فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬١٢٢المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٧٩ج ٨ ص ٢٧٩

وَلَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا، فَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَقَالَ: أَسَلَمْتُ قَبْلَ مَوْتِ أَبِي وَقَالَ أَخُوهُ: بَلْ بَعْدَهُ.

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو مات مُسْلمٌ، وخَلَّفَ وَلَدَيْن؛ مُسْلِمًا وكافِرًا، فأسْلَمَ الكافِرُ، وقال: أسْلمتُ قبلَ مَوْتِ أبى. وقال أخُوه: بل بعدَه. فلا مِيرَاثَ له) لأنَّ الأصلَ بَقاءُ الكُفرِ حتى يُعلَمَ زَوالُه، وعلى أخِيهِ اليَمِينُ، وتكونُ على نَفْىِ العِلْمِ؛ لأنَّها على نَفْىِ فِعْلِ الغيرِ، وقد ذَكَرناه.

٥٠١١ - مسألة: (وإن قال: أسْلَمتُ في المُحَرم، وماتَ أبِى في صفَر) فلِىَ المِيرَاثُ (وقال أخُوه: بل ماتَ في ذِىَ الحِجَّةِ. فله المِيراثُ مع أخِيهِ) لأنَّ الأصلَ بَقاءُ الحَياةِ.

٣٨٬٨١٧

فإن أقامَ كلُّ واحِدٍ بَينةً بدَعواه، فهل يَتعارَضان، أو تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مَن ادَّعَى تَقْدِيمَ مَوْتِه؟ فيه وَجهان، ذَكَرناهُما في الفَصلِ قبلَ هاتَيْن المسْأَلَتَيْن. والله أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا، فَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَقَالَ: أَسَلَمْتُ قَبْلَ مَوْتِ أَبِي) أو بعده قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ، وَقُلْنَا بِأَنَّهُ يَرِثُ، (وَقَالَ أَخُوهُ: بَلْ بَعْدَهُ. فَلَا مِيرَاثَ لَهُ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْكُفْرِ إِلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ، وَعَلَى أَخِيهِ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ، وَيَكُونُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى نَفْيِ فِعْلِ أَخِيهِ، وَقُدِّمَ فِي الرِّعَايَةِ: أَنَّ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمَا،

٢٤٬٩٨٢

وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمَا قَالَا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْكَافِرِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ أَبِيهِمَا أَمْ لَا، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ،

٢٤٬٩٨٣

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْكَرَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْتُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَمَاتَ أَبِي فِي صَفَرٍ،

٢٤٬٩٨٤

وَقَالَ أَخُوهُ: بَلْ مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَلَهُ الْمِيرَاثُ مَعَ أَخِيهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَيَاتِهِ إِلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهَا،

٢٤٬٩٨٥

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ، فَقِيلَ: تَتَعَارَضَانِ،

٢٤٬٩٨٦

وَقِيلَ: يُقَدِّمُ بَيِّنَةَ مَنِ ادَّعَى تَقْدِيمَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَى الْأُخْرَى،

٢٤٬٩٨٧

وَإِنْ قَالَ أَكْبَرُهُمَا: أَسْلَمْتُ أَنَا فِي الْمُحَرَّمِ، وَمَاتَ أَبِي فِي صَفَرٍ،

٢٤٬٩٨٨

وَقَالَ أَصْغَرُهُمَا: أَسْلَمْتُ أَنَا فِي صَفَرٍ، وَفِيهَا أَسْلَمَ أَبِي وَرِثَاهُ،

٢٤٬٩٨٩

وَقِيلَ: إِنْ صَدَقَ الْأَكْبَرُ بِإِسْلَامِ الْأَصْغَرِ فِيهِ، أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ، وَإِلَّا فَلَا شَرِكَةَ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّعَايَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [

الإنصافالمرداوي

ولو ماتَ مُسْلِم وخَلفَ وَلَدَيْن؛ مُسْلِمًا وكافِرا، فأسْلَمَ الكافِرُ، وقال: أيسَلمتُ قبْلَ مَوْتِ أَبِى.

٤١٬٤٣٣

وقال أخُوه: بل بعدَه. فلا مِيراثَ له،

٤١٬٤٣٤

فإنْ قال: لَهُ، فَإنْ قَالَ: أسْلَمتُ فِى الْمُحَرَّم، وَمَاتَ أبِى فِى صَفَرٍ.

٤١٬٤٣٥

وَقَالَ أخُوهُ: بَلْ مَاتَ فِى ذِى الْحِجَّةِ. فَلَهُ الْمِيرَاثُ مَعَ أَخِيهِ.

أسْلمتُ فى المُحَرَّمِ، وماتَ أبِى فى صفَر.

٤١٬٤٣٦

وقال أخُوه: بلْ ماتَ فى ذِى الحِجَّةِ. فله المِيرَاثُ مع أخِيه. وهذا المذهبُ. وقطَع به الأصحابُ فى الثَّانيةِ. وعليه الأكثرُ فى الأولَى. وجزَم به فى «المُحَرَّر»، و «الشَّرحِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوِى»، و «النظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٤١٬٤٣٧

وعنه، المِيراثُ بينَهما. قدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «الرعايتَيْن».

فوائد؛ الأولَى، لو أقامَ كلُّ واحدٍ بَينةً بذلك، فهل يتَعارَضان أو تُقدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِى تَقْديمِ مَوْتِه؟ على وَجْهيْن. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، لو خَلَّفَ كافِرٌ ابْنَيْن؛ مُسْلِمًا وكافِرًا، فقال المُسْلِمُ: أسْلَمتُ أنا عَقِبَ مَوْتِ أبِى وقبلَ قَسْمِ تَرِكَتِه - على رِوايةٍ - فإرثُه لى [ولك].

٤١٬٤٣٨

وقال الآخَرُ: بل أسْلمتَ قبلَ مَوْتِه، فلا إرثَ لك. صُدقَ المُسْلِمُ بيَمِينه،

٤١٬٤٣٩

وإنْ أقاما بَيِّنَتَيْن بما قالا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قدمَتْ بَيِّنَةَ الكافِرِ؛ سواء اتَّفَقَا على وقْتِ مَوْتِ أبِيهما أوْ لا؛

٤١٬٤٤٠

فإنِ اتَّفَقا أنَّ المُسْلِمَ أسْلَم فى رَمَضَانَ، فقال: ماتَ أبى فى شَعْبانَ ، فأرِثُه أنا وأنتَ.

٤١٬٤٤١

وقال الكافِرُ: بل ماتَ فى شَوَّالٍ. صُدِّق الكافِرُ،

٤١٬٤٤٢

وإنْ أقاما بَيِّنَتَيْن، صُدِّقَتْ بَيِّنَةَ المُسْلِمَ.

الثَّالِثَة، لو خلف حُرٌّ ابنا حُرًّا وابْنًا كان عَبْدًا، فادَّعَى أنَّه عَتَقَ وأبوه حىٍّ ولا بَيِّنَةَ، صُدِّق أخُوه فى عدَمِ ذلك،

٤١٬٤٤٣

وإنْ ثَبَتَ عِتْقُه فى رَمَضَانَ، فقال الحُرُّ: ماتَ أبِى فى شَعْبانَ.

٤١٬٤٤٤

وقال العَتِيقُ: بل فى شَوَّالٍ. صُدق العَتِيقُ، وتُقدَّمُ بَيِّنَةَ الحُرِّ مع التَّعارُضِ.

الرَّابعةُ، لو شَهِدا على، اثَنين بقَتلٍ، فشَهِدا علي الشَّاهِدَين به ، فصَدَّق الوَلِيُّ الكُلَّ أو الآخَرَيْن، أو كَذَّب الكُلَّ أو الأوَّلَيْن فقطْ، فلا قَتْلَ ولا دِيَةَ،

٤١٬٤٤٥

وإنْ صدَّق الأَوْلَيْن فقطْ، حَكَمَ بشَهادَتِهما وقَتَلَ مَن شَهِدَا عليه. واللهُ أعلمُ بالصَّوابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولو مات مسلم وخلّف ولدين مسلماً وكافراً فأسلم الكافر وقال: أسلمتُ قبل موت أبي وقال أخوه: بل بعده، فلا ميراث له. فإن قال: أسلمتُ في المحرم ومات أبي في صفر وقال أخوه: بل مات في ذي الحجة فله الميراث مع أخيه) .

١٦٬٦٨٧

أما كون القائل المذكور لا ميراث له في المسألة الأولى؛ فلأنه يدعي الإسلام قبل موت أبيه المسلم وأخوه يُنكره، والقول قول المنكر.

١٦٬٦٨٨

وأما كونه له الميراث مع أخيه في المسألة الثانية؛ فلأن الأصل بقاء الأب إلى صفر فيكون الابن المدعي الإسلام في المحرم مسلماً قبل موت الأب. فيكون شريك أخيه. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.