فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَلَف لا يَرْكَبُ دابَّةَ فُلانٍ، فرَكِبَ دابَّةً اسْتعارَها، لم يَحْنَثْ، وإن رَكِب دابةً اسْتَأْجَرَها، حَنِث) وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، ولا نَعْلَمُ فيه خلافًا، فيما إذا حَلَف لا يَدْخُلُ دارَ زيدٍ، فدَخَل دارَ عبدِه؛ لأنَّ دارَ العَبْدِ مِلْكٌ للسَّيِّدِ.

٣٧٬٠٤٦

فإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبَ السَّيِّدِ، ولا يَرْكَبُ دابَّتَه، فلَبِس ثَوْبَ عَبْدِه، ورَكِبَ دابَّتَه، حَنِثَ. وهو قولُ الشافعيِّ.

٣٧٬٠٤٧

وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ العَبْدَ بهما أخَصُّ. ولَنا، أنَّهما مَمْلُوكانِ للسَّيِّدِ، فتَناوَلَتْهُما يَمِينُ الحالِفِ، كالدَّارِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالدَّارِ. وهكذا ذَكَرَه أبو الخطَّابِ.

٣٧٬٠٤٨

ولو رَكِب دَابَّةً غَصَبَها فُلانٌ، لم يَحْنَثْ. وفارَقَ مَسْألَةَ الدَّارِ؛ فإنَّه لم يَحْنَثْ في الدَّارِ لكَوْنِه اسْتَعارَها ولا غَصَبَها، وإنَّما حَنِثَ [لسُكْناهُ بها]، فأُضِيفَتِ الدَّارُ إليه لذلك.

٣٧٬٠٤٩

ولو غَصَبَها أو اسْتَعارَها مِن غيرِ أن يَسْكُنَها، لم تَصِحَّ إضافَتُها إليه، فلا يَحْنَثُ الحالِفُ، فيكونُ كمُسْتَعِيرِ الدَّابَّةِ وغاصِبِها.

٤٧٤٧ - مسألة: (وإن حَلَف لَا يَرْكَبُ دابَّةَ عَبْدِه، فرَكِب دابَّةً جُعِلَتْ برَسْمِه، حَنِثَ)

٣٧٬٠٥٠

وكذلك إن حَلَف لا يَدْخُلُ دارَ هذا العَبْدِ، ولا يَلْبَسُ ثَوْبَه. وعندَ الشافعيِّ لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ شيئًا مِن ذلك، والإِضافَةُ تَقْتَضِي المِلْكَ. وقد قَدَّمْنا الكلامَ معه فيما مَضَى. ونَخُصُّ هذا الفَصْلَ بأنَّ المِلْكِيَّةَ لَا تُمْكِنُ ههُنا، فلا تَصِحُّ الإِضافَةُ بمَعْناها، فتَعَيَّنَ حَمْلُ الإِضافَةِ ههُنا على إضافَةِ الاخْتِصاصِ دونَ المِلْكِ.

٤٧٤٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ حَنِثَ) لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا حِينَئِذٍ، كَحَلِفِهِ لَا يَرْكَبُ رَحْلَ هَذِهِ الدَّابَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٤١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.