وَإِنْ قَطَعَ أَيْدِي جَمَاعَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَتْلِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ قَطَع أيدِى جَماعَةٍ، فحُكْمُه حُكْمُ القَتْلِ) على ما ذَكَرْنا مِن التَّفْصِيلَ والاخْتِلافِ، إلَّا أنَّ أصْحابَ الرَّأْى قالوا: إذا قَطَع يَمِينَى رَجُلَيْن، يُقادُ لهما جميعًا، ويَغْرَمُ لهما دِيَةَ اليَدِ في مالِه نِصْفَيْن. وهذا لا يَصِحُّ؛ لأنَّه يُفْضِى إلى إيجابِ القَوَدِ في بعضِ العُضْوِ، والدِّيَةِ في بَعْضِه، والجمعِ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ في مَحَلٍّ واحدٍ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ به، ولا له نَظِيرٌ يُقاسُ عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَطَعَ أَيْدِي جَمَاعَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَتْلِ) لِأَنَّ الْقَطْعَ كَالْقَتْلِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ رَضِيَ الْجَمَاعَةُ بِقَطْعِ يَدِهِ قُطِعَتْ لَهُمْ، وَلَا شَيْءَ لَهُمْ سِوَاهُ،
وَإِنْ تَشَاحُّوا، فَعَلَى الْخِلَافِ، وَإِنْ رَضِيَ الْأَوَّلُ بِالدِّيَةِ أُعْطِيهَا، وَقُطِعَ لِلْبَاقِينَ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ سَرَى الْقَطْعُ إِلَى النَّفْسِ، وَمَاتَ وَتَشَاحَّا قُتِلَ بِالَّذِي قَتَلَهُ لِسَبْقِهِ وَتَأَخُّرِ السِّرَايَةِ،
وَأَمَّا الْقَطْعُ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَسْتَوْفِي مِنْهُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ - قَطَعَ لَهُ أَوَّلًا، ثُمَّ قَتَلَ الَّذِي قَتَلَهُ
وَيَجِبُ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْتَوْفِي الْقَطْعَ - وَجَبَتْ لَهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَلَمْ يَقْطَعْ طَرَفَهُ،
وَقِيلَ: يَجِبُ الْقَطْعُ بِكُلِّ حَالٍ،
وَإِنْ قَطَعَ يَدَ وَاحِدٍ وَإِصْبَعَ آخَرَ قُدِّمَ رَبُّ الْيَدِ إِنْ كَانَ أَوَّلًا وَلِلْآخَرِ دِيَةُ إِصْبَعِهِ، وَمَعَ أَوَّلِيَّتِهِ تُقْطَعُ إِصْبَعُهُ، ثُمَّ يَقْتَصُّ رَبُّ الْيَدِ بِلَا أَرْشٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَهَذَا
بِخِلَافِ النَّفْسِ، فَإِنَّهَا لَا تَنْقُصُ بِقَطْعِ الطَّرَفِ بِدَلِيلِ أَخْذِ صَحِيحِ الْأَطْرَافِ بِمَقْطُوعِهَا.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.