فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ الدُّخولِ، انْفَسَخَ النِّكاحُ) لِمَا ذكَرْنا (ولها المَهْرُ بكُلِّ حالٍ) لأنَّ المَهْرَ يَسْتَقِرُّ بالدُّخُولِ.

٣١٬٨٣٧

فصل: فإن قال: هي عَمَّتِي. أو: خالتِي. أو: ابْنَةُ أخِي. أو: أُخْتِي. أو: أمِّي مِن الرضاع. وأمْكَنَ صِدْقُه، فالحكمُ فيه كما لو قال: هي أُخْتِي.

٣١٬٨٣٨

وإن لم يُمْكِنْ صِدْقه، مثلَ أن يقولَ لمَن هي مِثْلُه: هذه أُمِّي. أو لأكْبَرَ منه أو لمِثْلِه: هذه ابْنَتِي. لم تَحْرُمْ عليه. وبهذا قال الشافعيُّ.

٣١٬٨٣٩

وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ: تَحْرُمُ عليه؛ لأنَّه أقَرَّ بما يُحَرِّمُها عليه ، فقُبِلَ، كما لو أمْكَنَ. ولَنا، أنَّه أقَرَّ بما يتَحَقَّقُ كَذِبُه فيه ، فأشْبَهَ ما لو قال: أرْضَعَتْنِي وإيَّاها حَوَّاءُ. أو كما لو قال: هذه حَوَّاءُ. وما ذكَرُوه مُنْتَقِضٌ بهذه الصُّوَرِ، ويُفارِقُ ما إذا أمْكَنَ، فإنَّه لا يتَحَقَّقُ كَذِبُه. والحُكمُ في الإِقْرارِ بقَرابَةٍ مِنَ النَّسَبِ تُحَرِّمُها عليه، كالحُكْمِ في الإِقْرارِ بالرَّضاعِ؛ لأنَّه في مَعْناه.

فصل: إذا ادَّعَى أنَّ زَوْجَتَه أَخْتُه مِن الرَّضاع، فأنْكَرَتْه، فشَهِدَتْ بذلك أُمُّه أو ابْنَتُه ، لم تُقْبَلْ شَهادَتُهما ؛ لأنَّ شَهادةَ الوالدِ لوَلَدِه، والوَلَدِ لوالِدِه، لا تُقْبَلُ.

٣١٬٨٤٠

وإن شَهِدَتْ بذلك أُمُّها أو ابْنَتُها، قُبِلَتْ.

٣١٬٨٤١

وعنه، لا تُقْبَلُ؛ بِناءً على شَهادةِ الوالدِ على وَلَدِه والولدِ على والدِه، وهي مَقْبولَةٌ في أصَحِّ الرِّوايتَينِ.

٣١٬٨٤٢

وإنِ ادَّعَتْ ذلك المرأةُ، وأنْكَرَ الزَّوْجُ، فشَهِدَتْ لها أُمُّها أو ابْنَتُها، لم تُقْبَلْ،

٣١٬٨٤٣

وإن شَهِدَتْ لها أُمُّ الزَّوْجِ أو ابْنَتُه، قُبِلَ في أصَحِّ الرِّوايتَين.

٣٩٤٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَهَا الْمَهْرُ بِكُلِّ حَالٍ) لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ، وَهَذَا مَا لَمْ تُطَاوِعْهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ،

٢٠٬٣١١

وَقِيلَ: إِنْ صَدَّقَتْهُ سَقَطَ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ مُرَادَهُ الْمُسَمَّى فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، لَكِنْ

٢٠٬٣١٢

قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ ": لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ،

٢٠٬٣١٣

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: بَلْ يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ جَهْلِهَا بِالتَّحْرِيمِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال ذلك بعْدَ الدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ. ولها المَهْرُ بكلِّ حالٍ. يعْنِي، إذا تزَوَّجَ امْرأةً،

٣٥٬٠٥٢

وقال بعدَ الدُّخُولِ: هي أُخْتِى مِن الرَّضاعِ.

٣٥٬٠٥٣

فإنَّ النِّكاحَ ينْفَسِخُ. والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ لها المَهْرَ، سواءٌ صدَّقَتْه أو كذَّبَتْه. وهو معْنَى قولِ المُصَنِّفِ: ولها المَهْرُ بكُلِّ حالٍ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٣٥٬٠٥٤

وقيل: يسْقُطُ بتَصْديقِها له. قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّ مُرادَه، يسْقُطُ المُسَمَّى، فيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ، لكِنْ

٣٥٬٠٥٥

قال في «الرَّوْضَةِ»: لا مَهْرَ لها عليه.

٣٥٬٠٥٦

تنبيه: محَلُّ هذا في الحُكْمِ،

٣٥٬٠٥٧

أمَّا فيما بينَه وبينَ اللهِ، فيَنْبَنِي ذلك على عِلْمِه وتَصْديقِه؛

٣٥٬٠٥٨

فإنْ عَلِمَ أنَّ الأمْرَ كما قال، فهي مُحَرَّمَة عليه،

٣٥٬٠٥٩

وإنْ عَلِمَ كَذِبَ نفسِه، فالنِّكاحُ بحالِه،

٣٥٬٠٦٠

وإنْ شكَّ في ذلك، لم يَزُلْ عن اليَقينِ بالشَّكِّ. هذا المذهبُ.

٣٥٬٠٦١

وَإنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قَالتْ: هُوَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ. فَأَكْذَبَهَا، فَهِيَ زَوْجَتُهُ في الْحُكْمِ.

٣٥٬٠٦٢

وقيل: في حِلِّها له إذا عَلِمَ كَذِبَ نفْسِه، رِوايَتان. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،

٣٥٬٠٦٣

وقالا: والصَّحيحُ ما قُلْناه أوَّلًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.