فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فَإذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا، قال: رَبَّنا ولك الحَمْدُ، مِلْءَ السَّماءِ (٢) ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِن شيء بعدُ) قولُ:«رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ». مَشْرُوعٌ في حَقِّ كلِّ مُصَلٍّ، في المَشْهُورِ عنه. وهو قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ؛ منهم ابنُ مسعودِ، وابنُ عُمَرَ، وأبو هُرَيْرَةَ، والشِّعْبِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ: لا يَقُولُه المُنْفَرِدُ. فإنَّه

٢٬٨٤٧

قال في رِوايِةِ إسحاقَ، في الرجلِ يُصَلى وَحْدَه،

٢٬٨٤٨

فإذا قال:«سَمِعَ اللهُ لِمن حَمِدَهُ». قال:«رَبَّنا ولك الحَمْدُ»؟ فقال: إنَّما هذا للإمامِ جَمْعُها، وليس هذا لأحَدٍ سِوَى الإمامِ. لأنَّ الخَبَرَ لم يَرِدْ به في حَقِّه، فلم يُشْرَعْ له، كقَوْلِ:«سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَهُ» في حَق المَأْمُومِ.

٢٬٨٤٩

وقال مالكٌ وأبو حنيفةَ: لا يُشْرعُ هذا في حَق الإمامِ ولا المُنْفَرِدِ؛ لقوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا وَلَكَ الْحَمْدُ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكةِ، غُفِرَ لَهُ». مُتَّفَق عليه . ولنَا، أنَّ أَبا هُرَيْرَةَ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقُولُ:«سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». حينَ يرفَعُ صُلْبَه مِنَ الرُّكُوعِ، ثم يقُولُ وهو قائِمٌ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». مُتفَق عليه .

وعن أَبى سعيدٍ، وابنِ أبي أوْفَى، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان إذا رَفَع رَأْسَه مِن الرُّكُوعِ، قال:«سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُم رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَواتِ وَمِلْءَ الأرضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» رَواه مسلمٌ . وما ذَكَرُوه لا حُجةَ لهم فيه؛ فإنّه إن تَرَك ذِكْرَه في حَديثِهمِ، فقد ذكَرَه في أحادِيثنا. ثم يقُولُ الإمامُ: مِلْءَ السمَواتِ وَمِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِن شئٍ بَعْدُ. لِما ذَكَرْنا مِن الأحادِيثِ.

٢٬٨٥٠

والصَّحِيحُ أنَّ المُنْفَرِدَ يقُولُ كما يقولُ الإمامُ؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه قال لبُريْدَةَ:«يَا بُرَيْدَةُ، إذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقُلْ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأرضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِن شَيْءٍ بَعْدُ». رَواه الدّارَقُطْنِيُّ . وهذا عامٌ، وقد صَحَّ أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يقولُ ذلك. رَواه عنه عليٌّ، وأبو هُرَيرَةَ، وأبو سعيدٍ، وغيرُهم ، ولم يُفَرِّقُوا بينَ كَوْنِه إمامًا أو مُنْفَرِدًا، ولأنَّه ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ للإمامِ، فشُرِعَ للمنْفَرِدِ كسائِرِ الأذْكارِ .

وذَكَر القاضي في المُنْفَرِدِ رِوايَةً، أنَّه يقُولُ:«سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَهُ، رَبَّنا ولك الحَمْدُ». لا يَزِيدُ عليه.

٢٬٨٥١

قال: والصحِيحُ أنَّه يقُولُ مِثْلَ الإمامِ.

فصل: ويقُولُ: «ربَّنَا ولك الحمْدُ» بواوٍ، نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ الأثْرَم، قال: سَمِعْتُ أَبا عبدِ اللهِ يُثْبِتُ أمْرَ الواوِ،

٢٬٨٥٢

وقال: روَى فيه الزُّهْرِي ثلاثةَ أحادِيثَ؛ عن أنَسٍ، وعن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وعن سالِم عن أَبيه. وهو قَوْلُ مالكٍ. ونَقَل ابنُ منصورٍ، عن أحمدَ، إذا رَفَع رَأسَه مِن الرُّكُوعِ قال:«اللَّهُمَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ». رَواه أبو سعيدٍ، وابنُ أبي أوْفَى. فاسْتَحِبَّ الاقْتِداءُ به في القَوْلَيْن.

٢٬٨٥٣

وقال الشافعيُّ: السُّنَّةُ قَوْلُ: رَبَّنا لك الحَمْدُ. لأنَّ الواوَ للعَطْفِ، وليس هاهُنا شيء يُعْطَفُ عليه. ولَنا، أنَّ السُّنَّةَ الاقْتِداءُ بالنبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وقد، صَحَّ عنه ذلك، ولأنَّ إثْباتَ الواوِ أكْثَرُ حُرُوفًا، ويَتَضَمِّنُ الحَمْدَ مُقَدِّرًا ومُظْهَرًا، إذِ التَّقْدِيرُ: رَبَّنا حَمِدْناك ولك الحَمْدُ: فإنَّها لَمَّا كانت للعَطْفِ ولا شئَ هاهُنا تَعْطِفُ عليه، دَلَّتْ على التَّقْدِيرِ الذى ذَكَرْناه ، كقَوْله:«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ». أي وبحَمْدِك سُبْحانَك، وكَيْفَما قَال كان حَسَنًا؛ لأَنَّ السُّنَّةَ قد وَرَدَتْ به.

٤٠٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا قَامَ) أَيِ: اعْتَدَلَ قَائِمًا (قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) هَذَا مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ كُلِّ مُصَلٍّ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ إِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا، وَبِهَا أُفَضِّلُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَكُونُ أَكْثَرَ حُرُوفًا، وَيَتَضَمَّنُ الْحَمْدَ مُقَدَّرًا أَوْ مُظْهَرًا،

٢٬٩٢٣

فَإِنَّ التَّقْدِيرَ: رَبَّنَا حَمِدْنَاكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لِأَنَّ الْوَاوَ لَمَّا كَانَتْ لِلْعَطْفِ، وَلَا شَيْءَ هَا هُنَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا، دَلَّ أَنَّ فِي الْكَلَامِ مُقَدَّرًا، وَهُوَ قَوْلُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَبِلَا (وَاوٍ) أَفْضَلُ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَكْثَرُ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» ،

٢٬٩٢٤

وَعَنْهُ: يَقُولُ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ، وَلَا يَتَخَيَّرُ،

٢٬٩٢٥

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": وَكَيْفَمَا قَالَ جَازَ، وَكَانَ حَسَنًا، لِأَنَّ السُّنَّةَ وَرَدَتْ بِهِ.

٢٬٩٢٦

فَرْعٌ: إِذَا عَطَسَ حَالَ رَفْعِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ لَهُمَا لَا يُجْزِئُهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّصْهُ لِلرَّفْعِ، وَصَحَّحَ الْمُؤَلِّفُ الْإِجْزَاءَ كَمَا لَوْ قَالَهُ ذَاهِلًا،

٢٬٩٢٧

وَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الْآخَرِ. «مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» أَيْ: حَمْدًا لَوْ كَانَ أَجْسَامًا لَمَلَأَ ذَلِكَ، وَلِمُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ:«وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا» وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَالْأَصْحَابُ، لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْبَارِ (السَّمَاوَات) لِمَا رَوَى عَلِيٌّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ،

٢٬٩٢٨

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " كَـ " الْمُقْنِعِ "، وَهَذَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ، إِذِ الْأَصْلُ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا سِيَّمَا وَقَدْ عَضَّدَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»

٢٬٩٢٩

وَعَنْهُ: يَقْتَصِرُ الْمُنْفَرِدُ عَلَى التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ فَقَطْ حَطًّا لَهُ عَنْ رُتْبَةِ الْإِمَامِ، وَرَفْعًا لَهُ عَنْ رُتْبَةِ الْمَأْمُومِ، لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْهُ لِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ،

٢٬٩٣٠

وَعَنْهُ: يُسَمِّعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ: عَكْسُهُ،

٢٬٩٣١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ، وَخَصَّهَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بِالْفَرِيضَةِ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ عَامٌّ، وَنَقَلَ عَنْهُ أَبُو الْحَارِثِ: إِنْ شَاءَ قَالَ: أَهْل الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَأَنَا أَقُولُهُ، فَظَاهِرُهُ يُسْتَحَبُّ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ".

الإنصافالمرداوي

فإذا قامَ قال: ربَّنَا ولك الحَمْدُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّ الإتْيانَ بالواوِ أفْضَلُ في قولِه: ربَّنا ولك الحَمْدُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

٥٬٤٠٨

وعنه، الإتْيَانُ بلا واوٍ أفْضَلُ. فالخِلافُ في الأفْضَلِيَّةِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٥٬٤٠٩

وعنه، لا يتَخَيَّرُ في ترْكِها، بل يأْتِي بها.

٥٬٤١٠

قال في «الرعايَةِ»: ويجوزُ حذْفُ الواوِ على الأصَحِّ.

٥٬٤١١

فائدة: له قولُ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ. وبِلا واوٍ أَفْضَلُ. نصَّ عليه.

٥٬٤١٢

وعنه، يقولُ: رَبَّنَا ولكَ الحمْدُ. ولا يتَخَيَّرُ بينَه وبينَ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولك الحَمْدُ. بالواوِ، وجازَ على الأَصَحِّ. فحكَى الخِلافَ في «الفُروعِ» مع عدَمِ الواوِ. وحكَاه في «الرِّعايَةِ» مع الواوِ، وهو أَوْلَى. ملْءَ السماءِ وَمِلءَ الأرْضِ. هكذا قالَه الإمامُ أحمدُ، وكثيرٌ منَ الأصحابِ، يعْنى، مِلْءَ السَّماءِ. على الإفْرادِ، منهم ابنُ عَقِيل في «الفُصُولِ»، و «التذْكِرَةِ»، وابنُ تَميمٍ، في «الهِدايَةِ»، و «الإيضَاحِ»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «الإفاداتِ»، و «المُغْنِي»، و «الخِرَقِيِّ»، و «الكافى»، و «العُمْدَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُستوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشرحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوَّرِ»، و «التَّسْهيلِ»، و «الحاوِييْن»، وغيرهم.

٥٬٤١٣

وقال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفروعِ»: والمعْروف في الأخْبارِ، مِلْءَ السَّمَواتِ، بالجمع.

٥٬٤١٤

قلتُ: وجزَم به في «الرعايتَيْن».

فائدتان، إحداهما، لو رفَع رأسَه مِنَ الرُّكوعِ فعطَس، فقال: رَبَّنا وَلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحَمْدُ. ينْوِي بذلك عن العَطْسَةِ وذِكْرِ الرَّفْعِ، لم يُجْزِئْه. على الصحِيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه في رِوايِة حَنْبَلٍ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميم»، و «الشرح».

٥٬٤١٥

وقال المصَنِّفُ: يُجْزِئُه. وحملَ كلامَ الإمام أَحْمد على الاسْتِحْبابِ. فعلَى المذهبِ، لا تَبْطلُ صلاتُه على الصحيح.

٥٬٤١٦

وعنه، تَبْطُلُ. ومثْل ذلك لو أَرادَ الشُّروعَ في الفاتحةِ فعطَس، فقال: الحَمْدُ للهِ ينْوِي بذلك عنِ العُطاسِ والقراءةِ.

٥٬٤١٧

قال في «الفروع» في بابِ صِفَة الحَجِّ والعُمْرةِ: وفي الإجْزاءِ عن فَرْضِ القِراءَةِ وجْهان، وأطْلَقَهما ابنُ تَميم، ذكَره في بابِ ما يُبْطِلُ الصَّلاةَ، فظاهرُ كلامِهما، أَنَّها لا تُبْطلُ، وإنَّما الخِلاف في الإجْزاءِ عن فَإنْ كَانَ مَأمُومًا لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَنا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَرْضِ القِراءَةِ. الثَّانيةُ، قال الإمامُ أَحْمد: إذا رفَع رأسَه مِنَ الرّكوعِ، إن شاءَ أرسلَ يدَيْه،

٥٬٤١٨

وإنْ شاءَ وضَع يمينَه على شِمالِه.

٥٬٤١٩

وقال في «الرعايَة»: فإذا قامَ أحدُهما أوِ المأمومُ حطَّهُما،

٥٬٤٢٠

وقال: رَبَّنَا وَلكَ الحَمْدُ. ووضَع كل مُصَلِّ يمِينَه على شِمالِه تحتَ سُرَّتِه.

٥٬٤٢١

وقيل: بل فوْقَها تحتَ صدرِه، أو أرْسَلَهما. نصَّ عليه كما سبَق.

٥٬٤٢٢

وعنه، إذا قامَ رفَعهما، ثم حطَّهُما فقط. انتهى.

٥٬٤٢٣

وقال في «المُذْهَبِ»، و «الإفَاداتِ»، و «التلْخيص»، وغيرِهم: إذا انتصب قائِمًا أرْسَلَ يدَيْه. وقالَه القَاضى في «التعْليقِ» في افْتِراشِه في التَّشَهُّدِ.

٥٬٤٢٤

قال في «الفُروعِ»: وهو بعيدٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٢٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.