فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: شَعَرُكِ، أَوْ: ظُفْرُكِ، أَوْ: سِنُّكِ طَالِقٌ. لم تَطْلُقْ) وبهذا قال أصْحابُ الرَّأْى. ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ. ذَكَرَه صاحِبُ «المُحَرَّرِ».

٢٨٬٨٧٩

وقال مالكٌ، والشافعىُّ: تَطْلُقُ بذلك. ونحوُه عن الحسنِ؛ لأنَّه جُزْءٌ يُسْتَباحُ بنِكاحِها، فتَطْلُقُ بطَلاقِه، كالإِصْبَعِ. ولَنا، أنَّه جُزْءٌ يَنْفَصِلُ عنها في حالِ السَّلامةِ، وفارقَ الإِصْبَعَ، فإنَّها لا تَنْفَصِلُ في حالِ السَّلامةِ، والسِّنُّ تَزولُ مِن الصغيرِ، ويُخْلَقُ غيرُها، وتَنْقَلِعُ مِن الكبيرِ،

٢٨٬٨٨٠

بخِلافِ الإِصْبَعِ، فلم تَطْلُقْ بطَلاقِه، كالحَمْلِ والرِّيقِ، ولأَنَّ الشَّعَرَ لا رُوحَ فيه، ولا يَنْقُضُ الوُضوءَ مَسُّه، فأشْبَهَ العَرَقَ واللَّبَنَ.

٣٤٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: شَعْرُكِ، أَوْ ظُفْرُكِ، أَوْ سِنُّكِ طَالِقٌ - لَمْ تُطَلَّقْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا تَزُولُ وَيَخْرُجُ عِوَضُهَا فِي الشَّعْرِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا رُوحَ فِيهِ، لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّهِ أَشْبَهَ الْعَرَقَ،

١٨٬٥٣٩

وَقِيلَ: تُطَلَّقُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ يُسْتَبَاحُ بِنِكَاحِهَا، فَتُطَلَّقُ بِهِ كَالْإِصْبَعِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ جُزْءٌ يَنْفَصِلُ عَنْهَا فِي حَالِ السَّلَامَةِ بِخِلَافِ الْإِصْبَعِ.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: نِصْفُكِ، أَوْ: جُزءٌ مِنْكِ، أَوْ: إِصْبَعُكِ، أَوْ: دَمُكِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ.

٣٢٬٦٦٩

فائدة: قولُه: وإن قال: نِصْفُكِ، أو: جُزْءٌ منكِ، أو: إصْبَعُكِ طالِقٌ. طَلُقَتْ. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو قال: إصْبَعُكِ أو يدُكِ طالِقٌ. ولا يدَ لها ولا إصْبَعَ، أو قال: إنْ قُمْتِ فيَمِينُكِ طالِقٌ. فقامَتْ بعدَ قَطْعِها، ففى وُقوعِ الطَّلاقِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِه»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»،

٣٢٬٦٧٠

وقال: بِناءً على أنَّه هل هو بطَريقِ السِّرايَةِ، أو بطريقِ التَّعْبيرِ بالبَعْضِ عنِ الكُلِّ؟ كذا قال شارِحُ «المُحَرَّرِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: إذا أضافَ الطَّلاقَ إلى عُضْوٍ، فهل يقَعُ عليها جملةً، تَسْمِيَةً للكُلِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

باسْمِ البَعْضِ، وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. قالَه القاضى، أو على العُضْوِ، [أو البَعْضِ]؛ نظرًا لحقيقَةِ اللَّفْظِ، ثم يَسْرِى تغْلِيبًا للتَّحْريمِ؟ فيه وَجْهان، وبَنَى عليهما المسْأَلَةَ؛ أحدُهما، تَطْلُقُ فيهما . جزَم به فى «المُنَوِّرِ». والثَّانى، لا تَطْلُقُ بهما. واخْتارَ ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، أنَّها تطْلُقُ فى الثَّانيةِ ولا تطْلُقُ فى الأُولَى. وإِنْ قال: دَمُكِ طالِقٌ. طلُقَتْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «شَرْحِ المُحَرَّرِ»، والشَّارِحُ.

وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال النَّاظِمُ: هذا أَوْلَى. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

٣٢٬٦٧١

وقيل: لا تَطْلُقُ. وجزَم به فى «التَّرْغيبِ». قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: قال ابنُ البَنَّا: لا تطْلُقُ. واقْتَصَرَ عليه. وأَطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٣٢٬٦٧٢

فائدة: لو قال: لَبَنُكِ أو مَنِيُّكِ طالِقٌ. فقيل: هما كالدَّمِ. اخْتارَه فى وَإِنْ قَالَ: شَعَرُكِ، أَوْ: ظُفُرُكِ، أَوْ: سِنُّكِ طَالِقٌ. لَمْ تَطْلُقْ.

«الرِّعايَةِ». قال فى «الفُروعِ»: ومَنِىٌّ كدَمٍ.

٣٢٬٦٧٣

وقيل بعدَمِ الوُقوعِ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ». وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ» فى اللَّبَنِ . وإن قال: شَعَرُكِ أو: ظُفْرُكِ أو: سِنُّكِ طالِقٌ. لم تطْلُقْ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٢٬٦٧٤

وقيل: تطْلُقُ. وهو احْتِمالٌ فى «المُحَرَّرِ»، ووَجْة فى «المُذْهَبِ». وأَطْلَقهما فيه.

٣٢٬٦٧٥

فائدة: لو قال: سَوادُكِ أو بَياضُكِ طالِقٌ. لم تطْلُقْ. على الصَّحيحِ مِنَ وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الرِّيقِ، وَالدَّمْعِ، وَالْعَرَقِ، وَالْحَمْلِ، لَمْ تَطْلُقْ.

المذهبِ. جزَم به فى «الكافِى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: تَطْلُقُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.