وَإِذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَيْنِهِ، تَقَيَّدَ بِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وَإذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَينِهِ، تَقَيَّدَ بِهِ، وَإنْ لَمْ يَنْو، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيأَسَ مِنْ فِعْلِهِ، إِمَّا بِتَلَفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيهِ، أَوْ مَوْتِ الْحَالِفِ) وذلك لأنَّ اللفظَ يَحْتَمِلُ إرادةَ المَحْلُوفِ عليه في وَقْتٍ مُعَيَّن، ويَحْتَمِلُ غيرَه، فرُجِعَ إلى ما نَواه، ككناياتِ الطلاقِ والعِتقِ،
وإن لم يكنْ له نيةٌ، لم يَحْنَثْ قبلَ اليَأْسِ مِن فِعْلِه؛
فإنَّ اللهَ تعالى قال:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ}. فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ: ألم تُخْبِرْنا أَنّا سنَأْتي البيتَ ونَطُوف به؟ قال: «بلى، فأخْبَرْتُك أنَّك آتِيه العامَ؟». قال: لا. قال:«فإنَّك آتِيه ومُطَّوِّفٌ بِه».
٤٦٩٩ -
(وَإِذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَيْنِهِ، تَقَيَّدَ بِهِ) لِأَنَّ النِّيَّةَ تَصْرِفُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ إِلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ، فَلَأَنْ تَصْرِفَهُ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ بِطْرِيقِ الْأَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا حلف ليفعلن شيئاً ونوى وقتاً بعينه تقيّد به. وإن لم ينو لم يحنث حتى ييأس من فعله إما بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف ونحو ذلك) .
أما كون من حلف بما ذكر ونوى وقتاً بعينه يتقيّد به؛ فلأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير الظاهر. فلأن تصرفه من وقت إلى وقت بطريق الأولى.
ولأن النية تُعيّن المراد. فلا يحصل بفعل الشيء في غير المنوي هتك القسم؛ لعدم قصده بالقسم.
وأما كون من لم ينو لا يحنث حتى يُيأس من فعله؛ فلأن المحلوف على فعله لم يتوقت بوقت معين وفعله بعد ممكن. فلم تحصل مخالفة ما حلف عليه، وذلك يوجب عدم الحنث؛ لأن شرطه المخالفة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.