فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(في الدَّامِيَةِ بَعِيرًا، وفى الباضِعَةِ بغِيرَيْنِ، وفى المُتَلاحِمَةِ ثلاثةَ أبعِرَةٍ (١) ، وفى السِّمْحاقِ أرْبَعَةَ أبعِرَةٍ) لأَنَّ ذلك يُرْوَى عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في السِّمْحاقِ مثلُ ذلك. روَاه سعيدٌ عتهما . لى عن عمرَ، وعُثمانَ، فيها نِصْفُ أَرْشِ المُوضِحَةِ .

٣٤٬٠٤٨

والصَّحِيحُ الأَوَّلُ، فإنَّها جِراحاتٌ لم يَرِدْ فيها تَوْقِيت في الشَّرْع، فكان الواجِبُ فيها حُكومةً، كجِرِاحاتِ البَدَنِ. رُوِى عن مَكْحُولٍ قال: قَضَى النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: في المُوضِحَةِ بخمْسٍ من الإِبلِ، ولم يَقْضِ فيما دُونَها . ولأنَّه لم يَثْبُتْ فيها مُقَدَّرٌ بتَوْقِيفٍ، ولا له قِياسٌ يَصِحُّ، فوجَب الرُّجوعُ إلى الحُكُومَةِ، كالحَارِصَةِ. وذكرَ القاضى أنَّه متى أمْكَنَ اعْتِبارُ [هذه الجِراحاتِ مِن المُوضِحَةِ، مثلَ أن يكونَ في رأسِ المَجْنِىِّ عليه مُوضحَة إلى جانِبِها، قُدِّرَتْ] هذه الجِراحةُ منها،

٣٤٬٠٤٩

فإنْ كانتْ بقَدْرِ النِّصْفِ، وجَب نِصْفُ أَرْشِ المُوضِحَةِ،

٣٤٬٠٥٠

وإنْ كانتْ بقَدْرِ الثُّلُثِ، وجبَ ثُلُثُ الأَرْشِ. وعلى هذا إلَّا أَنْ تَزِيدَ الحُكُومَةُ على قَدْرِ ذلك، فتُوجِبُ ما تُخْرِجُه الحُكُومَةُ،

٣٤٬٠٥١

فإذا كانتِ الجراحَة قَدْرَ نِصْفِ المُوضِحَةِ، وشَيْنُها يَنْقُصُ قَدْرَ ثُلُثَيْها، فيُوجِبُ ثُلُثَى أَرْشِ المُوضِحَةِ،

٣٤٬٠٥٢

وإنْ نَقَصتِ الحُكُومَةُ أقَلَّ مِن النِّصْفِ، أوجبَ النِّصْفَ، فيُوجِبُ الأكْثَرَ ممَّا تُخْرِجُه الحُكومةُ أو قَدْرِها من المُوضِحَةِ؛ لأنَّه اجْتَمَعَ سَببانِ مُوجِبانِ؛ الشَّيْنُ وقَدْرُها مِن المُوضِحَةِ، فوجَبَ فيها، والدَّلِيلُ على إيجابِ المِقْدارِ، أنَّ هذا اللَّحْمَ فيه مُقَدَّرٌ، فكان في بَعْضِه بقَدْرِه مِن دِيَتِه، كالمارِن، الحَشَفَة، الشَّفَة، والجَفْنِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ. قالَ شَيْخُنا : وَهذا لا نَعلَمُه مَذْهَبًا لأحمدَ ولا يقْتَضِيه مَذْهَبُه،

٣٤٬٠٥٣

ولا يَصِحُّ؛ لأَنَّ هذه جِراحَةٌ تَجِبُ فيها الحُكُومَةُ، فلا يجبُ فيها مُقَدَّرٌ، كجراحاتِ البَدَنِ،

٣٤٬٠٥٤

ولا يَصِحُّ قِياسُ هذا على ما ذكَرُوه، فإنَّه لا تجبُ فيه الحُكُومةُ، ولا نَعْلَمُ لِما ذَكَرُوه نَظيرًا، وما لم يَكُنْ فيه مِن الجِراحِ تَوْقِيتٌ، ولم يَكُنْ نَظِيرًا لِمَا وُقِّتَتْ دِيَتُه، ففيه حُكُومَةٌ.

٣٤٬٠٥٥

أمَّا الذى فيه تَوْقِيتٌ، فهو الذى نَصَّ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه, وبَيَّنَ قَدْرَ دِيَتِه، كقَوْلِه: «في الأنْفِ الدِّيَةُ ، وفى اللِّسَانِ الدِّيَةُ» . [وقد ذَكَرْناه].

٣٤٬٠٥٦

وأمَّا نَظِيرُه، فهو ما كان في مَعْناه، ومَقِيسًا عليه، كالأَلْيَتَيْنِ ، والثَّدْيَيْنِ، والحاجِبَيْنِ، وقد ذكَرْناه أيْضًا ، فما لم يَكُنْ مِن المُوَقَّتِ، ولا ممَّا يُمْكِنُ قِياسُه عليه ، كالشِّجاجِ التى دُونَ المُوضِحَةِ، وجِراحِ البَدَنِ سِوَى الجائِفَةِ، وقَطْعِ الأعْضاءِ، وكَسْرِ العِظامِ، فليس فيه إلَّا الحُكُومَةُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: فِي الْبَازِلَةِ بَعِيرٌ، وَفِي الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ، وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثَةٌ، وَفِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعَةٌ) رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ زَيْدٍ، وَهَذِهِ نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ عَنْهُ،

٢١٬٧٠٩

وَقَالَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَقَدِ اعْتَمَدَ أَصْحَابُنَا عَلَى قَوْلِ زَيْدٍ فِي تَقْدِيرِ أَرْشِ الْهَاشِمَةِ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَمْ يَعْتَمِدُوا عَلَيْهِ هُنَا.

[الشِّجَاجُ الَّتِي فِيهَا مُقَدَّرٌ] [الْمُوَضِّحَةُ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.