وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ
الشروح عليها
فصل: قال: (وصلاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتان، يَجْهَرُ فيهما بالقِراءَةِ) بغيرِ خِلافٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ المسلمون على أنَّ صلاةَ الجُمُعَةِ رَكْعَتان. وجاء الحديثُ عن عمرَ، أنَّه قال: صلاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتان، تمامٌ، غَيْرُ قَصْرٍ، على لِسانِ نَبِيِّكم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد خاب مَن افْتَرَى. رَواه الإِمامُ أحمدُ، وابنُ ماجه .
٦٥٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ) لِأَنَّهُ لَا يُقِيمُهَا فِي كُلِّ عَصْرٍ إِلَّا الْأَئِمَّةُ؛ وَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ، أَشْبَهَتِ الْجِهَادَ،
وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ، وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهَا لَا لِجَوَازِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَاشْتُرِطَ إِذْنُهُ، فَعَنْهُ: لَا إِعَادَةَ لِلْمَشَقَّةِ،
وَعَنْهُ: بَلَى، لِبَيَانِ الشَّرْطِ.
فَرْعٌ: إِذَا غَلَبَ الْخَوَارِجُ عَلَى بَلَدٍ، فَأَقَامُوا فِيهِ الْجُمُعَةَ، جَازَ اتِّبَاعُهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ،
قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ قُلْنَا: مِنْ شَرْطِهَا إِمَامٌ عَادِلٌ، إِذَا كَانَ خُرُوجُهُمْ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ،
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يُصَلِّي مَعَهُمُ الْجُمُعَةَ، وَيُعِيدُهَا ظُهْرًا. [فَصْلُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَهُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ] فَصْلٌ وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ إِجْمَاعًا، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ عُمَرُ: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ (يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ) قَالَهُ الْأَئِمَّةُ، لِفِعْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ، وَنَقَلَهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ»
لا يتكلم على هذه المسألة.
فصل قال المصنف رحمه الله: (وصلاة الجمعة ركعتان. يجهر فيهما بالقراءة. ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين) .
أما كون صلاة الجمعة ركعتين فقال ابن المنذر: أجمع المسلمون على ذلك. نقله الخلف عن السلف.
وقال عمر رضي الله عنه:«صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. وقد خاب من افترى» رواه الإمام أحمد وابن ماجة.
وأما كونها يجهر فيهما بالقراءة فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر فيهما». نقله الخلف عن السلف.
و«لأن الصحابة رووا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة الجمعة والمنافقين». وذلك دليل السماع.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:«صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين».
وأما كون الأولى يستحب أن يَقرأ فيها بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين؛ فـ «لأن أبا هريرة صلى الجمعة فقرأ بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة المنافقين. وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأهما في الجمعة» رواه مسلم.
وقال المصنف في المغني: وإن قرأ في الثانية بالغاشية فحسن «لأن الضحاك ابن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة قال: بـ {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: ١] » أخرجه مسلم.
وقال: وإن قرأ في الأولى بسبح كان حسناً لأن سمرة بن جندب روى «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ {سبح اسم ربك} [الأعلى: ١] و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: ١] » رواه أبو داود والنسائي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.