فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٣٠٩المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٥٥ج ٧ ص ٤٥٥

وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً غُرِّمَ قِيمَتَهَا وَقُطِعَ وَهَلْ يَجِبُ الزَّيْتُ الَّذِي يُحْسَمُ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ مَالِ السَّارِقِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وهل يَجِبُ الزَّيْتُ الذى يُحْسَمُ به من بَيْتِ المالِ أو مِن مالِ السَّارِقِ؟ على وَجْهَيْن) أحدُهما، من بيتِ المالِ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَمَرَ به القاطِعَ في حديثِ سارِقِ الشَّمْلَةِ، فقال:«اقْطَعُوهُ، وَاحْسِمُوهُ». ولأنَّه مِن المصالحِ، وذلك يَقْتَضِى أن يكونَ مِن بيتِ المالِ،

٣٥٬٥٤٦

فإن لم يَحْسِمْ، فذَكَرَ القاضى أنَّه لا شئَ عليه؛ لأَنَّ عليه القَطْعَ، لا مُداوَاةَ المحْدُودِ. والثانى، مِن مالِ السَّارِقِ؛ لأنَّه مُداواةٌ له، فكان في مالِه كمُداواتِه في مَرَضِه.

٣٥٬٥٤٧

ويُسْتَحَبُّ للمَقْطُوعِ حَسْمُ نَفْسِه، فإن لم يَفْعَلْ لم يَأثَمْ؛ لأنَّه تَرَك التَّدَاوِىَ في المَرَضِ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. واللَّه أعلمُ .

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً غُرِّمَ قِيمَتَهَا) أَوْ مِثْلَهَا، إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، (وَقُطِعَ) مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا،

٢٢٬٥٧٧

وَفِي " الِانْتِصَارِ " يُحْتَمَلُ لَا يُغَرَّمُ شَيْئًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا أَقَمْتُمُ الْحَدَّ عَلَى السَّارِقِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ» وَلِأَنَّ التَّضْمِينَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَالْمِلْكُ يَمْنَعُ الْقَطْعَ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُمَا حَقَّانِ لِمُسْتَحِقَّيْنِ،

٢٢٬٥٧٨

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ،

٢٢٬٥٧٩

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فِيهِ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ فِي أُجْرَةِ الْقَاطِعِ (وَهَلْ يَجِبُ الزَّيْتُ الَّذِي يُحْسَمُ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ مَالِ السَّارِقِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) .

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَأُجْرَةِ الْقَاطِعِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ لَمْ يَذْكُرْ فِي " الْكَافِي " غَيْرَهُ،

٢٢٬٥٨٠

فَإِنْ لَمْ تُحْسَمْ فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ لَا مُدَاوَاةَ الْمَحْدُودِ.

٢٢٬٥٨١

وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا مِنْ مَالِ السَّارِقِ، قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ مُدَاوَاةٌ كَمُدَاوَاتِهِ فِي مَرَضِهِ،

٢٢٬٥٨٢

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَقْطُوعِ حَسْمُ نَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَأْثَمْ لِأَنَّهُ تَرَكَ التَّدَاوِيَ فِي الْمَرَضِ.

[

الإنصافالمرداوي

وهل يجبُ الزَّيْتُ الذى يُحْسَمُ به

٣٧٬٦٣٢

-وكذا أجْرَةُ القَطْعِ- مِن بَيْتِ المالِ، أو مِن مالِ السَّارقِ؟ على وَجْهَيْن. وأطلقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يجبُ مِن مالِ السَّارِقِ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». قال فى «الرِّعايتَيْن»: يجبُ مِن مالِ السَّارِقِ، إنْ قُلْنا: هو . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

احْتِياطٌ له. والوَجْهُ الثَّانى، يحب مِن بَيْتِ المالِ. قدَّمه فى «الخُلاصَةِ». قال فى «الرِّعايتَيْن»: وجزَم فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، أنَّ الزَّيْت مِن بَيْتِ المالِ.

٣٧٬٦٣٣

وقيل: مِن بَيْتِ المالِ إنْ قُلْنا: هو مِن

٣٧٬٦٣٤

تَتِمَّةِ الحدِّ.

فائدة: لو كانتِ اليَدُ التى وجَب قطْعُها شَلَّاءَ، فهى كالمَعْدُومَةِ -على ما تقدَّم على إحْدَى الرِّوايتَيْن- فيُنْتَقَلُ. قدَّمه النَّاظِمُ، و «الكافِى»،

٣٧٬٦٣٥

وقال: نصَّ عليه. وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».

٣٧٬٦٣٦

وعنه ، يُجْزِئُ، مع أمْنِ تَلَفِه بقَطْعِها. صحَّحه فى «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

٣٧٬٦٣٧

وكذا الحُكْمُ لو ذهَب مُعْظَمُ نَفْعِ اليَدِ ، كقَطْعِ الأصابعِ كُلِّها، أو أرْبَع منها،

٣٧٬٦٣٨

فإنْ ذهَبَتِ الخِنْصَرُ والبِنْصَرُ، أو واحدَةٌ غيرُهما، أَجْزَأَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وصحَّحه النَّاظِمُ.

٣٧٬٦٣٩

وقيل: لا تُجْزِئُ. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ».

٣٧٬٦٤٠

وقيل: لا تُجْزِئُ إذا قُطِعَ الإِبْهامُ، وتُجْزِئُ إذا قُطِعَتِ السَّبَّابَةُ والوُسْطَى،

٣٧٬٦٤١

فإنْ بَقِىَ إصْبَعان، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُجْزِئُ قَطْعُهما. صَحَّحه فى «المُغنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».

٣٧٬٦٤٢

وقيل: لا يُجْزِئُ. حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ حَدِّ الْمُحَاربِينَ وَهُمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وهل يجب الزيت الذي يحسم به من بيت المال أو من مال السارق؟ على وجهين) .

١٤٬٨١٧

أما كون الزيت من بيت المال على وجه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«اقطعوهُ واحسِمُوه». أمر بالحسم، وذلك يقتضي كون الزيت من بيت المال.

١٤٬٨١٨

وأما كونه من مال السارق على وجه؛ فلأنه لحفظ نفسه. أشبه الدواء الذي يتداوى به في مرضه. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.