فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٠٤٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٥٢ج ٨ ص ٢٥٢

وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ فِي سُلَّمٍ مَنْصُوبٍ أَوْ دَرَجَةٍ فَهِيَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الدَّرَجَةِ مَسْكَنٌ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تنازَعَ صاحِبُ العُلْوِ والسُّفْلِ في السُّلَّمِ المنصوبِ أو الدَّرَجَةِ، فهي لصاحِبِ العُلْوِ، إلَاّ أن يَكُونَ تحتَ الدَّرَجَةِ مَسْكَنٌ لصاحِبِ السُّفْلِ، فيَكُونُ بينَهما. وإن تَنازَعا في السَّقْفِ الذي بينَهما، فهو بينَهما) إذا تَنازَعَ صاحِبُ العُلْوِ والسُّفْلِ في الدَّرَجَةِ التي يُصْعَدُ منها, ولم يكُنْ تحتَها مِرْفَقٌ لِصاحِبِ السُّفْلِ، كَسُلَّم مُسَمَّرٍ ، أو دَكَّةٍ، فهي لصاحِبِ العُلْوِ وَحْدَهُ؛ لأنَّ له اليَدَ والتَّصَرُّفَ وحدَه؛ لكَوْنِها مَصْعَدَ صاحِبِ العُلْوِ لا غيرُ. والعَرْصَةُ التي عليها الدَّرَجَةُ له أيضًا؛

لانْتِفاعِه بها وحدَه. وإن كان تحتَها بَيْتٌ بُنِيَتْ لأجْلِه، ولتكونَ مَدْرَجًا للعُلْوِ، فهي بينَهما ؛ لأنَّ يَدَهما عليها ، ولأنَّها سَقْفٌ للسُّفْلانِيِّ، ومَوْطِئٌ للفَوْقانِيِّ، فهي كالسَّقْفِ.

٣٨٬٤٦٨

وإن كان تحتَها طاقٌ صغيرٌ، لم تُبْنَ الدَّرَجَةُ لأجْلِه، وإنَّما جُعِلَ مِرْفَقًا يُجْعَلُ فيه جُبُّ الماءِ ونحوُه، فهي لِصاحِبِ العُلوِ؛ لأنَّها بُنِيَت لأجْلِه وحدَه. ويَحْتَمِلُ أن تكون بينَهما؛ لأنَّ يَدَهُما عليها ، وانْتِفاعَهما حاصِلٌ بها، فهي كالسَّقْفِ.

فصل: فإن تَنازَعا السَّقْفَ الذي بينَهما، تَحالَفا، وكان بينَهما.

وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: هو لصاحِبِ السُّفْلِ؛ لأن السَّقْفَ على مِلْكِه، فكان القولُ قولَه فيه، كما لو تَنازَعا سَرْجًا على دَابَّةِ أحَدِهما، كان القولُ قولَ صَاحِبِها. وحُكِىَ عن مالكٍ، أنَّه لِصاحِبِ السُّفْلِ. وحُكِىَ عنه، أنَّه لِصَاحِبِ العُلْوِ؛ لأنَّه يَجْلِسُ عليه، ويَتَصَرَّفُ فيه، ولا يُمْكِنُه السُّكْنَى إلَّا به. ولَنا، أنَّه حاجِزٌ بينَ مِلْكَيْهما يَنْتَفِعَانِ به، غيرَ مُتَّصِلٍ بِبنَاءِ أحَدِهما اتِّصالَ البُنْيَانِ، فكَان بينهما، كالحائطِ بينَ المِلْكَيْنِ. وقوْلُهم: هو على مِلْكِ صَاحِبِ السُّفْلِ.

يَبْطُلُ بحِيطَانِ العُلْوِ، ولا يُشْبِهُ السَّرْجَ على الدَّابَّةِ؛ لأنَّه لا يَنْتَفِعُ به غيرُ صَاحِبِها, ولا يُرادُ إلَّا لها ، فكان في يَدِه، وهذا السَّقْفُ يَنْتَفِعُ به كلُّ واحدٍ منهما؛ لأنَّه سَمَاءُ صاحِبِ السُّفْل يُظِلُّه، وأرْضُ صاحِبِ العُلْوِ يُقِلُّه، فاسْتَوَيا فيه.

٣٨٬٤٦٩

وإن تَنازَعا [في جُدْرانِ البَيْتِ السُّفْلانىِّ، فهي لصاحِبِ السُّفْلِ؛ لأنَّه المُنْتَفِعُ بها، وهي مِن جلةِ البيتِ، فكانت لصاحِبِه،

٣٨٬٤٧٠

وإن تَنازعا] حَوائِطَ العُلْوِ، فهي لصاحِبِ العُلْوِ؛ لِما ذَكَرْنا.

٤٩٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ فِي سُلَّمٍ مَنْصُوبٍ أَوْ دَرَجَةٍ) مَنْصُوبَةٍ، (فَهِيَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ، لِكَوْنِهِ يُرَادُ لِلصُّعُودِ، وَالْعَرْصَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الدَّرَجَةُ لَهُ أَيْضًا لِانْتِفَاعِهِ بِهَا وَحْدَهُ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الدَّرَجَةِ مَسْكَنٌ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهَا لِكَوْنِهَا سَقْفًا لِلسُّفْلَانِيِّ وَمَوْطِئًا لِلْفَوْقَانِيِّ.

٢٤٬٧٥٦

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَإِنْ كَانَ تَحْتَهَا طَاقٌ صَغِيرٌ لَمْ تُبْنَ الدَّرَجَةُ لِأَجْلِهِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَرْفَقًا يُجْعَلُ فِيهِ جَبُّ الْمَاءِ، فَهِيَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ؛ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ لِأَجْلِهِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهَا وَانْتِفَاعَهُمَا حَاصِلٌ بِهَا، فَهِيَ كَالسَّقْفِ.

٢٤٬٧٥٧

وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ: فَإِنْ كَانَ فِي الدَّرَجَةِ طَاقَةٌ وَنَحْوُهَا، فَهَلْ تَكُونُ بَيْنَهُمَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَتْ دَارٌ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَبْيَاتٍ: وَاحِدٌ سَاكِنٌ فِي أَحَدِ أَبْيَاتِهَا، وَآخَرُ سَاكِنٌ فِي الْبَوَاقِي، وَاخْتَلَفَا فِيهَا، كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ سَاكِنٌ فِيهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَنْفَصِلُ عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يُشَارِكُ الْخَارِجُ مِنْهُ السَّاكِنَ فِيهِ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ،

٢٤٬٧٥٨

وَإِنْ تَنَازَعَا السَّاحَةَ الَّتِي يَتَطَرَّقُ مِنْهَا إِلَى الْبُيُوتِ، فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهَا

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَنازَعَ صاحِبُ العُلْوِ والسُّفْلِ في سُلَّم مَنْصُوبٍ، أو دَرَجَةٍ، فهي لصاحِبِ العُلْوِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ تحتَ الدَّرَجَةِ مَسْكَنٌ لصاحِبِ السُّفْلِ، فيَكُونُ بينَهما. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو كان في الدَّرَجَةِ طاقَةٌ ونحوُها ممَّا يُرْتَفَقُ به، لم يَكُنْ ذلك له. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقدَّمه في «المُغْنِي» , و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

٤١٬١٥٥

وقيل: متى كانَ له في الدَّرَجَةِ طاقَةٌ أو نحوُها، كانت بينَهما.

وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وأطْلَقَ وَجْهَيْنِ في «المُحَرَّرِ» في بابِ أحْكامِ الجِوارِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.