فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٠٤٣المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٥٣ج ٨ ص ٢٥٣

وَإِنْ تَنَازَعَا دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَاهَا أَحَدُهُمَا وَادَّعَى الْآخَرُ نِصْفَهَا، جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي النِّصْفِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تَنازَعا دارًا في أْيدِيهما، فَادَّعاها أحَدُهما، وادَّعَى الآخَرُ نِصْفَهَا، جُعِلَت بينَهما نِصْفَيْن، والْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِى النِّصْفِ) نَصَّ عليه أحمدُ. ولا يَمِينَ على الآخَرِ؛ لأنَّ النِّصْفَ المَحْكُومَ له به لا مُنازِعَ له فيه. ولا أعْلَمُ في هذا خِلافًا. إلَّا أَنَّه حُكِىَ عن ابنِ شُبْرُمَةَ، أنَّ لمُدَّعِى الكُلِّ ثلاثةَ أرْباعِها؛ لأنَّ النِّصْفَ له لا مُنازِعَ له فيه، والنِّصْفَ الآخَرَ يُقْسَمُ بينهما على حَسَبِ دَعْواهما فيه. ولَنا، أنَّ يَدَ مُدَّعِى النِّصْفِ على ما يَدَّعِيه، فكان القولُ قولَه فيه مع يَمِينِه، كسَائِرِ الدَّعَاوَى.

٣٨٬٤٧٩

فإن كان لكُلِّ وَاحِدٍ منهما بَيِّنَةٌ بما يَدَّعِيه، فقد تَعارضَتْ بَيِّنَتاهما في النِّصْفِ، فيكونُ النِّصْفُ لمُدَّعِى الكُلِّ، والنِّصْفُ الآخَرُ يَنْبَنِي على الخِلافِ في أىِّ البَيِّنَتَيْن تُقَدَّمُ. وظاهِرُ المذْهبِ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ المُدَّعِى، [فتَكُونُ الدّارُ كلُّها لمُدَّعِى] الكلِّ. وعلى قَوْلِ أَبي حنيفةَ، وصاحِبَيْه، إن كانتِ الدَّارُ في يَدِ ثالِثٍ لا يَدَّعِيها، فالنِّصْفُ لصاحبِ الكلِّ، لا مُنازِعَ له فيه، ويُقْرَعُ بينهما في النِّصْفِ الآخَرِ،

٣٨٬٤٨٠

فمَن خَرَجَتْ له القُرْعَة، حلَفَ، وكان له.

٣٨٬٤٨١

وإن كان لكُلِّ واحدٍ بَيِّنَةٌ، تعارَضَتا وسَقَطَتا، وصارا كمَن لا بَيِّنَةَ لهما.

٣٨٬٤٨٢

وإن قُلْنا: تُسْتَعْمَلُ البَيِّنَتان. أُقْرِعَ بينَهما، وقُدِّمَ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ، في أحدِ الوَجْهَيْن.

٣٨٬٤٨٣

والثاني، يُقْسَمُ بينَهما النِّصْفُ، فيكونُ لمُدَّعِى الكُلِّ ثلاثةُ أرْباعِها.

فصل: فإن كانت دارٌ في يَدِ ثلاثةٍ، ادَّعَى أحَدُهم نِصْفَها، وادَّعَى الآخَرُ ثُلُثَها، وادَّعَي الثالِثُ سُدْسَها، فهذا اتِّفَاق منهم على كيْفِيَّةِ مِلْكِهم، وليس ها هُنا اخْتِلافٌ ولا تَجَاحُدٌ،

٣٨٬٤٨٤

وإنِ ادَّعَى كُلُّ واحدٍ منهم أنَّ بَقِيَّةَ الدَّارِ وَدِيعَة، أو عَارِيَّة [معى، و] كانتْ لكلِّ واحدٍ منهم بما ادَّعاه مِن المِلْكِ بَيِّنَةٌ، قُضِىَ له بها؛ لأنَّ بَيِّنتَهُ تَشْهَدُ بما ادَّعاه، ولا مُعارِضَ لها،

٣٨٬٤٨٥

وإن لم تكُنْ لوَاحِدٍ منهم بَيِّنَةٌ، حلَفَ كُلُّ واحدٍ منهم، وأقِرَّ في يَدِه ثُلُثُها.

فصل: فإنِ ادَّعَى أحدُهم جَمِيعَها، والآخَرُ نِصْفَها، والآخَرُ ثُلُثَها،

٣٨٬٤٨٦

فإن لم يكُنْ لواحِدٍ منهم بَيِّنَةٌ، قُسِمَتْ بينَهم أثْلاثًا، وعلى كلِّ واحدٍ منهم اليَمِينُ على ما حُكِمَ له به؛ لأنَّ يَدَ كُلِّ واحدٍ منهم على ثُلُثِها.

٣٨٬٤٨٧

وإن كانت لأحَدِهم بَيِّنَةٌ، نَظَرْتَ؛

٣٨٬٤٨٨

فإن كانت لمُدَّعِى الجَميعِ، فهي له،

٣٨٬٤٨٩

وإن كانت لمُدَّعِى النِّصْفِ، أخَذَه، والبَاقِى بينَ الآخَرَيْن نِصْفَيْن؛ لصاحِبِ الكُلِّ السُّدْسُ بغيرِ يَمِين، ويَحْلِفُ على نِصْفِ السُّدسِ، ويَحْلِفُ الآخَرُ على الرُّبْعِ الذي يَأْخُذُه جميعه.

٣٨٬٤٩٠

وإن كانتِ البَيِّنَةُ لمُدَّعِى الثُّلُثِ، أخَذَه، والباقِى بينَ الآخَرَيْن؛ لمُدَّعِىِ الكُلِّ السُّدْسُ بغير يَمِينٍ، ويَحْلِفُ على السُّدْسِ الآخَرِ، ويَحْلِفُ الآخرُ على جَميعِ ما يأْخُذُه.

٣٨٬٤٩١

وإن كانتْ لكُلِّ واحدٍ بما يَدَّعِيه بَيِّنَةٌ؛

٣٨٬٤٩٢

فإنْ قُلْنا: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ صاحِبِ اليَدِ. قُسِمَتْ بينَهم أثْلاثًا؛ لأنَّ يَدَ كُلِّ واحدٍ منهم على الثُّلُثِ.

٣٨٬٤٩٣

وإن قُلْنا: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الخارِجِ.

فيَنْبَغِى أن تسْقُطَ بَيِّنَةُ صاحِبِ الثُّلُثِ؛ لأنَّها دَاخِلَةٌ، ولمُدَّعِى النِّصْفِ السُّدْسُ؛ لأنَّ بَيِّنَتَه خَارِجَةٌ فيه، ولمُدَّعِى الكلِّ خَمْسَةُ أسْداسٍ؛ لأنَّ له السُّدْسَ بغيرِ بَيِّنةٍ، لكَوْنِه لا مُنازِعَ له فيه؛ لأنَّ أحدًا لا يَدَّعِيه، وله الثُّلُثان؛ لكَوْنِ بَيِّنَتِه خَارِجَةً فيهما.

٣٨٬٤٩٤

وقيل: بل لمُدَّعِى الثُّلُثِ السُّدْسُ؛ لأنَّ [بينةَ مُدَّعى الكلِّ ومُدَّعى] النِّصْفِ تَعَارَضَتا فيه، فتساقطتا، وبَقِىَ لمَن هو في يَدِه، ولا شئَ لمُدَّعِى النِّصْفِ؛ لعَدَمِ ذلك فيه. وسَواءٌ كان لمُدَّعِى الثُّلُثِ بَيِّنَة أو لم تكُنْ.

٣٨٬٤٩٥

وإن كانتِ العَيْنُ في يَدِ غيرِهم، واعْتَرَفَ أنَّه لا يَمْلِكُها, ولا بَيِّنَةَ لهم، فالنِّصْفُ لمُدَّعِى الكُلِّ؛ لأنَّه ليس منهم مَن يَدَّعِيه، ويُقْرَعُ بينَهم في النِّصْفِ البَاقِى،

٣٨٬٤٩٦

فإن خَرَجَتِ القُرْعَةُ لصاحِبِ الكُلِّ، أو صاحِبِ النِّصْفِ، حلَفَ وأخَذَه،

٣٨٬٤٩٧

وإن خَرَجَت لصاحِبِ الثُّلُثِ، حلَفَ وأخَذَ الثُّلُثَ، ثم يُقْرَعُ بينَ الآخَرَيْن في السُّدْسِ،

٣٨٬٤٩٨

فمَنْ قَرَعَ صاحِبَه، حَلَفَ وأخَذَه.

٣٨٬٤٩٩

وإن أقامَ كُلُّ واحدٍ منهم بَيِّنَةً بما ادَّعاه، فالنِّصْفُ لمُدَّعِى الكُلِّ؛ لِما ذَكَرْنا، والسُّدْسُ الزَّائِدُ يَتَنازَعُه مُدَّعِى الكُلِّ ومُدَّعِى النِّصْفِ، والثُّلُثُ يَدَّعِيه الثَّلاثةُ، وقد تَعارَضَتِ البَيِّنَاتُ فيه،

٣٨٬٥٠٠

فإن قُلْنا: تَسْقُطُ البَيِّنَاتُ. أقْرَعْنا بينَ المُتنازِعَيْن فيما تنازَعُوا فيه،

٣٨٬٥٠١

فمَن قرَعَ صاحِبَه، حَلَفَ وأخَذَه، ويكونُ الحُكْمُ فيهكما لو لم تَكُنْ لهم بَيِّنَة. وهذا قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ، وقَوْلُ الشافعىِّ إذْ كان بالعِراقِ. وعلى الرِّوايَةِ التي تقولُ: إذا تَعارَضَتِ البَيِّناتُ ، قُسِمَتِ العَيْنُ بينَ المُتَدَاعِين . فلِمُدَّعِى الكُلِّ النِّصْفُ ونِصْفُ السُّدْسِ الزَّائِدِ وثُلُثُ الثُّلُثِ، ولمُدَّعِى النِّصْفِ نِصْفُ السُّدْسِ وثُلُثُ الثُّلُثِ، ولمُدَّعِى الثُّلُثِ ثُلُثُه وهو التُّسْعُ، فتُخَرجُ المسْألةُ مِن سِتَّةٍ وثَلاِثين؛ لمُدَّعِى الكُلِّ النِّصْفُ ثَمانِيَةَ عشرَ، ونِصْفُ السُّدْسِ ثلاثةٌ، والتُّسْعُ أرْبَعةٌ، فذلك خَمْسَةٌ وعِشْرُون سَهْمًا, ولصاحِبِ النِّصْفِ سَبْعَةٌ، ولمُدَّعِى الثُّلُثِ أرْبَعةٌ وهو التُّسْعُ.

وهذا قِياسُ قَوْلِ قَتادَةَ، والحَارِثِ العُكْلِىِّ، وابنِ شُبْرُمَةَ، وحَمَّادٍ، وأبي حنيفةَ. وهو قَوْل للشافعىِّ .

٣٨٬٥٠٢

وقال أبو ثَوْرٍ: يَأخُذُ مُدَّعِى الكُلِّ النِّصْفَ، ويُوقَفُ الباقِى حتى يَتَبَيَّنَ. ورُوِىَ هذا عن مالكٍ.

وهو قَوْل للشافعىِّ . وقال ابنُ أبي ليلَى، وقَوْمٌ مِن أهْلِ العراقِ: تُقْسَمُ العَيْنُ بينَهم على حَسَبِ عَوْلِ الفَرَائِضِ؛ لصاحِبِ الكُلِّ سِتَّةٌ، ولصاحِبِ النِّصْفِ ثلاثةٌ، ولصاحِبِ الثُّلُثِ اثْنانِ، فتَصِحُّ مِن أحَدَ عشَرَ سَهْمًا. وسُئِلَ سَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي أُوَيْسٍ عن ثلاثةٍ ادَّعَوْا كِيسًا وهو بأيدِيهِم، ولا بَيِّنَةَ لهم، وحَلَفَ كُلُّ واحدٍ منهم علي ما ادَّعاه؛ ادَّعَى أحَدُهم جَمِيعَه، وادَّعَى الآخَرُ ثُلُثَيْه، وادَّعَى آخَرُ نِصْفه؟

فأجَابَ فيها بشِعْرٍ:

نَظرتُ أبا يَعْقوبَ في الحِسَبِ التي ... طَرَتْ فأقامَتْ منهمُ كُلَّ قاعِدِ فلِلْمُدَّعِى الثُّلُثَيْن ثُلْث ولِلَّذى ... اسْتَلَاطَ جَمِيعَ المَالِ عند التَّحَاشُدِ [مِن المَالِ نِصْفٌ غَيْرَ ما سَيَنُوبُهُ ... وحِصَّتُه مِن نِصْفِ ذا المالِ زائِدِ] ولِلْمُدَّعِى نِصْفًا مِن المالِ رُبْعُه ... ويُؤْخَذُ نِصْفُ السُّدْسِ مِن كُلِّ وَاحِدِ وهذا قوْلُ مَن قَسَمَ المالَ بينَهم على حَسَبِ العَوْلِ، فكَأنَّ المسْألةَ عالَتْ إلى ثَلاثةَ عَشَرَ؛ وذلك أنَّه أخَذَ مَخارِجَ الكُسُورِ، وهي سِتَّةٌ، فجعلها لمُدَّعِى الكُلِّ، وثُلُثاها أرْبَعةٌ لمدَّعِى الثُّلُثَيْن، ونِصْفُها ثلاثةٌ لمُدَّعِى النِّصْفِ، صارتْ ثلاثةَ عَشَرَ.

فصل: فإن كانَتِ الدَّارُ في أيْدِى أرْبعةٍ، فادَّعَى أحدُهم جمِيعَها،

٣٨٬٥٠٣

والثانِي ثُلُثَيْها، والثالِثُ نِصْفَها، والرَّابعُ ثُلُثَها, ولا بَيِّنَةَ لهم، حَلَف كلُّ واحدٍ منهم وله رُبْعُها؛ لأنَّه في يَدِه، والقَوْلُ قولُ صاحِبِ اليَدِ مع يَمِينِه.

٣٨٬٥٠٤

وإن أقامَ كلُّ واحِدٍ منهم بما ادَّعاهُ بيِّنةً، قُسمَتْ بينَهم أرْباعًا أيضًا؛ لأنَّنا إن قُلْنا: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الداخِلِ. فكُلُّ واحدٍ منهم دَاخِلٌ في رُبْعِها، فتُقَدَّمُ بَيِّنَتُه فيه.

٣٨٬٥٠٥

وإنْ قُلْنا: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الخَارِجِ.

٣٨٬٥٠٦

فإنَّ الرَّجُلَيْن إذا ادَّعَيا عَيْنًا في يَدِ غيرِهما، فأنْكَرَهما، وأقامَ كُلُّ واحدٍ منهما بَينّةَ بدَعْوَاهُ، تَعارَضَتَا، وأُقِرَّ الشئُ في يَدِ مَن هو في يَدِه.

٣٨٬٥٠٧

وإن كانَتِ الدَّارُ في يَدِ خامسٍ لايَدَّعِيها، ولا بَيِّنَةَ لواحِدٍ منهم بما ادَّعاهُ، فالثُّلُثُ لمدَّعِى الكلِّ؛ لأنَّ أحدًا لا يُنازِعُه فيه، ويُقْرَعُ بينَهم في الباقي،

٣٨٬٥٠٨

فإنْ خَرَجَتِ القُرْعَةُ لصاحبِ الكلِّ، أو مُدَّعِى الثُّلُثَيْن , أخَذَه،

٣٨٬٥٠٩

وإنْ وقَعَتْ لمُدَّعِى النِّصْفِ، أخَذَه، وأُقْرِعَ بينَ الباقِين في الباقِى،

٣٨٬٥١٠

فإنْ وقَعَتْ لصاحِبِ الثُّلُثِ، أخَذَه، وأُقْرِعَ بينَ الثَّلاثةِ في الثُّلُثِ الباقِى. وهذا قولُ أبي عُبَيْدٍ، والشافعىِّ إذْ كان بالعراقِ، إلَّا أنَّهم عَبَّرُوا عنه بعبارَةٍ أخْرَى، فقالوا: لمُدَّعِى الكُلِّ الثُّلُثُ، ويُقْرَعُ بينَه وبينَ مُدَّعِى [الثُّلُثَيْن في الثُّلُثِ الزَّائِدِ عن النصفِ، ثم بينَهما وبينَ مُدَّعِى] النِّصْفِ في السُّدْسِ الزَّائِدِ عن الثُّلُثِ، ثم يُقْرَعُ بينَ الأربعةِ في الثُلُثِ الباقِى، ويكونُ الإقْراعُ في ثلاثةِ مواضِعَ. و على الرِّوَايةِ الأخْرَى، الثُّلُثُ لمُدَّعِى الكُلِّ، ويُقْسَمُ السُّدْسُ الزَّائِدُ عن النِّصْفِ بينَه وبينَ مُدَّعِى الثُّلُثَيْن، ثم يُقْسَمُ السُّدْسُ الزَّائِدُ عن الثُّلُثِ بينَهما وبينَ مُدَّعِى النِّصْفِ أثْلاثًا، ثم يُقْسَمُ الثُّلُثُ البَاقِى بينَ الأربعةِ أرْباعًا، وتَصِحُّ المَسْألةُ مِن سِتَّةٍ وثلاثِين سَهْمًا؛

لصاحِبِ الكُلِّ ثُلُثُها اثْنا عشرَ، ونِصْفُ السُّدْسِ الزائِدِ عن النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وثُلُثُ السُّدْسِ الزَّائدِ عن الثُّلُثِ سَهْمَان، ورُبْعُ الثُّلُثِ الباقِى ثلاثةٌ، فيحْصُلُ له عِشرون سَهْمًا، وذلك خَمْسةُ أتْساعِ الدَّارِ. ولمُدَّعِى الثُّلُثَيْن ثَمانِيةُ أسْهُم، تُسْعان وهي مثلُ ما لمُدَّعِى الكُلِّ بعدَ الثُّلثِ الذي انْفَرَدَ به، ولمُدَّعِى النِّصْفِ خمسةُ أسْهُمٍ، تُسْعٌ ورُبْعُ تُسْعٍ، ولمُدَّعِى الثُّلُثِ ثلاثةٌ، نِصْفُ سُدْس. وعلى قولِ مَن قَسَمَها على العَوْل، هي مِن خمسةَ عشرَ؛ لصاحِبِ الكلِّ سِتَّة، ولصَاحِبِ الثُّلُثَيْن أربعةٌ، ولصاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمان، ولصاحِبِ النِّصْفِ ثلاثةٌ، وعلى قَوْلِ أبي ثَوْرٍ، لصاحِبِ الكُلِّ الثُّلُثُ، ويُوقَفُ البَاقِى.

٤٩٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَنَازَعَا دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَاهَا أَحَدُهُمَا وَادَّعَى الْآخَرُ نِصْفَهَا، جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي النِّصْفِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مُدَّعِيَ الْكُلِّ فِي يَدِهِ نِصْفٌ لَا مُنَازِعَ فِيهِ، وَمُدَّعِيَ النِّصْفِ فِي يَدِهِ نِصْفٌ مُدَّعَى عَلَيْهِ بِهِ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ لِلْخَبَرِ. وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ أَنَّ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا؛ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا مُنَازِعَ فِيهِ، وَالنِّصْفَ الْآخَرَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ دَعْوَاهُمَا فِيهِ.

وَجَوَابُهُ: سَبَقَ.

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

٢٤٬٧٦٧

وَكَذَا لَوِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا ثُلُثَهَا، وَالْآخَرُ جَمِيعَهَا،

٢٤٬٧٦٨

وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا لِلْمُدَّعِي بِتَقَدُّمِ بَيِّنَتِهِ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِي النِّصْفِ،

٢٤٬٧٦٩

وَإِنْ قَدَّمْنَا بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ فَالنِّصْفُ لِمُدَّعِيهِ،

٢٤٬٧٧٠

وَقِيلَ: إِنْ سَقَطَتَا فَالتَّسْوِيَةُ، وَفِي الْيَمِينِ رِوَايَتَانِ،

٢٤٬٧٧١

وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ ثَالِثٍ فَلِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا، وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ رُبُعٌ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحَالُفِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

٢٤٬٧٧٢

وَعَنْهُ: هِيَ لَهُمَا نِصْفَيْنِ لِلتَّسَاقُطِ،

٢٤٬٧٧٣

وَقِيلَ: يَقْتَرِعَانِ عَلَى النِّصْفِ. وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ نِصْفَهَا، وَالْآخَرُ ثُلُثَهَا،

٢٤٬٧٧٤

وَالثَّالِثُ سُدُسَهَا، فَهِيَ لَهُمْ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً أَمْ لَا

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَنازَعا دَارًا في أَيْدِيهِما، فادَّعاها أَحَدُهُما، وادَّعَى الآخَرُ نِصْفَها، نِصْفَهَا، جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِى النِّصْفِ. جُعِلَتْ بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ، والْيَمِينُ على مُدَّعِى النِّصْفِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ».

وقدَّمه فى «المُغْنِي»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». وذكَر أبو بَكْرٍ، وابنُ أبي مُوسى، وأبو الفَرَجِ، أنَّهما يتَحالَفان.

٤١٬١٦٦

وكذا الحُكْمُ لو ادَّعَى أقَلَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِن نِصْفِها، وادَّعَى الآخَرُ كلَّها أو أكثرَ ممَّا بَقِىَ. وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهما إنَّما فرَضُوا المسْألةَ في ذلك.

٤١٬١٦٧

وَإِنْ تَنَازَعِ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثتهُمَا في قُمَاشِ البَيْتِ، فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فهُوَ لِلرَّجُلِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَراةِ، وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.