وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَحْرُمُ عليها الأبْيَضُ مِن الثِّيابِ وإن كان حَسَنًا) سواءٌ كان مِن قُطْنٍ أو كَتَّانٍ [أو صُوفٍ] أو إبْريسَمٍ ؛ لأنَّ حُسْنَه مِن أصْلِ خِلْقَتِه، فلا يلزمُ تغييرُه، كما أنَّ المرأةَ إذا كانت حَسَنَةَ الخِلْقَةِ، لا يَلْزَمُها أن تُغَيِّرَ لَوْنَها، وتُشَوِّهَ نَفْسَها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قُطْنٍ، أَوْ كَتَّانٍ، أَوْ صُوفٍ، أَوْ إِبْرِيسَمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يَحْرُمُ عليها الأبْيَضُ مِنَ الثِّيابِ وإنْ كان حَسَنًا، ولا المُلَوَّنُ لدَفْعِ وَقَال الْخِرَقِيُّ: وَتَجْتَنِبُ النقَابَ.
الوَسَخِ؛ كالكُحْلِيِّ وَنحوه. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَحْرُمُ الأبْيَضُ المُعَدُّ للزِّينَةِ. وما هو ببعيدٍ؛
فإنَّ بعضَها أعْظَمُ ممَّا مُنِعَتْ منه مِن غيرِه.
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يَحْرُمُ في الأصحِّ مُلَوَّنٌ لدَفْعِ وَسَخٍ، كأسْوَدَ وكُحْلِيٍّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
فائدة: هل تُمْنَعُ مِن الذي صُبغ غَزْلُه ثم نُسِجَ أمْ لا؟ فيه احْتِمالان مُطْلَقان ذكَرَهما المُصَنِّفُ، والشَّارِ حُ، والزَّرْكَشِيُّ؛ بِناءً على تَفْسيرِ العَصْبِ المُسْتَثْنَى في الحديثِ بقَوْلِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ:«إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ». وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، فقال القاضي: هو ما صُبغ غَزْلُه قبلَ نَسْجِه، فيُباحُ ذلك. وصحَّح المُصَنِّفُ، والشَّارحُ، أنَّه نَبْتٌ يَنْبُتُ في اليَمَنِ تُصْبَغُ به الثِّيابُ. ونقَلاه عن صاحبِ «الرَّوْضِ الأُنُفِ»، وصحَّحا أنَّ ما صُبغَ غَزْلُه يَحْرُمُ عليها لُبْسُه، وأنَّه ليس بعَصْبٍ.
[والمذهبُ، يَحْرُمُ ما صُبغَ غَزْلُه ثم نُسِجَ. قدَّمه في «الفُروعِ»] .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.