فَهَذِهِ الْخَمْسُ أُصُولٌ فِي الدِّيَةِ إِذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ شَيْئًا مِنْهَا لَزِمَ قَبُولُهُ وَفِي الْحُلَلِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: لَيْسَتْ أَصْلًا فِي الدِّيَةِ
الشروح عليها
مسألة: (وفى الحُلَلِ رِوايَتانِ، إحْداهما، ليستْ أصْلًا) لقَوْلِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «ألَا إنَّ في قَتِيلِ عَمْدِ الخَطَأِ، قَتِيلِ السَّوْطِ والعَصَا، مِائَةً مِن الإبِلِ» . والثانيةُ أنَّها أصْلٌ؛ لِما ذكَرْنا مِن قولِ عمرَ حينَ قام خَطِيبًا، فجَعَلَ على أَهْلِ الحُلَلِ مائتَىْ حُلَّةٍ. روَاه أبو داودَ. وهذا كان بمَحْضَرٍ مِن الصَّحابَةِ، فكان إجْماعًا. وكلُّ حُلَّةٍ بُرْدانِ.
٤١٩٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَهَذِهِ الْخَمْسُ أُصُولٌ فِي الدِّيَةِ إِذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ شَيْئًا مِنْهَا لَزِمَ قَبُولُهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ النَّوْعِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ; لِأَنَّهَا أُصُولٌ فِي قَضَاءِ الْوَاجِبِ يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَكَانَتِ الْخِيَرَةُ إِلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ (وَفِي الْحُلَلِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: لَيْسَتْ أَصْلًا فِي الدِّيَةِ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِلْأَخْبَارِ، وَلِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ، وَلَا تَنْضَبِطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفى الحُلَلِ رِوايَتان -وأطْلَقهما ناظِمُ «المُفْرَداتِ» - إحْداهما، ليستْ أصْلًا فى الدِّيَةِ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، هى أصْل أيضًا. نَصَرَها القاضى وأصحابُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هى اخْتِيارُ الماضى وكثير مِن أصحابِه؛ الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرَازِىُّ، وغيرُهم. وجزَم فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم، أنَّ الحُلَلَ كغيرِ الإِبِلِ مِنَ الأصولِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.