فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬١٨٤المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣٩٩ج ٧ ص ٣٩٩

وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ، فَشَهِدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الشُّهُودِ، نَصَّ عَلَيْهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن شَهِد أربعةٌ بالزِّنَى بامرأةٍ، فشَهِدَ ثِقَاتٌ مِن النِّساءِ أنَّها عَذْرَاءُ، فلا حَدَّ عليها ولا على الشُّهُودِ. نَصَّ عليه) وبهذا قال الشَّعْبِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى.

٣٤٬٩٠٣

وقال مالكٌ: عليها الحَدُّ؛ لأَنَّ شَهادةَ النِّساءِ لا مَدْخَلَ لها في الحُدُودِ، فلا يَسْقُطُ بشَهادَتِهِنَّ. ولَنا، أنَّ البَكارَةَ تَثْبُتُ بشَهادَةِ النِّساءِ، ووُجُودُها يَمْنَعُ مِن الزِّنَى ظاهِرًا؛ لأَنَّ الزِّنَى لا يَحْصُلُ بدُونِ الإِيلاجِ في الفَرْجِ، ولا يُتَصَوَّرُ ذلك مع بَقاءِ البَكارَةِ؛ لأَنَّ البِكْرَ هى التى لم تُوطَأْ في قُبُلِها،

٣٤٬٩٠٤

وإذا انْتَفَى الزِّنَى، لم يجبِ الحَدُّ، كما لو قامَتِ البَيِّنَةُ بأنَّ المَشْهودَ عليه بالزِّنَى مَجْبُوبٌ، وإنَّما لم يَجِبِ الحَدُّ على الشُّهودِ؛ لِكمالِ عِدَّتِهم، مع احْتِمالِ صِدْقِهم، فإنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ وَطِئَها ثم عادَتْ عُذْرَتُها، فيكونُ ذلك شُبْهَةً في دَرْءِ الحَدِّ عنهم، غيرَ مُوجِبٍ له عليها،

٣٤٬٩٠٥

فإنَّ الحَدَّ لا يجبُ بالشُّبُهاتِ. ويُكْتَفَى بشَهادةِ امرأةٍ واحدةٍ؛ لأَنَّ شَهادَتَها مَقْبُولةٌ فيما لا يَطَّلِعُ عليه الرِّجالُ.

٣٤٬٩٠٦

فأمَّا إن شَهِدْنَ بأنَّها رَتْقاءُ، أو ثَبَتَ أنَّ الرجُلَ المشْهُودَ عليه مَجْبوبٌ، فيَنْبَغِى أن يجبَ الحَدُّ على الشُّهُودِ، لأنَّه يُتَيَقَّنُ كَذِبُهم في شَهادَتِهم بأمْرٍ لايعْلَمُه كثيرٌ مِن النَّاسِ، فوَجَبَ عليهم الحَدُّ.

٤٤٣١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ، فَشَهِدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا) لِأَنَّ الْبَكَارَةَ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَوُجُودُهَا يَمْنَعُ مِنَ الزِّنَا ظَاهِرًا، وَالشُّهُودُ صِدْقُهُمْ مُحْتَمَلٌ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَطِئَهَا ثُمَّ عَادَتْ عُذْرَتُهَا، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِشَهَادَةٍ وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ شَهَادَتَهَا مَقْبُولَةٌ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ، وَنَقَلَ أَبُو النَّصْرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَجْبُوبِ: أَنَّ الشُّهُودَ قَذَفَةٌ، وَقَدْ أَحْرَزُوا ظُهُورَهُمْ، فَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ: الْعَذْرَاءُ؟ قَالَ: عَنْهُ اخْتِلَافٌ،

٢٢٬١٠٧

فَإِنْ رَجَمَهُ الْقَاضِي فَالْخَطَأُ مِنْهُ،

٢٢٬١٠٨

قُلْتُ: فَتَرَى فِي هَذَا، أَوْ فِي مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا، فَلَمْ يَسْأَلِ الْقَاضِي عَنْ إِحْصَانِهِ حَتَّى رَجَمَهُ، أَنَّ الدِّيَةَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَطْلَقَ ابْنُ رَزِينٍ فِي مَجْبُوبٍ وَنَحْوِهِ قَوْلَيْنِ

٢٢٬١٠٩

بِخِلَافِ الْعَذْرَاءِ، وَفِي الشَّرْحِ: إِنْ شَهِدَ بِأَنَّهَا رَتْقَاءُ، أَوْ ثَبَتَ أَنَّ الرَّجُلَ مَجْبُوبٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْحَدُّ عَلَى الشُّهُودِ، لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ كَذِبُهُمْ (وَلَا عَلَى الشُّهُودِ، نَصَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّ صِدْقَهُمْ مُحْتَمَلٌ،

٢٢٬١١٠

وَفِي الرِّعَايَةِ: وَلَا عَلَى الرَّجُلِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن شهد أربعة بالزنى بامرأة فشهد ثقات من النساء أنها عذراء فلا حد عليها ولا على الشهود. نص عليه) .

١٤٬٤٦٦

أما كون المرأة المذكورة لا حد عليها؛ فلأن عذرتها دليل براءتها.

١٤٬٤٦٧

وأما كون الشهود لا حد عليهم؛ فلأن صدقهم محتمل لجواز أن يكون وطئها ثم عادت عذرتها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.