فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وليس على فَقِيرٍ، ولا صَبِىٍّ، ولا زائِلِ العَقْلِ، ولا امْرأةٍ، ولَا خُنْثَى مُشْكِلٍ، ولا رَقِيقٍ، ولا مُخالِفٍ لدِين الجانِى، حَمْلُ شَىْء) مِن الدِّيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّهُمْ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا) قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالرِّعَايَةِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّرِيفُ، بَلْ وَالْأَكْثَرُ، لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ مِنَ الْعَصَبَاتِ بِمِيرَاثِهِ فَكَانُوا أَوْلَى بِتَحَمُّلِ عَقْلِهِ،

٢١٬٧٧٢

وَعَنْهُ: هُمْ عَصَبَتُهُ إِلَّا أَبْنَاءَهُ إِذَا كَانَ امْرَأَةً،

٢١٬٧٧٣

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ، نَقَلَ حَرْبٌ: الِابْنُ لَا يَعْقِلُ عَنْ أُمِّهِ، لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ،

٢١٬٧٧٤

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الِابْنُ مِنْ عَصَبَةِ أُمِّهِ فَيَكُونَ مِنْ عَاقِلَتِهَا،

٢١٬٧٧٥

وَكَذَا فِي الْبُلْغَةِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَصَبَاتِ مِنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَذَوِي الْأَرْحَامِ وَالنِّسَاءِ، لَيْسُوا مِنَ الْعَاقِلَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ، وَعُمْدَةُ الْعَقْلِ النُّصْرَةُ، وَلَيْسُوا مِنْهَا كَأَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَالدِّيوَانِ (وَلَيْسَ عَلَى فَقِيرٍ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ حَمْلَ الْعَاقِلَةِ مُوَاسَاةٌ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَقِيرَ كَالزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ تَخْفِيفًا عَنِ الْقَاتِلِ، فَلَا يَجُوزُ التَّثْقِيلُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ

الإنصافالمرداوي

وليس على فَقِير، ولَا صَبِىٍّ، ولا زائِلِ العَقْلِ، ولا امْرَأَةٍ، ولا خُنْثَى مُشْكِلٍ، ولا رَقِيقٍ، ولا مُخالِفٍ لدينِ الجانِى، حَمْلُ شئٍ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

٣٦٬٧٠٥

وعنه، أنَّ الفَقِيرَ يحْمِلُ مِنَ العَقْلِ. وأطلَقَهما المُصَنِّفُ وغيرُه. وقيَّده المَجْدُ وغيرُه بالمُعْتَمِلِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو حسَنٌ. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».

٣٦٬٧٠٦

وعنه، تحْمِلُ الخُنْثَى والمَرْأَةُ بالوَلاءِ.

٣٦٬٧٠٧

وعنه، المُمَيِّزُ مِنَ العاقِلَةِ. وظاهرُ كلامِه فى «العُمْدَةِ»، أنَّ المرْأَة والخُنْثَى يحْمِلان مِنَ العَقْلِ، فإنَّه ما ذكَر إلَّا الصَّبِىَّ والمَجْنونَ والفَقِيرَ ومَن يُخالِف دِينَه.

٣٦٬٧٠٨

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الهَرِمَ والزَّمِنَ والأَعْمَى يحْمِلُ مِنَ العَقْلِ بشَرْطِه. وهو اْحدُ الوَجْهَيْن، وهو ظاهرُ كلامِ الأكْثَرِ. وجزَم به فى «البُلْغَةِ». وَيَحْمِلُ الْغَائِبُ كَمَا يَحْمِلُ الْحَاضِرُ.

وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ. [قال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ويَعْقِلُ الزَّمِنُ والشَّيْخُ والضَّعِيفُ] . والوَجْهُ الثَّانى، لا يحْمِلُونَ. [قدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»] . وأَطلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». [وأطْلَقَهما فى الهَرِمِ والزَّمِنِ فى «الكُبْرى»] . وَخَطَأُ الإِمَامِ وَالْحَاكِمِ فى أَحكَامِهِ فى بَيْتِ الْمَالِ. وَعَنْهُ، عَلَى عَاقِلَتِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وليس على فقير ولا صبي ولا زائل العقل ولا امرأة ولا خنثى مشكل ولا رقيق ولا مخالف لدين الجاني حمل شيء. وعنه: أن الفقير يحمل من العقل، ويحمل الغائب كما يحمل الحاضر) .

١٤٬٠٥٢

أما كون الفقير ليس عليه حمل شيء مما يجب على العاقلة على المذهب؛ فلأن حمل العقل مواساة. فلا يلزم الفقير؛ كالزكاة.

ولأنه وجب على العاقلة تخفيفاً عن القاتل. فلا يجوز التثقيل به على من لا جناية منه،

١٤٬٠٥٣

وفي إيجابه على الفقير تثقيل وتكليف لما لا يقدر عليه.

١٤٬٠٥٤

وأما كونه يحمل من العقل على روايةٍ؛ فلأنه من أهل النصرة. أشبه الغني.

١٤٬٠٥٥

وأما كون الصبي وزائل العقل ليس عليه شيء من العَقْل؛ فلأن الحمل للتناصر،

١٤٬٠٥٦

ومن ذكر ليس من أهله.

١٤٬٠٥٧

وأما كون المرأة ليس عليها حمل شيء من ذلك؛ فلما ذكر في الصبي.

١٤٬٠٥٨

وأما كون الخنثى المشكل ليس عليه حمل شيء من ذلك؛ فلاحتمال كونه امرأة.

١٤٬٠٥٩

وأما كون الرقيق ليس عليه حمل شيء من ذلك؛ فلأنه أسوأ حالاً من الفقير.

١٤٬٠٦٠

فإذا لم يحمل الفقير عقلاً فلئلا يحمل الرقيق ذلك بطريق الأولى.

١٤٬٠٦١

وأما كون المخالف لدين الجاني ليس عليه حمل شيء من ذلك؛ فلما تقدم من أن حملها للنصرة، ولا نصرة لمخالف له في دينه.

١٤٬٠٦٢

وأما كون الغائب يحمل كما يحمل الحاضر؛ فلأنهما سواء في التعصيب والإرث. فوجب استواؤهما في حمل العقل؛ لأن الاستواء في العلة يوجب الاستواء في الحكم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.