فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ثم) إن (بَدا لها الفَسْخُ) أو تزَوَّجَتْ مُعْسِرًا عالِمَةً بحالِه، راضِيَةً بعُسْرَتِه، وتَرْكِ إنْفاقِه، أو شَرَطَ عليها أن لا يُنْفِقَ عليها، ثم عَنَّ لها الفَسْخُ (فلها ذلك) وبهذا قال الشافعىُّ.

٣٢٬١٠٢

وقال القاضى: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، أنَّه ليس لها الفَسْخُ،

٣٢٬١٠٣

ويَبْطُلُ خِيارُها في المَوْضِعَيْن. وهو قولُ مالِكٍ؛ لأنَّها رَضِيَتْ بعَيْبِه، ودخَلَتْ في العَقْدِ عالمةً به، فلم تَمْلِكِ الفَسْخَ، كما لو تَزَوَّجَتْ عِنِّينًا عالمةً بِعُنَّتِه ، أو قالت بعدَ العَقْدِ: قد رَضِيتُ به عِنِّينًا. ولَنا، أنَّ وُجُوبَ النَّفقةِ يتَجَدَّدُ في كلِّ يومٍ، فيَتَجَدَّدُ لها الفَسْخُ،

٣٢٬١٠٤

ولا يَصِحُّ إسْقاطُ حَقِّها فيما لم يَجِبْ لها، كإسْقاطِ شُفْعَتِها قبلَ البَيْعِ، ولذلك لو أسْقَطَتِ النَّفقةَ المُسْتَقْبَلَةَ لم تَسْقُطْ،

٣٢٬١٠٥

ولو أسْقَطَتْها أو أسْقَطَتِ المَهْرَ قبلَ النِّكاحِ لم يَسْقُطْ،

٣٢٬١٠٦

وإذا لم يَسْقُطْ وُجُوبُها، لم يَسْقُطِ الفَسْخُ الثَّابِتُ به.

٣٢٬١٠٧

وإن أعْسَرَ بالمَهْرِ، وقُلْنا: لها الفَسْخُ [لإِعْسارِه به]. فرَضِيَتْ بالمُقامِ، لم يكنْ لها الفَسْخُ؛ لأَنَّ وُجُوبَه لم يتَجَدَّدْ،

٣٢٬١٠٨

بخِلافِ النَّفقَةِ، فإن تزَوَّجَتْه عالمةً بإعْسارِه بالمَهْرِ، رَاضِيَةً بذلك، فيَنْبَغِى أن لا تَمْلِكَ الفَسْخَ بإعْسارِه؛ لأنَّها رَضِيَتْ بذلك في وَقْتٍ لو أسْقَطَتْه فيه سَقَطَ.

فصل: وإذا رَضِيَتْ بالمُقَامِ مع ذلك، لم يَلْزَمْها التَّمْكِينُ مِن الاسْتِمْتاعِ؛ لأنَّه لم يُسَلِّمْ إليهِا عِوَضَه، فلم يَلْزَمْها تَسْلِيمُه، كما لو أعْسَرَ المُشْتَرِى بثَمَنِ المَبِيعِ، لم يجبْ تَسْلِيمُه إليه، وعليه تَخْلِيةُ سَبِيلِها لتَكْتَسِبَ لها، وتُحَصِّلَ ما تُنْفِقُه عليها؛ لأَنَّ في حَبْسِها بغيرِ نَفَقةٍ إضْرَارًا بها.

٣٢٬١٠٩

وإن كانت مُوسِرَةً، لم يكنْ له حَبْسُها؛ [لأنَّه إنَّما] يَمْلِكُ حَبْسَها إذا كَفاها المُؤْنةَ، وأغْناهَا عمَّا لابدَّ لها منه، ولحاجَتِه إلى الاسْتِمْتاعِ الواجبِ له عليها،

٣٢٬١١٠

فإذا انْتَفَى الأمْران، لم يَمْلِكْ حَبْسَها. ٣٩٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا اخْتَارَتِ الْمُقَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهَا الْفَسْخُ فَلَهَا ذَلِكَ) عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ يَتَجَدَّدُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَتَجَدَّدُ لَهَا الْفَسْخُ،

٢٠٬٥٠٧

وَلَا يَصِحُّ إِسْقَاطُهَا حَقَّهَا فِيمَا لَمْ يَجِبْ لَهَا كَإِسْقَاطِ شُفْعَتِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ،

٢٠٬٥٠٨

فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِعُسْرَتِهِ، أَوْ شَرَطَ أَلَّا يُنْفِقَ، ثُمَّ عَنَّ لَهَا الْفَسْخُ مَلَّكَتْهُ،

٢٠٬٥٠٩

فَلَوْ أَسْقَطَتِ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تَسْقُطْ،

٢٠٬٥١٠

وَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ ; لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِعَيْبِهِ،

٢٠٬٥١١

فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّمْكِينُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهَا عِوَضَهُ كَالْمُشْتَرِي إِذَا أَعْسَرَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ تَخْلِيَتُهَا لِتَكْتَسِبَ وَتُحَصِّلَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهَا،

٢٠٬٥١٢

وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَمْلِكُ حَبْسَهَا إِذَا كَفَاهَا الْمَؤُونَةَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.