وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ وبها عُذْرٌ) [الحَيضِ والنِّفاسِ] (يَمْنَعُ الوَطْءَ، لم تَمْلِكْ طَلَبَ الفَيئَةِ) لأنَّ الوَطْءَ مُمْتَنِعٌ مِن جِهَتِها، فلم يَكنْ لها مُطالبَتُه بما تَمْنَعُه منه، ولأنَّ المُطالبَةَ مع الاسْتِحْقاقِ، وهي لا تَسْتَحِقُّ الوَطْءَ في هذه الأحْوالِ، وليس لها المُطالبَةُ بالطَّلاقِ؛ لأنَّه إنَّما يُسْتَحَقُّ عندَ امْتِناعِه، ولم يَجبْ عليه شيءٌ، ولكنْ تتأخَّرُ المُطالبَةُ إلى حالِ زَوالِ العُذْرِ، إن لم يكُنِ العُذْرُ قاطِعًا للمُدَّةِ كالحَيضِ، أو كان العُذْرُ حَدَثَ بعدَ انْقِضاء المُدَّةِ.
٣٧٠٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ) كَمَرَضٍ وَإِحْرَامٍ (لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ) لِأَنَّ الْوَطْءَ مُمْتَنِعٌ مِنْ جِهَتِهَا، وَلِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ الْوَطْءَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَسْتَحِقُّ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَكِنْ تَتَأَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ إِلَى زَوَالِ الْعُذْرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَاطِعًا لِلْمُدَّةِ كَالْحَيْضِ، أَوْ كَانَ الْعُذْرُ حَدَثَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ.
وَفِي " الرِّعَايَةِ " لَمْ تُطَالِبْ بِفَيْئَةِ الْوَطْءِ حَتَّى يَزُولَ ذَلِكَ.
وَفِي فَيْئَةِ الْقَوْلِ وَجْهَانِ
وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ وبها عُذْرٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، لم تَمْلِكْ طَلَبَ الفَيئَةِ. هذا الصحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
وَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ بِهِ، وَهُوَ مِمَّا يَعْجِزُ بِهِ عَنِ الْوَطْءِ، أُمِرَ أَنْ يَفِئَ بِلِسَانِهِ فَيَقُولَ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ.
و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: لمَن بها مانِعٌ شَرْعِيٌّ طَلَبُ الفَيئَةِ بالقَوْلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.