فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: فإن قلَع سِنَّ كَبِيرٍ، فقال القاضى: يُسْأَلُ أهْلُ الخِبْرَةِ،

٣٣٬٢٣٣

فإن قالوا: لا تعودُ. فله القِصاصُ في الحالِ،

٣٣٬٢٣٤

وإن قالوا: يُرْجَى عَوْدُها إلى وَقْتٍ مَعْلُومٍ. لم يُقْتَصَّ حتى يَأْتِىَ ذلك الوَقْتُ،

٣٣٬٢٣٥

فإن لم تَعُدْ وجَب القِصاصُ.

٤١٥٨ -

مسألة: (وإن قَلَعَ سِنَّ صَغيرٍ ويئسَ مِنْ عَوْدِها، وَجَبتْ دِيَتُها) لأنَّه أذْهَبَها بجِنايَته إذْهابًا مُسْتَمِرًّا، فوجَبَت دِيَتُها، كسِنِّ الكبيرِ (وقال القاضى: فيها حُكومةٌ) لأَنَّ العادةَ عوْدُها، فلم تَكْمُلْ دِيَتُها كالشَّعَرِ.

٣٤٬٠٢٢

والصَّحيحُ الأوَّل؛ لأَنَّ الشَّعَرَ لو لم يَعُدْ، وجَبَتْ دِيَتُه، مع أنَّ العادةَ عَوْدُه.

٤٢٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قُلِعَ سِنٌّ صَغِيرٌ وَيُئِسَ مِنْ عَوْدِهَا) وَحَدُّ الْإِيَاسِ سَنَةٌ. نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ فِي نَبَاتِهَا،

٢١٬٦٧٧

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا سَقَطَتْ أَخَوَاتُهَا، وَلَمْ تَنْبُتْ (وَجَبَتْ دِيَتُهَا) لِأَنَّهُ أَذْهَبَهَا بِجِنَايَتِهِ إِذْهَابًا مُسْتَمِرًّا كَسِنِّ الْكَبِيرِ (وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهَا حُكُومَةٌ) لِأَنَّ الْعَادَةَ عَوْدُهَا، فَلَمْ تَكْمُلْ دِيَتُهَا كَالشَّعْرِ،

٢١٬٦٧٨

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ الشَّعْرَ لَوْ لَمْ يَعُدْ وَجَبَ دِيَتُهُ مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ عَوْدُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قلَع سِنَّ صَغِير ويُئِسَ مِن عَوْدِها، وجَبَتْ دِيَتُها. هذا المذهبُ. الْقَاضِى: فِيهَا حُكُومَةٌ.

٣٦٬٥٨٩

وَإِنْ مَاتَ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْجَانِى عَوْدَ مَا أذْهَبَهُ، فَأنْكَرَ الْوَلِىُّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِىِّ.

٣٦٬٥٩٠

وَإِنْ جَنَى عَلَى سِنِّهِ اثْنَانِ وَاخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ فى قَدْرِ مَا أَتْلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٥٩١

وقال القاضى: فيها حُكومَةٌ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قلع (٤) سن صغير ويئس من عودها وجبت ديتها.

١٣٬٩١٥

وقال القاضي: فيها حكومة).

أما كون دية السن الموصوفة بما ذكر تجب على المذهب؛ فلأنه تيقن أنه قلع سناً مأيوساً من عودها. فوجب أن تجب ديتها؛ كما لو قلعها من كبير.

١٣٬٩١٦

وأما كونها فيها حكومة على قول القاضي؛ فلأن السن المذكورة لا تساوي سن الكبير. بدليل أن الدية عند القلع. فوجب أن لا يكون الواجبُ فيها الواجبَ فيها، وذلك يقتضي وجوب الحكومة؛ لأنها جناية لا مقدر فيها. والأولى أولى؛ لعموم قوله عليه السلام:«وفي السنِ خمسٌ من الإبل». ودعوى عدم المساواة بينها وبين السن الكبيرة ممنوعة وما ذكر من الفرق بعدم الوجوب عند القلع فلأمر. وهو: أن العادة جارية بنبات سن الصغير، وشرط الوجوب اليٍأس من العود.

١٣٬٩١٧

فإذا أيس من عود سنه صار بمنزلة سن الكبير فلا فرق.

١٣٬٩١٨

فإن قيل: متى ييأس من عودها؟

قيل: المنقول عن الإمام أحمد بعد سنة؛ لأن ذلك هو الغالب في نباتها.

١٣٬٩١٩

وقال القاضي: إذا سقطت أخواتها ثم نبتت ولم تنبت هي؛ لأن الحال دلّ على ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.