فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَلَف) أن (لا يَبِيعَ ثَوْبَه إلَّا بمائَةٍ، فباعَه بأكْثَرَ، لم يَحْنَثْ، وإن بَاعَه بِأقَلَّ، حَنِثَ) لأنَّ قَصْدَه أن لا يَبِيعَه بأقَلَّ منها، فحَنِثَ إذا باعَه بالأقَلِّ، ولا يَحْنَثُ إذا باعَه بأكثرَ، لأنَّ قَرِينَةَ الحالِ تَدُلُّ على ذلك، والعُرْف، فهو كما لو حَلَف ليَقْضِيَنَّه حَقَّه غدًا، فقَضاه اليومَ، ومُقْتَضى مذهبِ الشافِعِيِّ أنَّه يَحْنَثُ إذا باعَه بأكثرَ؛ لمُخالفَتِه اللَفْظَ.

فصل: ومَن حَلَف لا يَبِيعُ ثَوْبَه بعَشَرَةٍ، فبَاعَه بها أو بأقَلَّ، حَنِثَ،

٣٦٬٨٦٦

وإن باعَه بأكْثَرَ، لم يَحْنَثْ.

٣٦٬٨٦٧

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ إذا باعَه بأَقَلَّ؛ لأنَّه لم تَتَناوَلْه يَمِينُه. ولَنا، أنَّ العُرْفَ في هذا أن لا يَبِيعَه بها ولا بأَقَلَّ منها، بدَلِيلِ أنَّه لو وَكَّلَ في بَيعِه إنْسانًا، وأمَرَه أن لا يَبِيعَه بعَشرةٍ، لم يَكُنْ له بَيعُه بأقَلَّ منها، ولأنَّ هذا

٣٦٬٨٦٨

تَنْبِيهٌ على امْتِناعِه من بَيعِه بما دونَ العشَرةِ، والحُكْمُ يَثْبُتُ بالنِّيَّةِ ، كثُبُوتِه باللَّفْظِ.

٣٦٬٨٦٩

وإنْ حَلَف: لا أشْتَرِيه بعشَرةٍ . فاشْتَراه بأقَلَّ، لم يَحْنَثْ.

٣٦٬٨٧٠

وإنِ اشْتَراه بها أو بأكثرَ منها، حَنِثَ؛ لِما ذَكَرْنا. ومُقْتَضَى مذهبِ الشافعيِّ، أن لا يَحْنَثَ إذا اشْتَراه بأكْثَرَ منها؛ لأنَّ يَمِينَه لم تَتَناوَلْه لَفْظًا. ولَنا، أنَّها تَناوَلَتْه عُرْفًا وتَنْبِيهًا، فكان حانِثًا، كما لو حَلَف : ما لَه عليَّ حَبَّةٌ. فإنَّه يَحْنَثُ إذا كان عليه أكْثَرُ منها. قيلَ لأحمدَ: رجلٌ حَلَف أن لا يَنْقُصَ هذا الثَّوبَ من كذا. قال: قد أخَذْتُه، ولكن هَبْ لي كذا. قال: هذا حِيلَةٌ.

٣٦٬٨٧١

قيل له: فإن قال البائِعُ: أبِيعُك بكذا، وأهَبُ لفُلانٍ شيئًا آخَرَ. قال: هذا كلُّه ليس بشيءٍ. وكَرِهَه.

٤٧٢٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إِلَّا بِمِائَةٍ، فَبَاعَهُ، بِأَكْثَرَ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بأكثر لم يحنث. وإن باعه بأقل حنث) .

١٥٬٥٧٩

أما كون من حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بأكثر لم يحنث؛ فلأنه ما خالف ما حلف عليه معنى.

١٥٬٥٨٠

وأما كونه يحنث إذا باعه بأقل؛ فلأن العرف يقتضي من تقييده نفسه من البيع بمائة يكون مانعاً لها من بيعها بأقل من ذلك. فيكون حلفه تنبيهاً على امتناعه من بيعه بما دون المائة وذلك يوجب الحنث؛ كما لو حلف ما له عليّ حبة وله عليّ شيء كثير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.