُعْتَقَةِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الإنصافالمرداوي

ولا يجوزُ الفَسْخُ إلَّا بحكْمِ حاكِمٍ. فيفْسَخُ بنَفْسِه، أو يرُدُّه إلى مَن له الخِيارُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «الرِّعايَةِ»، وغيرِها. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٣٠٬٥٨٢

وقال في «المُوجَزِ»: يتَوَلَّاه الحاكِمُ.

٣٠٬٥٨٣

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ليس هو الفاسِخَ، وإنَّما يأْذَنُ ويحْكُمُ به، فمتى أَذِنَ أو حكَم لأحَدٍ باسْتِحْقاقِ عَقْدٍ أو فَسْخٍ، فعقَد أو فسَخ، لم يحْتَجْ بعدَ ذلك إلى حُكْمٍ بصِحَّتِه، بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو عقَد هو أو فسَخ، فهو فِعْلُه، فيه الخِلافُ.

٣٠٬٥٨٤

وإنْ عقَد المُسْتَحِقُّ أو فسَخ بلا حُكْمٍ، فأمْرٌ مُخْتَلَفٌ فيه، فيُحْكَمُ بصِحَّتِه. وخرَّج الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، جوازَ الفَسْخِ بلا حُكْمٍ في الرِّضا بعاجِزٍ عنِ الوَطْءِ، كعاجِزٍ عنِ النَّفَقَةِ.

٣٠٬٥٨٥

قال في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والسِّتِّين»: ورجَّحْ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أنَّ جميعَ الفُسوخِ لا تَتَوقَّفُ على حُكْمِ حاكِمٍ.

٣٠٬٥٨٦

فائدة: لو فسَخ، مع غَيبَتِه، ففي «الانْتِصارِ»، الصِّحَّةُ وعدَمُها.

٣٠٬٥٨٧

وقال في «التَّرْغِيبِ»: لا يُطَلَّقُ على عِنِّينٍ كمولٍ، في أصحِّ الرِّوايتَين.

٣٠٬٥٨٨

فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُول، فَلا مَهْرَ،

٣٠٬٥٨٩

وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَهُ، فَلَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى.

٣٠٬٥٩٠

وَقِيلَ عَنْهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ.

ولا يجُوزُ الفَسْخُ إلا بحُكْمِ حاكِمٍ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ، وقطَعُوا به. وقيل: لا يحْتاجُ إلى حُكْمِ حاكمٍ، كخِيارِ المُعْتَقَةِ تحتَ عَبْدٍ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٦٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.