فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. وكَذَبَ، لَزِمَه إقْرارُه في الحُكْمِ، ولا يَلْزَمُه فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى) وإنْ قَالَ: حَلُفْتُ بالطَّلاقِ. أَوْ قَالَ: عَلَىَّ يَمِينٌ بالطَّلاقِ. ولَمْ يَكُنْ حَلَفَ، لَمْ يَلْزَمْه شَئٌ فيما بينَهُ وبينَ اللَّهِ تَعَالى، ولَزِمَهُ مَا أقَرَّ بِهِ فِى الحُكْمِ. ذكَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ ما قالَه، ويَلْزَمُهُ في الحُكْمِ؛ لأنَّه خِلافُ ما أقَرَّ به.

٢٨٬٦٨٦

وقال أحمدُ في روايةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ، في الرَّجُلِ يقولُ: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ: هى كِذْبَةٌ، ليس عليه يَمِينٌ. وذلك لأَنَّ قولَه: حَلَفْتُ. [ليس بحَلِفٍ]، وإنَّما هو خَبَرٌ عن الحَلِفِ،

٢٨٬٦٨٧

فإذا كان كاذِبًا فيه، لم يَصِرْ حالفًا، كما لو قال: حَلَفْتُ باللَّهِ. وكان كاذِبًا. واخْتارَ أبو بكرٍ أنَّه يَلْزَمُه ما أقَرَّ به . وحَكَى في «زادِ المُسافِرِ» عن المَيْمُونِىِّ، عن أحمدَ، أنَّه قال: إذا قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ، يَلْزَمُه الطَّلاقُ، ويُرْجَعُ إلى نِيَّتِه في الطَّلاقِ الثَّلاثِ أو الواحدةِ.

٢٨٬٦٨٨

وقال القاضى: مَعْنى قولِ أحمدَ: يَلْزَمُه الطَّلاقُ. أى في الحُكْمِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ يَلْزَمُه الطَّلاقُ إذا نَوَى به الطَّلاقَ، فجعلَه كنايةً عنه، ولذلك قال: ويُرْجَعُ إلى نِيَّتِه.

٢٨٬٦٨٩

أمَّا الذى قَصَدَ الكَذِبَ [ولا] نِيَّةَ له في الطَّلاقِ، فلا يقَعُ به شئٌ؛ لأنَّه ليس بصَريحٍ في الطَّلاقِ، ولا نَوَى الطَّلاقَ، فلم يقَعْ به طلاقٌ، كسائِرِ الكنايْاتِ. وذكَرَ القاضى في كتابِ الأيْمانِ في مَن قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ، هل يَقَعُ به؟ على رِوَايَتَيْن؛ إحْداهما، لا يَلْزَمُه شئٌ؛ لأنَّه لم يَحْلِفْ، واليَمِينُ إنَّما تكونُ بالحَلِفِ. والثانيةُ، يَلْزَمُه ما أقَرَّ به. اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه إذا أقَرَّ ثم قال: كَذَبْتُ.

كان جُحُودًا بعدَ الإِقْرارِ، فلا يُقْبَلُ، كما لو أقَرَّ بدَيْنٍ ثم أنْكَرَ. ويُرْجَعُ إلى نِيَّتِه؛ لأنَّه أعلمُ بحالِه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ) أَوْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ بِالطَّلَاقِ (وَكَذَبَ، لَزِمَهُ إِقْرَارُهُ فِي الْحُكْمِ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا أَقَرَّ بِهِ؛ وَلِأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ ثُمَّ قَالَ: كَذَبْتُ - كَانَ جُحُودًا بَعْدَ الْإِقْرَارِ، فَلَا يُقْبَلُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ ثُمَّ أَنْكَرَ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ، وَالْيَمِينُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْحَلِفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإنْ قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. وكَذَبَ، لَزِمَه إقْرارُه فى الحُكْمِ. هذا المذهبُ. قال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الفُروعِ»: لَزِمَه حُكْمًا. على الأصحِّ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهما.

٣٢٬٥٢٧

وعنه، لا يَلْزَمُه إقْرارُه فى الحُكْمِ. ويأْتِى نظيرُ ذلك فى «كتابِ الأَيْمانِ»، قُبَيْلَ حُكْمِ الكفَّارَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.