فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وضَع جَرَّةً على سَطْحِهِ) أو حائطِه، أو حَجَرًا (فَرَمَتْه الرِّيحُ على إنسانٍ، فقَتَلَه) أو شئٍ أتْلَفَه (لم يَضْمَنْه) لأَنَّ ذلك بغيرِ فِعْلِه، ووَضْعُه ذلك كان في مِلْكِه. ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ إذا وَضَعَها مُتَطَرِّفَةً؛ لأنَّه تَسَبَّبَ إلى إلْقائِها، وتَعَدَّى بوَضْعِها،، فأَشْبَهَ ما لو بَنَى حائِطًا مائِلًا.

٤١٩٧ - مسألة: وإن أخْرَجَ جَناحًا إلى الطَّرِيقِ أو مِيزَابًا، فسقَط على إنسانٍ فأتْلَفَهُ، ضَمِنَه؛ لأَنَّ إخراجَ الجَناحِ إلى الطَّريقِ غيرُ جائزٍ؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ في غيرِ مِلْكِه، إذا كان الطريقُ نافِذًا، أو غيرَ نافذٍ ولم يَأْذَنْ فيه أصْحابُه. إذا سقَط على شئٍ فَأتْلَفَه، ضَمِنَه؛ لأنَّه تَلِفَ بعُدْوانِه، فضَمِنَه، كما لو وضَع البِناءَ على أرْضِ الطريقِ.

٣٣٬٤٤٦

وكذلك الحُكْمُ في المِيزَابِ. وفى ذلك اخْتِلافٌ وتَفْصِيل ذكَرْناه في الغَصْبِ . واللَّهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى سَطْحِهِ) أَوْ حَائِطٍ،

٢١٬٣٨٠

وَعِبَارَةُ " الْفُرُوعِ ": وَإِنْ وَضَعَ شَيْئًا عَلَى عُلُوٍّ فَهِيَ أَجْوَدُ، وَفِيهِ شَيْءٌ (فَرَمَتْهَا الرِّيحُ عَلَى إِنْسَانٍ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، وَوَضْعُهُ لِذَلِكَ كَانَ فِي مِلْكِهِ،

٢١٬٣٨١

وَقِيلَ: يَضْمَنُ إِذَا وَضَعَهَا مُتَطَرِّفَةً، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى إِلْقَائِهَا وَتَعَدَّى بِوَضْعِهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَنَى حَائِطًا مَائِلًا،

٢١٬٣٨٢

وَلَوْ تَدَحْرَجَ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ، ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "،

٢١٬٣٨٣

وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهَانِ، وَأَنَّهُمَا فِي بَهِيمَةٍ حَالَتْ بَيْنَ مُضْطَرٍّ وَطَعَامِهِ لَا تَنْدَفِعُ إِلَّا بِقَتْلِهَا مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ.

١ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ نَزَلَ بِئْرًا فِي مَحَلٍّ عُدْوَانًا، أَوْ سَقَطَ فِيهِ فَسَقَطَ فَوْقَهُ آخَرُ فَمَاتَا ضَمِنَهُمَا عَاقِلَةُ الْحَافِرِ،

٢١٬٣٨٤

وَقِيلَ: بَلْ هُوَ، وَقِيلَ: عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الْأَوَّلِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [

الإنصافالمرداوي

وإنْ وضَع جَرةً على سَطْحٍ، فرَمَتْها الرِّيحُ على إنْسانٍ، فتَلِفَ، لم يَضْمَنْه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٣١٨

وقيل: يضْمَنُ إذا كانتْ مُتَطرِّفَةً. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ».

٣٦٬٣١٩

وقال النَّاظِمُ: إنْ لم يُفَرِّطْ، لم يضْمَنْ،

٣٦٬٣٢٠

وإنْ فرَّطَ، ضَمِنَ فى وَجْهٍ، كمَن بَنَى حائِطًا مُمالًا، أو مِيزَابًا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو دفَع الجَرَّةَ حالَ نُزولِها عن وُصُولِها إليه، لم يضْمَنْ.

٣٦٬٣٢١

وكذا لو تدَحْرَجَ فدَفَعَه. ذكَرَه فى «الانْتِصارِ». وذكَرَ فى «التَّرْغيبِ» فيها وَجْهان.

الثَّانيةُ، لو حالَتْ بهِيمَةٌ بينَ المُضْطَرِّ وبينَ طَعامِه، ولا تنْدَفِعُ إلَّا بقَتْلِها، فَقَتَلها مع أنَّه يجوزُ، فهل يضْمَنُها؟ على وَجْهَيْن فى «التَّرْغيبِ». واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

٣٦٬٣٢٢

قلتُ: قد تقدَّم نظِيرُها فى آخِرِ بابِ الغَصْبِ، فيما إذا حالَتِ البَهِيمَةُ بينَه وبينَ مالِه، فقَتَلها. فذَكَر الحارِثِىُّ فى الضَّمانِ احْتِمالَيْن، واخْتَرْنا هناك عَدَمَ الضَّمانِ، وظهَر لنا هناك أنَّها كالجَرادِ إذا انْفَرَشَ فى طَريقِ المُحْرِمِ، بحيثُ إنَّه لا يقْدِرُ على المُرورِ إلَّا بقَتْلِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٩٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.