وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ صَلَاةَ
الشروح عليها
مسألة: (ولا تُكْرَه إعادَةُ الجَماعَةِ في غيرِ المَساجِدِ الثَّلاثَةِ) معنى إعادَةِ الجَماعَةِ، أنَّه إذا صلَّى إمامُ الحَيِّ، وحَضَر جَماعَةٌ أُخْرَى، اسْتُحِبَّ لهم أن يُصَلُّوا جَماعَةً. وهذا قولُ ابنِ مسعودٍ، وعَطاءٍ، والحسنِ، والنَّخَعِيِّ، وإسحاقَ.
وقال مالكّ، والثَّوْرِي، واللَّيثُ، وأبو حنيفةَ, والشافعيُّ: لا تُعادُ الجَماعَةُ في مَسْجِدٍ له إمامٌ راتِبٌ، في غيرِ مَمَرِّ النّاسِ،
ومَن فاتَتْه الجَماعَةُ صَلَّى مُنْفَردًا؛ لئلَّا يُفْضِيَ إلى اخْتِلافِ القُلُوبِ، والعَداوَةِ، والتَّهاوُنِ في الصلاةِ مع الإمامِ، ولأنَّه مَسْجِدٌ له إمامٌ راتِبٌ، فكُرِهَ فيه إعادَةُ الجَماعَةِ، كالمَسْجِدِ الحَرامِ. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه عليه السَّلامُ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». وروَى أبو سعيدٍ، قال: جاء رجلٌ، وقد صَلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:«أيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟». فقامَ رجلٌ، فصَلَّى معه . قال التِّرمِذِيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ.
ورَواه الأثْرَمُ، وفيه، فقال:«ألَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ». وروَى بإسْنادِه، عن أبي أمامَةَ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَه، وزاد: فلَمّا صَلَّيا، قال:«وَهَذانِ جَمَاعَةٌ». ولأنَّه قادِرٌ على الجَماعَةِ، فاسْتُحِبَّ له، كالمَسْجِدِ الذي في مَمَرِّ النّاسِ، وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ.
فصل: فأمّا إعادَتُها في المَسْجدِ الحَرامِ، ومَسْجِدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ والمَسْجِدِ الأقْصَى، فقد رُوِيَ عن أَحمدَ كَراهَتُه. وذَكَرَه أصْحابُنا؛ لَئلّا يَتَوانَى النّاسُ في حُضُورِ الجَماعَةِ مع الإمامِ الرّاتِبِ فيها إذا أمْكنَهُم الصلاةُ مع الجَماعَةِ مع غيرِه. وطاهِرُ خَبَرِ أبي سعيدٍ وأبي أمامَةَ، أنَّه لا يُكْرَهُ؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّ ذلك كان في مَسْجِدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولأنَّ المَعْنَى يَقْتَضِيه؛ لأنَّ حُصُولَ فَضِيلَةِ الجَماعَةِ فيها، كحُصُولها في غيرِها.
واللهُ أعلمُ. ٥٣٤ - مسألة: (وإذا أقِيمَتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلَّا المَكتُوبَةُ) متى أقِيمَتِ الصلاةُ المَكتُوبَةُ، لم يَشْتَغِلْ عنها بغيرها؛ لقَوْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ». مُتَّفَقٌ عليه . ورُوِيَ ذلك عن أبي هُرَيرةَ. وكان عُمَرُ يَضْرِبُ على صَلاةٍ بعدَ الإقامَةِ. وكَرِهَه سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وابنُ سِيرِينَ، وعُرْوَةُ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ. وأباح قَوْمٌ رَكعَتَيِ الفَجْرِ والإمامُ يُصَلِّي، رُوِيَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ .
ورُوِيَ عن ابن عُمَرَ، أنَّه دَخَل المَسْجِدَ والنّاسُ في الصلاةِ، فدَخَلَ بَيتَ حَفْصَةَ، فصَلَّى رَكْعَتَين، ثم خَرَج إلى المَسْجِدِ، فصَلَّى . وهذا قولُ مَسْرُوقٍ، والحسنِ.
وقال مالكٌ: إن لم يَخَفْ أن تَفُوتَه الرَّكْعَةُ، فلْيَرْكَعْ.
وقال الأوْراعِيُّ: ارْكَعْهما ما تَيَقَّنْتَ أَنَّك تُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الأخِيرَةَ. ونحْوُه قولُ أبي حنيفةَ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لِما ذَكَرْنا.
٥٣٥ -
(وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ) أَيْ: إِذَا صَلَّى إِمَامُ الْحَيِّ ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةٌ أُخْرَى، اسْتُحِبَّ لَهُمْ أَنَّ يُصَلُّوا جَمَاعَةً، هَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً لِعُمُومِ قَوْلِهِ:«تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» ، وَقَوْلِهِ:«مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَلْيُصَلِّ مَعَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يُكْرَهُ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى اخْتِلَافِ الْقُلُوبِ، وَلِأَنَّهُ مَسْجِدٌ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ، فَكُرِهَ فِيهِ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ؛ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،
وَقِيلَ: فِي غَيْرِ مَسَاجِدِ الْأَسْوَاقِ؛ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَقِيلَ: الْمَسَاجِدُ الْعِظَامُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَاسْتُحِبَّ لَهُ كَالْمَسْجِدِ الَّذِي فِي مَمَرِّ النَّاسِ، وَحِينَئِذٍ يُؤَذِّنُ لَهَا وَيُقِيمُ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.
وَيُكْرَهُ قَصْدُهَا لِلْإِعَادَةِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ كَانَ صَلَّى فَرْضَهُ وَحْدَهُ، وَلِأَجْلِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِفَوْتِهَا لَهُ، لَا لِقَصْدِ الْجَمَاعَةِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": وَفَضِيلَةُ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِشُهُودِ تَحْرِيمِ الْإِمَامِ (فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ) فَإِنَّهُ يُكْرَهُ إِعَادَتُهَا فِيهَا، رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا؛ لِئَلَّا يَتَوَانَى النَّاسُ فِي حُضُورِ الْجَمَاعَةِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فِيهَا، وَتَعْظِيمًا لَهَا، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَهُوَ رِوَايَةٌ،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ؛ وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ أَرْغَبُ فِي تَوْقِيرِ الْجَمَاعَةِ،
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ فِي مَسَاجِدِ الْحِلِّ وَغَيْرِهَا مَعَ كَثْرَةِ الْجَمْعِ إِلَّا مَعَ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ أَوْ أَقَلَّ.
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَفِيهِ بُعْدٌ.
مَسْأَلَةٌ: لَيْسَ لِلْإِمَامِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، وَجَعْلُ الثَّانِيَةِ عَنْ فَائِتَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَالْأُمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ؛ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
[إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ] «وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْإِقَامَةِ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ فِعْلِ نَافِلَةٍ بَعْدَ إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ مَعَ أَنَّ (صَلَاةَ) نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَتَعُمُّ، لَكِنْ بَعْدَ الْفَائِتَةِ تَجُوزُ بِشَرْطِهِ
ولا تُكْرَهُ إعادَةُ الجماعةِ في غيرِ المساجِدِ الثَّلاثةِ. معْنَى إعادةِ الجماعَةِ؛ أنَّه إذا صلَّى الإمامُ الرَّاتِبُ، ثم حضَر جماعَةٌ لَم يُصَلُّوا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ لهم أنْ يصَلُّوا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جماعةٌ. وهذا المذهبُ، يعنْي، أنَّها لا تُكْرَهُ. وعليه جماهيرُ الأصحاب، وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الوَجيزِ»، و «الشَّرحِ»، و «ناظمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تميم»، و «الفائقِ»، وغيرهم. وهو مِنَ المفْرَداتِ.
وقيل: تُكْرَهُ. وقاله القاضي في موْضع مِن كلامِه.
وقال في «الفُروع»: ويتَوَجَّهُ احْتمالٌ، تُكْرهُ في غيرِ مَسَاجدِ الأسْواق.
وقيل: تكْرَهُ بالمَساجدِ العِظَامِ. وقاله القاضي في «الأحْكامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السُّلْطانِيَّةِ».
وقيل: لا يجوزُ.
تنبيه: الذي يظْهَر أنَّ مُرادَ مَن يقولُ: يُسْتحَبُّ أو لا يُكْرَهُ، نَفْيُ الكراهَةِ؛ لأنَّها غير واجبَةٍ؛ إذِ المذهبُ أنَّ الجماعةَ واجِبَةٌ.
فإمَّا أنْ يكونَ مُرادُهم نَفْيَ الكراهَةِ، وقالُوه لأجل المُخالِفِ، أو يكونَ على ظاهِرِه، لكنْ ليُصَلُّوا في غيره.
فائدة: لو أدْرَك ركْعتَين مِن الرُّباعِيَّةِ المُعادَةِ، لم يسَلَّمْ مع إمامهِ، بل يقْضِي ما فاتَه. نصَّ عليه، وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم». وجزَم به في «التَّلْخيص» وغيرِه.
وقال الآمِدِيُّ: له أنْ يسَلِّمَ معه.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: ولا تُكْرَهُ إعادَة الجماعةِ في غيرِ المساجد الثَّلاثَةِ. أنَّها تكْرَهُ في المَساجدِ الثَّلاثةِ؛ وهي مسْجِدُ مَكَّةَ والمَدينةِ والأقْصَى. وهو إحْدَى الرِّواياتِ عَنِ الإمامِ أحمدَ. وهو مفْهومُ كلامِه في «الوَجيزِ»؛ فإنَّه قال: وإعادةُ جماعةٍ وَإذَا أقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إلّا الْمَكتُوبَةُ.
تُقامُ، إلَّا المغرِبَ، بمَسْجِدٍ غيرِ الثَّلَاثَةِ، هو فيه.
وكذا في «التَّسْهيلِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به ناظِمُ «المُفْرداتِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ». وهو مِنَ المُفْرَدات. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُكْرَهُ إلَّا في مسْجِدَيْ مَكَّةَ والمدينةِ فقط. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «المُنَوَّرِ». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «ابن تَميم»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». قال المْجْدُ: هي الَّاشْهَرُ عن أحمدَ. وذكرَه المُصَنِّفُ عَنِ الأصحابِ. والرِّوايَةُ الثَّالثةُ، تُسْتَحَبُّ الإعادةُ أيضًا فيهِنَّ.
اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وأطْلَقَ الكراهَةَ وعدَمَها في المسْجِدين في «المُحَرَّرِ». والرِّوايَةُ الرَّابعةُ، تُسْتَحَبُّ الإعادةُ فيهِنَّ مع ثلاثةٍ فأقَلَّ.
قال في «الرَّعايةِ»: وفيه بُعْدٌ؛ للخبَرِ.
وإذا أُقِيمَتِ الصَّلاة فلا صَلاةَ إلَّا المكتُوبَةُ. بلا نِزاعٍ،
فلو تَلبَّسَ بنافِلَةٍ وَإنْ أُقِيمَت وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ أتَمَّهَا، إلَّا أَنْ يَخْشىَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ، بعدَ ما أُقِيمَت الصَّلاة، لم تنْعَقِدْ. على الصَّحيح مِنَ المذهب. وهو ظاهرُ اخْتِيارِ المَجْدِ، وغيرِه.
وقيل: تصِحُّ، وهما مُخَرَّجان مِنَ الرِّوايتَين في مَن شرَع في النَّفْلِ المُطْلَقِ وعليه فوائِتُ، على ما تقدَّم في آخِرِ شُروطِ الصَّلاةِ. وتقدَّم نظيرُ ذلك بعدَ قَضاءِ الفرائض، فَلْيُعَاوَدْ. وأطْلَقَهما في «الفائقِ»، و «الفُروعِ»، في بابِ الأذانِ، و «ابن تَميمِ».
قال: (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وإن أقيمت وهو في نافلة أتمها إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها. وعنه يتمها) .
أما كون الصلاة إذا أقيمت لا صلاة إلا المكتوبة؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» رواه مسلم.
ولأن الاشتغال بالفرض أولى وزمانه أشرف وأكثر ثواباً. ولأن حضور الجماعة واجب فكذلك أجزاؤها. وكما لا يجوز إخراج جزء منها عن الوقت مع الإمكان فكذلك في الجماعة الواجبة.
وأما كون المكتوبة إذا أقيمت وهو في نافلة يتمها إذا لم يخش فوات الجماعة؛ فلقوله تعالى:{ولا تبطلوا أعمالكم}.
وأما كونه يقطعها إذا خشي فوات الجماعة على المذهب؛ فلأنه انتقال إلى ما هو أفضل منها.
وأما كونه يتمها على روايةٍ؛ فلعموم النهي المتقدم.
فظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه أراد فوات جميع الصلاة.
وقال صاحب النهاية فيها: المراد بالفوات فوات الركعة الأولى. وكلٌّ متجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.