فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قَتَل بسَهْم مسمُومٍ، لم يُبَحْ، إذا غَلب على الظَّنِّ أنَّ السَّمَّ أعانَ على قَتْلِه) إنَّما كان كذلك؛ لأنَّ ما قَتَلَه السَّمُّ مُحَرَّمٌ، وما قَتَلَه السَّهْمُ مُباحٌ،

٣٦٬٤٥٢

فإذا مات بسَبَبٍ مُباحٍ ومُحَرَّمٍ، حَرُمَ، كما لو مات بسَهْمَيْ مسلمٍ ومَجُوسِيٍّ.

٣٦٬٤٥٣

فأمّا إن عَلِمَ أنَّ السَّمَّ لم يُعِنْ على قَتْلِه، لكونِ السَّهْمِ أوْحَى منه، فهو مُباحٌ.

٤٦٥٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَتَلَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ، لَمْ يُبَحْ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ السُّمَّ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ) كَذَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ

٢٣٬٢٠٥

وَالْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُبِيحٌ وَمُحَرِّمٌ، فَغُلِّبَ الْمُحَرَّمُ، وَكَسَهْمَيْ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ، وَلِأَنَّهُ يُخَافُ مِنْ ضَرَرِ السُّمِّ، فَعَلَى هَذَا: إِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ السُّمَّ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ فَهُوَ مُبَاحٌ،

٢٣٬٢٠٦

وَفِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ: إِذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّيْدِ مُبِيحٌ وَمُحَرِّمٌ، مِثْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِمُثَقِّلٍ وَمُحَدَّدٍ، أَوْ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ وَغَيْرِهِ، إِلَى آخِرِهِ، لَمْ يُبَحْ،

٢٣٬٢٠٧

لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا تَأْكُلْ.» وَبِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ،

٢٣٬٢٠٨

فَإِذَا شَكَكْنَا فِي الْمُبِيحِ رُدَّ إِلَى أَصْلِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَعَانَ لَمْ يَأْكُلْ،

٢٣٬٢٠٩

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَيْسَ هَذَا فِي كَلَامِ أَحْمَدَ بِمُرَادٍ،

٢٣٬٢١٠

وَفِي الْفُصُولِ: إِذَا رُمِيَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ لَمْ يُبَحْ، لَعَلَّ السُّمَّ أَعَانَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ شَارَكَ السَّهْمَ تَغْرِيقٌ بِالْمَاءِ،

الإنصافالمرداوي

وإِنْ قَتَلَ بسَهْمٍ مَسْمُومٍ، لم يُبَحْ، إذا غَلَبَ على الظَّنِّ أنَّ السَّمَّ أَعانَ على قَتْلِه.

٣٨٬٥٣٤

وكذا قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.

٣٨٬٥٣٥

وقال في «الفُروعِ»: وإنْ قتَلَه بسَهْمٍ فيه سَمٌّ -قال جماعَةٌ: وظَنَّ أنَّه أعانَه- حَرُمَ. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إذا عَلِمَ أنَّه أعانَ، لم يُأْكَلْ. قال: وليسَ مثْلُ هذا مِن كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، بمُرادٍ.

٣٨٬٥٣٦

وفي «الفُصولِ»، إذا رمَى بسَهْمٍ مَسْمومٍ، لم يُبَحْ، لعَلَّ السَّمَّ أعانَ عليه؛ فهو كما لو شارَكَ السَّهْمَ تغْرِيقٌ بالماءِ.

٣٨٬٥٣٧

ومَن أتَى بلَفْظِ الظَنِّ - «كالهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُقْنِعِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم- فَمُرادُه احْتِمالُ الموتِ به، ولهذا علَّلَه مَن علَّله منهم -كالشَّيخِ وغيرِه- باجْتِماعِ المُبِيحِ والمُحَرِّمِ، كسَهْمَيْ مُسْلِمٍ ومَجُوسِيٍّ، وقالوا: فا ما إنْ عَلِمَ أنَّ السَّمَّ [لم يُعِنْ على قَتْلِه؛ لكَوْنِ] السَّهْمِ أوْحَى منه، فمُباحٌ،

٣٨٬٥٣٨

ولو كان الظَّنُّ بمُرادٍ، لَكانَ الأَولَى.

٣٨٬٥٣٩

فأمَّا إنْ لم يغْلِبْ على الظَنِّ أنَّ السَّمَّ أعانَ، فمُباحٌ. ونظِيرُ هذا مِن كلامِهم، في شُروطِ البَيعِ،

٣٨٬٥٤٠

فإنْ رأَياه ثم عقَدا بعدَ ذلك بزَمَنٍ لا يتَغَيَّرُ فيه ظاهِرًا. وقوْلُهم في العَينِ المُوجَرَةِ: يغْلِبُ على الظَّن بَقاءُ العَينِ فيها. وقد سبَق ذلك.

٣٨٬٥٤١

وقال في «الكافِي» وغيرِه: إذا اجْتمَعَ في الصَّيدِ مُبِيحٌ ومُحَرِّمٌ؛ مثْلَ أنْ يقْتُلَه بمُثَقَّلٍ ومُحَدَّدٍ، أو بسَهْمٍ مسْمومٍ، أو بسَهْمِ مُسْلِمٍ ومَجُوسِيٍّ، أو سَهْم غيرِ مُسَمًّى عليه، [أو كَلْبِ مُسْلِم وكلبِ مَجُوسِيٍّ، أو غيرِ مُسَمًّى عليه، أو غيرِ مُعَلَّمٍ، أو اشْتَرَكا في إرْسالِ الجارِحَةِ عليه]، أو وَجَدَ مع كَلْبِه كلْبًا لا يعْرِفُ وَلَوْ رَمَاهُ فَوَقَعَ في مَاءٍ، أوْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، أوْ وَطِئَ عَلَيهِ شَيْءٌ فَقَتَلَهُ، لَمْ يَحِلَّ، إلا أن يَكُونَ الْجُرْحُ مُوحِيًا كَالذَّكَاةِ، فَهَلْ يَحِلُّ؟

عَلَى رِوَايَتَينِ.

مُرْسِلَه، أو لا يعْرِفُ حاله، أو مع سَهْمِه سَهْمًا كذلك، لم يُبَحْ، واحْتَجَّ بالخَبَرِ:«وَإنْ وَجَدْتَ معَه غيرَه، فلا تَأْكُلْ». وبان الأصْلَ الحَظْرُ ،

٣٨٬٥٤٢

وإذا شكَكْنا في المُبِيحِ، رُدَّ إلى أصْلِه. انتهى.

٣٨٬٥٤٣

وقال في «التَّرْغيبِ»: يَحْرُمُ، ولو مع جُرْحٍ مُوحٍ لا عمَلَ للسَّمِّ معه؛ لخَوْفِ التَّضَرُّرِ به.

٣٨٬٥٤٤

وكذا قال في «الفُصولِ»، وقال: لا نأْمَنُ أن السَّمَّ تمَكَّنَ مِن بَدَنِه بحَرارَةِ الحياةِ فيقْتُلَ، أو يَضُرَّ آكِلَه، وهما حَرامٌ، وما يؤَدِّي إليهما حَرامٌ. انتهى كلامُ صاحبِ «الفُروعِ»، ونَقْلُه. وقد

٣٨٬٥٤٥

قال في «الخُلاصةِ»: فإنْ رمَى بسَهْمٍ مَسْمومٍ، لم يحِلَّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٤٨٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.