فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٧٤٠المقنعالحنابلةج ٧ ص ٢٢٥ج ٧ ص ٢٢٥

وَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ أَبِيهِمَا، أَوْ قَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا احْتُمِلَ أَنْ يَسْقُطَ حَقُّهُمَا وَاحْتُمِلَ أَنْ تَجِبَ لَهُمَا دِيَةُ أَبِيهِمَا فِي مَالِ الْجَانِي وَتَجِبُ دِيَةُ الْجَانِي عَلَى عَاقِلَتِهِمَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن قَتَلا قاتِلَ أبيهما، أو قَطَعا قاطِعَهما قَهْرًا، احْتَمَلَ أن يَسْقُطَ حَقُّهما، واحْتَمَلَ أن تَجِبَ دِيَةُ أبيهما لهما في مالِ الجانى) ويَرْجِعُ وَرَثَةُ الجانى على عاقِلَتِهما إذا وَثَب الصَّبِىُّ أو المَجْنُونُ على القاتِلِ فقَتَلَه، أو على القاطِعِ فقَطَعَه، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا لحَقِّه؛ لأنَّه عَيْنُ حَقِّه أتْلَفَه، فأشْبَهَ ما لو كانت ودِيعَةٌ عندَ رجلٍ. والثانى، لا يصيرُ مُسْتَوْفِيًا لحَقِّه؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الاسْتِيفاءِ، فتَجِبُ له دِيَةُ أبيه في مالِ الجانِى؛

لأَنَّ عمدَ الصَّبِىِّ خَطَأٌ، وعلى عاقِلَتِه دِيَةُ القاتلِ، كما لو أتْلَفَ أجْنَبِيًّا،

٣٢٬٨٢٠

بخِلافِ الوَدِيعَةِ، فإنَّها لو تَلِفَتْ مِن غيرِ تَعَدٍّ، بَرِئَ منها المُودَعُ،

٣٢٬٨٢١

ولو هَلَك الجانى مِن غيرِ فِعْلٍ، لم يَبْرأْ مِن الجِنايةِ.

٤٠٩٠ - مسألة: (وإنِ اقْتَصَّا ممَّن لا تَحْمِلُ دِيَتَه العاقِلَةُ) كَالعبدِ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ أَبِيهِمَا، أَوْ قَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا احْتُمِلَ أَنْ يَسْقُطَ حَقُّهُمَا) هَذَا وَجْهٌ قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ غَيْرَ حَقِّهِ فَسَقَطَ الْحَقُّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ لَهُمَا وَدِيعَةٌ عِنْدَ شَخْصٍ فَأَخَذَاهَا مِنْهُ قَهْرًا وَكَمَا لَوِ اقْتَصَّا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَتَهُ (وَاحْتُمِلَ أَنْ تَجِبَ لَهُمَا دِيَةُ أَبِيهِمَا فِي مَالِ الْجَانِي وَتَجِبُ دِيَةُ الْجَانِي عَلَى عَاقِلَتِهِمَا) جَزَمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَ " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " ;

لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِيفَاءِ، فَلَا يَكُونُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ فَتَجِبُ لَهُمَا دِيَةُ أَبِيهِمَا فِي مَالِ الْجَانِي ; لِأَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِمَا دِيَةُ الْقَاتِلِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ أَجْنَبِيًّا،

٢٠٬٩٥١

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ، فَإِنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ بَرِئَ مِنْهَا الْمُودِعُ،

٢٠٬٩٥٢

وَلَوْ هَلَكَ الْجَانِي مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الْجِنَايَةِ،

٢٠٬٩٥٣

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ تَكْلِيفِهِ فَحَقُّهُ مِنَ الْقَوَدِ إِرْثٌ،

٢٠٬٩٥٤

وَقِيلَ: يَسْقُطُ إِلَى الدِّيَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ الْغَائِبُ وَجُهِلَ عَفْوُهُ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "

الإنصافالمرداوي

وإِنْ قَتَلا قاتِلَ أَبِيهما، أَو قطَعا قاطِعَهما قَهْرًا، احْتَمَلَ أَنْ يَسْقُطَ وَإِنِ اقْتَصَّا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ دِيَتَهُ الْعَاقِلَةُ، سَقَطَ حَقُّهُمَا، وَجْهًا وَاحِدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قتلا قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهراً: احتمل أن يسقط حقهما، واحتمل أن تجب لهما دية أبيهما في مال الجاني وتجب دية الجاني على عاقلتهما. وإن اقتصا ممن لا تحمل ديته العاقلة سقط حقهما وجهاً واحداً) .

١٣٬٢٠٦

أما كون من ذكرا يحتمل أن يسقط حقهما؛ فلأن القتل والقطع مستحق لهما فإذا فعلاهما قهراً وجب أن يسقط حقهما. ضرورة استيفاء المستحق لحقه.

ولأن الصبي والمجنون لو كان لهما وديعة عند شخص فأخذاها منه قهراً سقط حقهما. فكذلك هاهنا.

١٣٬٢٠٧

وأما كونه يحتمل أن تجب دية أبيهما لهما في مال الجاني،

١٣٬٢٠٨

ودية الجاني على عاقلتهما: أما الأول؛ فلأن فعلهما لم يصادف محلاً فإذا تعذر القصاص وجب الدية المستحقة؛ لأنها بدله.

١٣٬٢٠٩

وأما الثاني؛ فلأن فعل الصبي والمجنون خطأ والخطأ تحمله العاقلة؛ لما يأتي بعد إن شاء الله تعالى.

١٣٬٢١٠

وأما كونهما يسقط حقهما وجهاً واحداً إذا اقتصا ممن لا تحمل ديته العاقلة؛ فلأن عدم السقوط قبلُ كان لأن دية فعلهما تحمله العاقلة فمحِل الدية مختلف.

١٣٬٢١١

بخلاف ما لا تحمله العاقلة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.