فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أَرادَ السَّفَرَ فَخَرَجَتِ القُرْعَةُ لإِحْداهُما، سَافَرَ بها، ودَخَل حَقُّ العَقْدِ في قَسْمِ السَّفَرِ، فإذا قَدِمَ، بَدَأَ بالأُخْرَى فَوَفَّاها حَقَّ العَقْدِ) إذا تزوَّجَ امْرأتَيْنِ، وعَزَم على السَّفَرِ، أقْرَعَ بينَهما، فسافرَ بالتى تَخْرُجُ لها القُرْعةُ، ويَدْخُلُ حَقُّ العَقْدِ في قَسْمِ السَّفَرِ،

٢٧٬٩٢٧

فإذا قَدِمَ، قضَى للثَّانيةِ حقَّ العَقْدِ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ، لأنَّه حقٌّ وَجَب لها قبلَ سفرِه، لم يُؤَدِّه إليها، فلَزِمَه قَضاؤُه، كما لو لم يُسافِرْ بالأُخْرَى معه. والثانى، لا يَقْضِيه؛ لئلَّا يكونَ تَفْضِيلًا لها على التى سافرَ بها، لأنَّه لا يحْصُلُ للمُسافِرَةِ مِن الإِيواءِ والسَّكَنِ والمَبِيتِ عندَها، مثلُ ما يَحْصُلُ في الحضَرِ، فيكونُ مَيْلًا، فيتعَذَّرُ قَضاؤُه.

٢٧٬٩٢٨

فإن قَدِمَ مِن سفرِه قبلَ مُضِىِّ مدَّةٍ يَنْقَضِى فيها حقُّ عَقْدِ الأُولَى، أتَمَّه في الحَضَرِ، وقضَى للحاضِرَةِ مثلَه، وَجْهًا واحدًا، وفيما زِادَ الوَجْهانِ. ويَحْتَمِلُ في المسْألةِ الأُولَى وَجْهًا ثالثًا، وهو أن يَسْتَأْنِف حقَّ العَقْدِ لكلِّ واحدةٍ منهما، ولا يَحْتَسِبُ على المُسافِرَةِ بمُدَّةِ سفَرِها، كما لا يحْتَسِبُ به عليها فيما عَدَا حَقّ العَقْدِ. وهذا أقْرَبُ إلى الصَّوابِ مِن إسْقاطِ حقِّ العَقْدِ الواجبِ بالشَّرْعِ بغيرِ مُسْقِطٍ.

٢٧٬٩٢٩

فصل: فإن كانت له امرأةٌ، فتزَوَّجَ أُخْرَى، وأرادَ السفرَ بهما جميعًا، قَسَم للجديدةِ سَبْعًا إن كانتِ بكْرًا، وثلاثًا إن كانت ثَيِّبًا، ثم يَقْسِمُ بعدَ ذلك بينَها وبينَ القديمةِ.

٢٧٬٩٣٠

وإن أَرادَ السفرَ بإحْداهُما، أقْرَعَ بينَهما،

٢٧٬٩٣١

فإن خَرَجَتْ قُرْعةُ الجديدةِ، سافرَ بها معه، ودخلَ حقُّ العَقدِ [في قَسْم السَّفَرِ؛ لأنَّه نوعُ قَسْمٍ.

٢٧٬٩٣٢

وإن وَقَعتِ القُرْعَةُ للأُخرَى، سافَر بها،

٢٧٬٩٣٣

فإذا حَضَر، قَضَى للجديدةِ حَقَّ العَقْدِ]؛ لأنَّه سافرَ بعدَ وُجُوبِه عليه.

٣٣٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ، فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِإِحْدَاهُمَا، سَافَرَ بِهَا، وَدَخَلَ حَقُّ الْعَقْدِ فِي قَسْمِ السَّفَرِ) ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ قَسْمٍ يَخْتَصُّ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أراد السفر فخرجت القرعة لإحداهما سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر، وإذا قدم بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد) .

١٢٬٧٣٩

أما كون الزوج يسافر بمن خرجت لها القرعة؛ فلأن حقها ترجح بالقرعة.

١٢٬٧٤٠

وأما كون حق العقد يدخل في قسم السفر؛ فلأنه نوع قسم يختص بها.

١٢٬٧٤١

وأما كونه يبدأ بالأخرى فيوفيها حق العقد؛ فلأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده إليها. فلزمه قضاؤه؛ كما لو لم يسافر بالأخرى معه.

١٢٬٧٤٢

وقال المصنف في المغني: فيه وجهان:

أحدهما: يقضي لها ذلك؛ لما ذكر.

١٢٬٧٤٣

والثاني: لا يقضيه لها؛ لئلا يكون تفضيلاً لها على التي سافر بها. ثم قال: ويحتمل أن يستأنف قضاء العقد لكل واحدةٍ منهما ولا يحتسب على المسافرة بمدة سفرها؛ كما لا يحتسب به عليها فيما عدا حق العقد. ثم قال: وهذا أقرب إلى الصواب من إسقاط حق العقد الواجب بالشرع بغير مسقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.